صحيح ابن خزيمه
Sahih Ibn Khuzaymah
جُمَّاعُ أَبْوَابِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ
(428) بَابُ ذِكْرِ الْمُصَلِّي يَشُكُّ فِي صَلَاتِهِ وَلَهُ تَحَرٍّ،
وَالْأَمْرِ بِالْبِنَاءِ عَلَى التَّحَرِّي إِذَا كَانَ قَلْبُهُ إِلَى أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ أَمْيَلَ، وَكَانَ أَكْثَرُ ظَنِّهِ أَنَّهُ قَدْ صَلَّى مَا الْقَلْبُ إِلَيْهِ أَمْيَلُ
والامر بالبناء على التحري إذا كان قلبه إلى احد العددين اميل، وكان اكثر ظنه انه قد صلى ما القلب إليه اميل
حَدَّثَنَا
يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ،
وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالا: حَدَّثَنَا
جَرِيرٌ ، عَنْ
مَنْصُورٍ ، ح وَحَدَّثَنَا
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، أَخْبَرَنَا
فُضَيْلٌ يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ ، عَنْ
مَنْصُورٍ ، ح وَحَدَّثَنَا
أَبُو مُوسَى ،
وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ ، قَالا: حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا
مَنْصُورٌ ، ح وَحَدَّثَنَا
أَبُو مُوسَى ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ
زَائِدَةَ ، عَنْ
مَنْصُورٍ ، ح وَحَدَّثَنَا
أَبُو مُوسَى ، أَيْضًا حَدَّثَنَا
أَبُو دَاوُدَ ، أَيْضًا نَحْوَهُ عَنْ
زَائِدَةَ ، عَنْ
مَنْصُورٍ ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ
عَلْقَمَةَ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزَادَ فِي الصَّلاةِ أَوْ نَقَصَ مِنْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدَثَ فِي الصَّلاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ:" مَا ذَاكَ؟" فَذَكَرْنَا لَهُ الَّذِي صَنَعَ، فَثَنَى رِجْلَهُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا، فَقَالَ:" إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلاةِ شَيْءٌ أَنْبَأْتُكُمْ،
وَلَكِنِّي بَشَرٌ، أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَأَيُّكُمْ مَا شَكَّ فِي صَلاتِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحْرَى ذَلِكَ لِلصَّوَابِ، فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُسَلِّمْ، وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ" هَذَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ أَبُو مُوسَى: قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: فَسَأَلْتُ سُفْيَانَ عَنْهُ، فَقَالَ: قَدْ سَمِعَتْهُ مِنْ مَنْصُورٍ، وَلا أَحْفَظُهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ فِي حَدِيثِهِ: التَّحَرِّي، وَقَالَ:" فَأَيُّكُمْ سَهَا فِي صَلاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى فَلْيُسَلِّمْ، ثُمَّ لِيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ إِذَا بَنَى عَلَى التَّحَرِّي سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلامِ، وَهَكَذَا أَقُولُ وَإِذَا بَنَى عَلَى الأَقَلِّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلامِ، عَلَى خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَلا يَجُوزُ عَلَى أَصْلِي دَفْعُ أَحَدِ الْخَبَرَيْنِ بِالآخَرِ، بَلْ يَجِبُ اسْتِعْمَالُ كُلِّ خَبَرٍ فِي مَوْضِعِهِ. وَالتَّحَرِّي هُوَ أَنْ يَكُونَ قَلْبُ الْمُصَلِّي إِلَى أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ أَمْيَلَ، وَالْبِنَاءُ عَلَى الأَقَلِّ مَسْأَلَةٌ غَيْرُ مَسْأَلَةِ التَّحَرِّي، فَيَجِبُ اسْتِعْمَالُ كِلا الْخَبَرَيْنِ فِيمَا رُوِيَ فِيهِ
حدثنا
يوسف بن موسى ،
وزياد بن ايوب ، قالا: حدثنا
جرير ، عن
منصور ، ح وحدثنا
احمد بن عبدة ، اخبرنا
فضيل يعني ابن عياض ، عن
منصور ، ح وحدثنا
ابو موسى ،
ويعقوب الدورقي ، قالا: حدثنا
عبد العزيز بن عبد الصمد ابو عبد الصمد ، حدثنا
منصور ، ح وحدثنا
ابو موسى ، حدثنا
عبد الرحمن ، عن
زائدة ، عن
منصور ، ح وحدثنا
ابو موسى ، ايضا حدثنا
ابو داود ، ايضا نحوه عن
زائدة ، عن
منصور ، عن
إبراهيم ، عن
علقمة، عن
عبد الله بن مسعود ، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فزاد في الصلاة او نقص منها، ثم اقبل علينا بوجهه، فقلنا: يا رسول الله حدث في الصلاة شيء؟ قال:" ما ذاك؟" فذكرنا له الذي صنع، فثنى رجله واستقبل القبلة، وسجد سجدتين، ثم انصرف إلينا، فقال:" إنه لو حدث في الصلاة شيء انباتكم،
ولكني بشر، انسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني، وايكم ما شك في صلاته فلينظر احرى ذلك للصواب، فليتم عليه، ثم يسلم، ويسجد سجدتين" هذا حديث ابي موسى عن عبد الرحمن. قال ابو موسى: قال ابن مهدي: فسالت سفيان عنه، فقال: قد سمعته من منصور، ولا احفظه. ولم يذكر احمد بن عبدة في حديثه: التحري، وقال:" فايكم سها في صلاته فلم يدر كم صلى فليسلم، ثم ليسجد سجدتي السهو". قال ابو بكر: في هذا الخبر إذا بنى على التحري سجد سجدتي السهو بعد السلام، وهكذا اقول وإذا بنى على الاقل سجد سجدتي السهو قبل السلام، على خبر ابي سعيد الخدري، ولا يجوز على اصلي دفع احد الخبرين بالآخر، بل يجب استعمال كل خبر في موضعه. والتحري هو ان يكون قلب المصلي إلى احد العددين اميل، والبناء على الاقل مسالة غير مسالة التحري، فيجب استعمال كلا الخبرين فيما روي فيه