صحيح مسلم
Sahih Muslim
كِتَاب الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ
The Book of Jihad and Expeditions
باب غَزْوَةِ ذِي قَرَدٍ وَغَيْرِهَا:
Chapter: The Battle of Dhu Qarad and other battles
Numbering by, Abdul Baqi: 1806, Shamela: 4677
حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا حاتم يعني ابن إسماعيل ، عن يزيد بن ابي عبيد ، قال: سمعت سلمة بن الاكوع ، يقول: " خرجت قبل ان يؤذن بالاولى وكانت لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم ترعى بذي قرد، قال: فلقيني غلام لعبد الرحمن بن عوف، فقال: اخذت لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: من اخذها؟، قال غطفان، قال: فصرخت ثلاث صرخات، يا صباحاه، قال: فاسمعت ما بين لابتي المدينة، ثم اندفعت على وجهي حتى ادركتهم بذي قرد، وقد اخذوا يسقون من الماء، فجعلت ارميهم بنبلي وكنت راميا، واقول: انا ابن الاكوع واليوم يوم الرضع، فارتجز حتى استنقذت اللقاح منهم واستلبت منهم ثلاثين بردة، قال: وجاء النبي صلى الله عليه وسلم والناس، فقلت: يا نبي الله، إني قد حميت القوم الماء وهم عطاش، فابعث إليهم الساعة، فقال: يا ابن الاكوع: ملكت فاسجح، قال: ثم رجعنا ويردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته حتى دخلنا المدينة ".
It has been narrated on the authority of Yazid bin Abu 'Ubaid who said that he heard Salama bin al-Akwa' say: I went out before the Adhan for the morning prayer had been delivered. The milch she-camels of the Messenger of Allah ( صلی اللہ علیہ وسلم ) were grazing at Dhu Qarad. 'Abdul Rahman bin Auf's slave met me and said: The milch she-camels of the Messenger of Allah ( صلی اللہ علیہ وسلم ) had been taken away. I said: Who has taken them away? He said: (the people belonging to the tribe of) Ghatafan. I cried thrice: Help! I made the whole city between the two lavas hear my cry. Then I ran straight in their pursuit until I overtook them at Dhu Qarad where they were just going to water their animals. I, being an archer, began to shoot them with my arrows and was saying: I am the son of al-Akwa'. And today is the day when the cowards will meet their doom. I continued to chant until I rescued the milch she-camels from them, and snatched from them thirty mantles. Now, the Messenger of Allah ( صلی اللہ علیہ وسلم ) and some other people came along. I said: Prophet ( صلی اللہ علیہ وسلم ) of Allah, I have prevented them from water while they were thirsty. So you should send a force (to punish them). He (the Holy Prophet) said: Ibn al-Akwa', you have taken (what, you have taken). Now let them go. Then we returned and the Messenger of Allah ( صلی اللہ علیہ وسلم ) made me mount behind him on his she-camel until we entered Madinah.
Numbering by Fuad Abdul Baqi: 1806
حكم: أحاديث صحيح مسلم كلها صحيحة
Numbering by, Abdul Baqi: 1807, Shamela: 4678
حدثنا ابو بكر بن ابي شيبة حدثنا هاشم بن القاسم . ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ، اخبرنا ابو عامر العقدي كلاهما، عن عكرمة بن عمار . ح وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وهذا حديثه، اخبرنا ابو علي الحنفي عبيد الله بن عبد المجيد ، حدثنا عكرمة وهو ابن عمار ، حدثني إياس بن سلمة ، حدثني ابي ، قال: " قدمنا الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن اربع عشرة مائة وعليها خمسون شاة لا ترويها، قال: فقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على جبا الركية، فإما دعا، وإما بسق فيها، قال: فجاشت فسقينا واستقينا، قال: ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعانا للبيعة في اصل الشجرة، قال: فبايعته اول الناس ثم بايع وبايع حتى إذا كان في وسط من الناس، قال: بايع يا سلمة، قال: قلت: قد بايعتك يا رسول الله، في اول الناس، قال: وايضا، قال: ورآني رسول الله صلى الله عليه وسلم عزلا يعني ليس معه سلاح، قال: فاعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم حجفة او درقة ثم بايع حتى إذا كان في آخر الناس، قال: الا تبايعني يا سلمة؟، قال: قلت: قد بايعتك يا رسول الله، في اول الناس، وفي اوسط الناس، قال: وايضا، قال: فبايعته الثالثة، ثم قال لي يا سلمة: اين حجفتك او درقتك التي اعطيتك؟، قال: قلت: يا رسول الله، لقيني عمي عامر عزلا، فاعطيته إياها، قال: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: إنك كالذي قال الاول اللهم ابغني حبيبا هو احب إلي من نفسي، ثم إن المشركين راسلونا الصلح حتى مشى بعضنا في بعض واصطلحنا، قال: وكنت تبيعا لطلحة بن عبيد الله اسقي فرسه واحسه واخدمه وآكل من طعامه، وتركت اهلي ومالي مهاجرا إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، قال: فلما اصطلحنا نحن واهل مكة واختلط بعضنا ببعض، اتيت شجرة فكسحت شوكها، فاضطجعت في اصلها، قال: فاتاني اربعة من المشركين من اهل مكة، فجعلوا يقعون في رسول الله صلى الله عليه وسلم، فابغضتهم فتحولت إلى شجرة اخرى وعلقوا سلاحهم واضطجعوا، فبينما هم كذلك إذ نادى مناد من اسفل الوادي، يا للمهاجرين قتل ابن زنيم، قال: فاخترطت سيفي ثم شددت على اولئك الاربعة وهم رقود، فاخذت سلاحهم فجعلته ضغثا في يدي، قال، ثم قلت: والذي كرم وجه محمد لا يرفع احد منكم راسه إلا ضربت الذي فيه عيناه، قال: ثم جئت بهم اسوقهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وجاء عمي عامر برجل من العبلات يقال له مكرز يقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرس، مجفف في سبعين من المشركين، فنظر إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: دعوهم يكن لهم بدء الفجور، وثناه فعفا عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانزل الله وهو الذي كف ايديهم عنكم وايديكم عنهم ببطن مكة من بعد ان اظفركم عليهم سورة الفتح آية 24 الآية كلها، قال: ثم خرجنا راجعين إلى المدينة، فنزلنا منزلا بيننا وبين بني لحيان جبل وهم المشركون، فاستغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن رقي هذا الجبل الليلة، كانه طليعة للنبي صلى الله عليه وسلم واصحابه، قال سلمة: فرقيت تلك الليلة مرتين او ثلاثا، ثم قدمنا المدينة، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، بظهره مع رباح غلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا معه، وخرجت معه بفرس طلحة انديه مع الظهر، فلما اصبحنا إذا عبد الرحمن الفزاري قد اغار على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستاقه اجمع وقتل راعيه، قال: فقلت يا رباح: خذ هذا الفرس، فابلغه طلحة بن عبيد الله واخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ان المشركين قد اغاروا على سرحه، قال: ثم قمت على اكمة، فاستقبلت المدينة، فناديت ثلاثا يا صباحاه، ثم خرجت في آثار القوم ارميهم بالنبل وارتجز، اقول: انا ابن الاكوع واليوم يوم الرضع، فالحق رجلا منهم، فاصك سهما في رحله حتى خلص نصل السهم إلى كتفه، قال: قلت: خذها، وانا ابن الاكوع واليوم يوم الرضع، قال: فوالله ما زلت ارميهم واعقر بهم، فإذا رجع إلي فارس اتيت شجرة، فجلست في اصلها ثم رميته، فعقرت به حتى إذا تضايق الجبل، فدخلوا في تضايقه علوت الجبل، فجعلت ارديهم بالحجارة، قال: فما زلت كذلك اتبعهم حتى ما خلق الله من بعير من ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا خلفته وراء ظهري وخلوا بيني وبينه، ثم اتبعتهم ارميهم حتى القوا اكثر من ثلاثين بردة وثلاثين رمحا يستخفون ولا يطرحون شيئا، إلا جعلت عليه آراما من الحجارة يعرفها رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه، حتى اتوا متضايقا من ثنية، فإذا هم قد اتاهم فلان بن بدر الفزاري، فجلسوا يتضحون يعني يتغدون، وجلست على راس قرن، قال الفزاري: ما هذا الذي ارى؟، قالوا: لقينا من هذا البرح والله ما فارقنا منذ غلس يرمينا حتى انتزع كل شيء في ايدينا، قال: فليقم إليه نفر منكم اربعة، قال: فصعد إلي منهم اربعة في الجبل، قال: فلما امكنوني من الكلام، قال: قلت: هل تعرفوني؟، قالوا: لا، ومن انت؟، قال، قلت: انا سلمة بن الاكوع، والذي كرم وجه محمد صلى الله عليه وسلم، لا اطلب رجلا منكم إلا ادركته ولا يطلبني رجل منكم فيدركني، قال احدهم: انا اظن، قال: فرجعوا، فما برحت مكاني حتى رايت فوارس رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخللون الشجر، قال: فإذا اولهم الاخرم الاسدي على إثره ابو قتادة الانصاري، وعلى إثره المقداد بن الاسود الكندي، قال: فاخذت بعنان الاخرم، قال: فولوا مدبرين، قلت يا اخرم: احذرهم لا يقتطعوك حتى يلحق رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه، قال يا سلمة: إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر وتعلم ان الجنة حق والنار حق فلا تحل بيني وبين الشهادة، قال: فخليته فالتقى هو وعبد الرحمن، قال: فعقر بعبد الرحمن فرسه وطعنه عبد الرحمن فقتله، وتحول على فرسه ولحق ابو قتادة فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم بعبد الرحمن، فطعنه فقتله، فوالذي كرم وجه محمد صلى الله عليه وسلم لتبعتهم اعدو على رجلي حتى ما ارى ورائي من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، ولا غبارهم شيئا حتى يعدلوا قبل غروب الشمس إلى شعب فيه ماء، يقال له ذو قرد ليشربوا منه وهم عطاش، قال: فنظروا إلي اعدو وراءهم، فخليتهم عنه يعني اجليتهم عنه، فما ذاقوا منه قطرة، قال: ويخرجون فيشتدون في ثنية، قال: فاعدو فالحق رجلا منهم، فاصكه بسهم في نغض كتفه، قال: قلت: خذها وانا ابن الاكوع واليوم يوم الرضع، قال: يا ثكلته امه اكوعه بكرة، قال: قلت: نعم يا عدو نفسه اكوعك بكرة، قال: واردوا فرسين على ثنية، قال: فجئت بهما اسوقهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ولحقني عامر بسطيحة فيها مذقة من لبن وسطيحة فيها ماء، فتوضات وشربت، ثم اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على الماء الذي حلاتهم عنه، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اخذ تلك الإبل وكل شيء استنقذته من المشركين وكل رمح وبردة، وإذا بلال نحر ناقة من الإبل الذي استنقذت من القوم، وإذا هو يشوي لرسول الله صلى الله عليه وسلم من كبدها وسنامها، قال: قلت: يا رسول الله، خلني فانتخب من القوم مائة رجل فاتبع القوم، فلا يبقى منهم مخبر إلا قتلته، قال: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه في ضوء النار، فقال يا سلمة: اتراك كنت فاعلا؟، قلت: نعم والذي اكرمك، فقال: إنهم الآن ليقرون في ارض غطفان "، قال: فجاء رجل من غطفان، فقال: نحر لهم فلان جزورا، فلما كشفوا جلدها راوا غبارا، فقالوا: اتاكم القوم، فخرجوا هاربين، فلما اصبحنا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان خير فرساننا اليوم ابو قتادة، وخير رجالتنا سلمة، قال: ثم اعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم سهمين سهم الفارس وسهم الراجل، فجمعهما لي جميعا ثم اردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم وراءه على العضباء راجعين إلى المدينة، قال: فبينما نحن نسير، قال: وكان رجل من الانصار لا يسبق شدا، قال: فجعل يقول الا مسابق إلى المدينة هل من مسابق، فجعل يعيد ذلك، قال: فلما سمعت كلامه، قلت: اما تكرم كريما ولا تهاب شريفا، قال: لا، إلا ان يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: قلت: يا رسول الله، بابي وامي ذرني فلاسابق الرجل، قال: إن شئت، قال: قلت: اذهب إليك وثنيت رجلي فطفرت فعدوت، قال: فربطت عليه شرفا او شرفين استبقي نفسي ثم عدوت في إثره، فربطت عليه شرفا او شرفين، ثم إني رفعت حتى الحقه، قال: فاصكه بين كتفيه، قال: قلت: قد سبقت والله، قال: انا اظن، قال: فسبقته إلى المدينة، قال: فوالله ما لبثنا إلا ثلاث ليال حتى خرجنا إلى خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فجعل عمي عامر يرتجز بالقوم تالله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا، ونحن عن فضلك ما استغنينا فثبت الاقدام إن لاقينا وانزلن سكينة علينا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من هذا؟، قال: انا عامر، قال: غفر لك ربك، قال: وما استغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان يخصه إلا استشهد، قال فنادى عمر بن الخطاب وهو على جمل له: يا نبي الله لولا ما متعتنا بعامر، قال: فلما قدمنا خيبر، قال: خرج ملكهم مرحب يخطر بسيفه ويقول: قد علمت خيبر اني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب اقبلت تلهب، قال وبرز له عمي عامر، فقال: قد علمت خيبر اني عامر شاكي السلاح بطل مغامر، قال: فاختلفا ضربتين فوقع سيف مرحب في ترس عامر وذهب عامر يسفل له، فرجع سيفه على نفسه فقطع اكحله، فكانت فيها نفسه، قال سلمة: فخرجت، فإذا نفر من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يقولون بطل عمل عامر قتل نفسه، قال: فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم وانا ابكي، فقلت: يا رسول الله، بطل عمل عامر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال ذلك؟، قال: قلت: ناس من اصحابك، قال: كذب من قال ذلك بل له اجره مرتين، ثم ارسلني إلى علي وهو ارمد، فقال: لاعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله او يحبه الله ورسوله، قال: فاتيت عليا فجئت به اقوده وهو ارمد حتى اتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبسق في عينيه فبرا واعطاه الراية وخرج مرحب، فقال: قد علمت خيبر اني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب اقبلت تلهب، فقال علي: انا الذي سمتني امي حيدره كليث غابات كريه المنظره اوفيهم بالصاع كيل السندره، قال: فضرب راس مرحب، فقتله ثم كان الفتح على يديه "، قال إبراهيم، حدثنا محمد بن يحيي ، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن عكرمة بن عمار بهذا الحديث بطوله، وحدثنا احمد بن يوسف الازدي السلمي ، حدثنا النضر بن محمد ، عن عكرمة بن عمار بهذا.
Numbering by Fuad Abdul Baqi: 1807
حكم: أحاديث صحيح مسلم كلها صحيحة