Chapters
Hadith
Narrators
Biography: 0

صحيح ابن خزيمه
Sahih Ibn Khuzaymah
جماع أَبْوَابِ صَدَقَةِ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ
‏(‏55‏)‏ بَابُ ذِكْرِ صَدَقَةِ الْعَسَلِ إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ؛ فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ
Show diacritics
Hadith Number: 2324
حدثنا احمد بن عبدة ، عن المغيرة وهو ابن عبد الرحمن بن الحارث . ح وحدثناه مرة، حدثنا مغيرة بن عبد الرحمن ، حدثني ابي عبد الرحمن ، عن عمرو بن شعيب ، عن ابيه ، عن جده ، ان بني شبابة بطن من فهم، كانوا يؤدون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من عسل لهم العشر، من كل عشر قرب قربة، وكان يحمي لهم واديين، فلما كان عمر بن الخطاب، استعمل عليهم سفيان بن عبد الله الثقفي، فابوا ان يؤدوا إليه شيئا، وقالوا: إنما ذاك شيء كنا نؤديه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكتب سفيان إلى عمر بذلك، فكتب إليهم عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه:" إنما النحل ذباب غيث يسوقه الله رزقا إلى من يشاء، فإن ادوا إليك ما كانوا يؤدون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاحم لهم وادييهم، وإلا فخل بين الناس وبينهما، فادوا إليه ما كانوا يؤدون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحمى لهم وادييهم" .

Show diacritics
Hadith Number: 2325
حدثنا الربيع ، حدثنا ابن وهب ، حدثني اسامة ، عن عمرو بن شعيب ، عن ابيه ، عن جده ، ان بني شبابة، بطن من فهم، فذكر مثل حديث المغيرة بن عبد الرحمن سواء، قال ابو بكر: هذا الخبر إن ثبت ففيه ما دل على ان بني شبابة، إنما كانوا يؤدون من العسل العشر لعلة، لا لان العشر واجب عليهم في العسل بل متطوعين بالدفع لحماهم الواديين، الا تسمع احتجاجهم على سفيان بن عبد الله، وكتاب عمر بن الخطاب إلى سفيان، لانهم إن ادوا ما كانوا يؤدون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يحمي لهم وادييهم، وإلا خلى بين الناس وبين الواديين، ومن المحال ان يمتنع صاحب المال من اداء الصدقة الواجب عليه في ماله إن لم يحمى له ما يرعى فيه ماشيته من الكلاء، وغير جائز ان يحمي الإمام لبعض اهل المواشي ارضا ذات الكلإ ليؤدي صدقة ماله، إن لم يحم لهم تلك الارض، والفاروق رحمه الله قد علم ان هذا الخبر بان بني شبابة قد كانوا يؤدون إلى النبي صلى الله عليه وسلم من العسل العشر، وان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحمي لهم الواديين، فامر عامله سفيان بن عبد الله ان يحمي لهم الواديين إن ادوا من عسلهم مثل ما كانوا يؤدون إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وإلا خلى بين الناس، وبين الواديين، ولو كان عند الفاروق رحمه الله اخذ النبي صلى الله عليه وسلم العشر من غلهم على معنى الإيجاب كوجوب صدقة المال الذي يجب فيه الزكاة لم يرض بامتناعهم من اداء الزكاة، ولعله كان يحاربهم لو امتنعوا من اداء ما يجب عليهم من الصدقة، إذ قد تابع الصديق رحمه الله مع اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على قتال من امتنع من اداء الصدقة مع حلف الصديق انه مقاتل من امتنع من اداء عقال كان يؤديه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والفاروق رحمه الله قد واطاه على قتالهم، فلو كان اخذ النبي صلى الله عليه وسلم العشر من نحل بني شبابة عند عمر بن الخطاب على معنى الوجوب، لكان الحكم عنده فيهم كالحكم فيمن امتنع عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم من اداء الصدقة إلى الصديق، والله اعلم.