سلسله احاديث صحيحه
Silsilat al-Ahadith al-Sahihah
العلم والسنة والحديث النبوي
Book of Knowledge, Sunnah, and Prophetic Hadith
Validity of worship depends on conformity to Sunnah, not quantity
Numbering by, Al-Albani: 2005, Fiqh-based: ,308
-" إن قوما يقرءون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية".
Amr bin Salamah al-Hamdani says: We used to sit at the door of Abdullah bin Mas’ud’s (may Allah be pleased with him) house before the Fajr prayer. When he came out, we would walk with him towards the mosque. One day, Abu Musa al-Ash’ari (may Allah be pleased with him) came to us and asked: Has Abu Abdur-Rahman (Ibn Mas’ud) not come to you yet? We said: No. He also sat with us. (We kept waiting) until Abdullah (may Allah be pleased with him) arrived. When he came, we stood up towards him. Abu Musa said to him: Abu Abdur-Rahman! Just now I saw something in the mosque that amazed me, but by the grace of Allah, it seems to be a form of goodness. He asked: What is it? Abu Musa said: If you live, you will see it yourself. I saw people sitting in circles waiting for prayer, with pebbles in front of them. In each circle, a (specific) man says: Say“Allahu Akbar”a hundred times. Upon hearing this, the people in the circle say“Allahu Akbar”a hundred times. Then he says: Say“Subhan Allah”a hundred times. Upon hearing this, they say“Subhan Allah”a hundred times. He asked: What did you say to them about this action? Abu Musa said: I did not say anything, waiting for your opinion. He said: Why did you not tell them to count their sins (instead of such good deeds), and why did you not guarantee that none of their good deeds would ever be wasted (but only if they are truly good deeds)? Then he set off, and we went with him. He went to one of the circles, stood by them, and said: What are you people doing? They said: O Abu Abdur-Rahman! These are pebbles, and we are counting takbirs, tahlils, and tasbihs with them. He said: Consider such (good deeds) as sins. I guarantee that none of your good deeds will be wasted (provided) it is a good deed. O Ummah of Muhammad! May you perish, you have hastened to your destruction. The companions of the Messenger are still present in large numbers among you, the clothes of your Prophet have not yet worn out, nor have his vessels broken (meaning the time of the Prophet’s death is still near). By the One in Whose hand is my soul! Have you adopted a religion better than that of Muhammad (peace be upon him), or are you opening the door of misguidance and deviation? They said: O Abu Abdur-Rahman! Our intention was only to do good. He said: How many people intend to do good, but do not reach it. The Messenger of Allah (peace be upon him) told us this hadith:“Some people will recite the Qur’an, but its recitation will not go below their throats (into their hearts). They will leave the religion (become alien to it) as an arrow passes through its prey.”By Allah! I do not understand, perhaps most of you are among those (meant in this hadith). Then he left from there. Amr bin Salamah says: We saw most of those people of the circles fighting against us with the Khawarij on the day of Nahrawan.
Numbering of Silsilah Ahadith Sahiha by Albani: 2005
قال الشيخ الألباني:
- " إن قوما يقرءون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ".
_____________________
أخرجه الدارمي (1 / 68 - 69) ، وبحشل في " تاريخ واسط " (ص 198 - تحقيق
عواد) من طريقين عن عمر بن يحيى بن عمرو بن سلمة الهمداني قال: حدثني أبي
قال: حدثني أبي قال: " كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة
الغداة، فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد، فجاءنا أبو موسى الأشعري، فقال:
أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد؟ قلنا: لا، فجلس معنا حتى خرج، فلما خرج
قمنا إليه جميعا، فقال له أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن! إنى رأيت في المسجد
آنفا أمرا أنكرته، ولم أر والحمد لله إلا خيرا، قال: فما هو؟ فقال: إن
عشت فستراه، قال: رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا، ينتظرون الصلاة، في كل
حلقة رجل، وفي أيديهم حصى، فيقول: كبروا مائة، فيكبرون مائة، فيقول هللوا
مائة، فيهللون مائة، ويقول سبحوا مائة، فيسبحون مائة، قال: فماذا قلت لهم
؟ قال: ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك، قال: أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم،
وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم شيء؟ ثم مضى ومضينا معه، حتى أتى حلقة من
تلك الحلق، فوقف عليهم، فقال: ما هذا الذي أراكم تصنعون؟ قالوا: يا أبا
عبد الرحمن! حصى نعد به التكبير والتهليل والتسبيح، قال: فعدوا سيئاتكم
فأنا ضامن أن لا
__________جزء : 5 /صفحہ : 11__________
يضيع من حسناتكم شيء، ويحكم يا أمة محمد! ما أسرع هلكتكم!
هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل، وآنيته
لم تكسر، والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد، أو مفتتحوا باب
ضلالة؟ ! قالوا والله: يا أبا عبد الرحمن! ما أردنا إلا الخير، قال:
وكم من مريد للخير لن يصيبه، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا: (فذكر
الحديث) ، وايم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم! ثم تولى عنهم، فقال عمرو بن
سلمة: فرأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج ".
قلت: والسياق للدارمي وهو أتم، إلا أنه ليس عنده في متن الحديث: " يمرقون
... من الرمية ". وهذا إسناد صحيح، إلا أن قوله: " عمر بن يحيى " أظنه خطأ
من النساخ، والصواب: " عمرو بن يحيى "، وهو عمرو بن يحيى بن عمرو بن سلمة
ابن الحارث الهمداني (¬1) . كذا ساقه ابن أبي حاتم في كتابه " الجرح والتعديل "
(3 / 1 / 269) ، وذكر في الرواة عنه جمعا من الثقات منهم ابن عيينة، وروى
عن ابن معين أنه قال فيه: " صالح ". وهكذا ذكره على الصواب في الرواة عن
أبيه، فقال (4 / 2 / 176) : " يحيى بن عمرو بن سلمة الهمداني، ويقال:
الكندي. روى عن أبيه روى عنه شعبة والثوري والمسعودي وقيس بن الربيع وابنه
عمرو بن يحيى ". ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ويكفي في تعديله رواية
شعبة عنه، فإنه كان ينتقي الرجال الذين كانوا يروي عنهم، كما هو مذكور في
ترجمته، ولا يبعد أن يكون في
¬
__________
(¬1) وكنت أظن قديما أنه عمرو بن عمارة بن أبي حسن المازني، فتبين لي بعد أنه
وهم قد رجعت عنه. اهـ.
__________جزء : 5 /صفحہ : 12__________
" الثقات " لابن حبان، فقد أورده العجلي في "
ثقاته " وقال: " كوفي ثقة ". وأما عمرو بن سلمة، فثقة مترجم في " التهذيب
" بتوثيق ابن سعد، وابن حبان (5 / 172) ، وفاته أن العجلي قال في " ثقاته
" (364 / 1263) : " كوفي تابعي ثقة ". وقد كنت ذكرت في " الرد على الشيخ
الحبشي " (ص 45) أن تابعي هذه القصة هو عمارة بن أبي حسن المازني، وهو خطأ
لا ضرورة لبيان سببه، فليصحح هناك. وللحديث طريق أخرى عن ابن مسعود في "
المسند " (1 / 404) ، وفيه الزيادة، وإسنادها جيد، وقد جاءت أيضا في
حديث جمع من الصحابة خرجها مسلم في " صحيحه " (3 / 109 - 117) . وإنما عنيت
بتخريجه من هذا الوجه لقصة ابن مسعود مع أصحاب الحلقات، فإن فيها عبرة لأصحاب
الطرق وحلقات الذكر على خلاف السنة، فإن هؤلاء إذا أنكر عليهم منكر ما هم فيه
اتهموه بإنكار الذكر من أصله! وهذا كفر لا يقع فيه مسلم في الدنيا، وإنما
المنكر ما ألصق به من الهيئات والتجمعات التي لم تكون مشروعة على عهد النبي
صلى الله عليه وسلم ، وإلا فما الذي أنكره ابن مسعود رضي الله عنه على أصحاب
تلك الحلقات؟ ليس هو إلا هذا التجمع في يوم معين، والذكر بعدد لم يرد،
وإنما يحصره الشيخ صاحب الحلقة، ويأمرهم به من عند نفسه، وكأنه مشرع عن الله
تعالى! * (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله) *. زد على
ذلك أن السنة الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم فعلا وقولا إنما هي التسبيح
بالأنامل، كما هو مبين في " الرد على الحبشي "، وفي غيره.
ومن الفوائد التي تؤخذ من الحديث والقصة، أن العبرة ليست بكثرة العبادة
وإنما
__________جزء : 5 /صفحہ : 13__________
بكونها على السنة، بعيدة عن البدعة، وقد أشار إلى هذا ابن مسعود رضي
الله عنه بقوله أيضا: " اقتصاد في سنة، خير من اجتهاد في بدعة ".
ومنها: أن البدعة الصغيرة بريد إلى البدعة الكبيرة، ألا ترى أن أصحاب تلك
الحلقات صاروا بعد من الخوارج الذين قتلهم الخليفة الراشد علي بن أبي طالب؟
فهل من معتبر؟ !
- " إن قوما يقرءون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ".
_____________________
أخرجه الدارمي (1 / 68 - 69) ، وبحشل في " تاريخ واسط " (ص 198 - تحقيق
عواد) من طريقين عن عمر بن يحيى بن عمرو بن سلمة الهمداني قال: حدثني أبي
قال: حدثني أبي قال: " كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة
الغداة، فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد، فجاءنا أبو موسى الأشعري، فقال:
أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد؟ قلنا: لا، فجلس معنا حتى خرج، فلما خرج
قمنا إليه جميعا، فقال له أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن! إنى رأيت في المسجد
آنفا أمرا أنكرته، ولم أر والحمد لله إلا خيرا، قال: فما هو؟ فقال: إن
عشت فستراه، قال: رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا، ينتظرون الصلاة، في كل
حلقة رجل، وفي أيديهم حصى، فيقول: كبروا مائة، فيكبرون مائة، فيقول هللوا
مائة، فيهللون مائة، ويقول سبحوا مائة، فيسبحون مائة، قال: فماذا قلت لهم
؟ قال: ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك، قال: أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم،
وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم شيء؟ ثم مضى ومضينا معه، حتى أتى حلقة من
تلك الحلق، فوقف عليهم، فقال: ما هذا الذي أراكم تصنعون؟ قالوا: يا أبا
عبد الرحمن! حصى نعد به التكبير والتهليل والتسبيح، قال: فعدوا سيئاتكم
فأنا ضامن أن لا
__________جزء : 5 /صفحہ : 11__________
يضيع من حسناتكم شيء، ويحكم يا أمة محمد! ما أسرع هلكتكم!
هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل، وآنيته
لم تكسر، والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد، أو مفتتحوا باب
ضلالة؟ ! قالوا والله: يا أبا عبد الرحمن! ما أردنا إلا الخير، قال:
وكم من مريد للخير لن يصيبه، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا: (فذكر
الحديث) ، وايم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم! ثم تولى عنهم، فقال عمرو بن
سلمة: فرأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج ".
قلت: والسياق للدارمي وهو أتم، إلا أنه ليس عنده في متن الحديث: " يمرقون
... من الرمية ". وهذا إسناد صحيح، إلا أن قوله: " عمر بن يحيى " أظنه خطأ
من النساخ، والصواب: " عمرو بن يحيى "، وهو عمرو بن يحيى بن عمرو بن سلمة
ابن الحارث الهمداني (¬1) . كذا ساقه ابن أبي حاتم في كتابه " الجرح والتعديل "
(3 / 1 / 269) ، وذكر في الرواة عنه جمعا من الثقات منهم ابن عيينة، وروى
عن ابن معين أنه قال فيه: " صالح ". وهكذا ذكره على الصواب في الرواة عن
أبيه، فقال (4 / 2 / 176) : " يحيى بن عمرو بن سلمة الهمداني، ويقال:
الكندي. روى عن أبيه روى عنه شعبة والثوري والمسعودي وقيس بن الربيع وابنه
عمرو بن يحيى ". ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ويكفي في تعديله رواية
شعبة عنه، فإنه كان ينتقي الرجال الذين كانوا يروي عنهم، كما هو مذكور في
ترجمته، ولا يبعد أن يكون في
¬
__________
(¬1) وكنت أظن قديما أنه عمرو بن عمارة بن أبي حسن المازني، فتبين لي بعد أنه
وهم قد رجعت عنه. اهـ.
__________جزء : 5 /صفحہ : 12__________
" الثقات " لابن حبان، فقد أورده العجلي في "
ثقاته " وقال: " كوفي ثقة ". وأما عمرو بن سلمة، فثقة مترجم في " التهذيب
" بتوثيق ابن سعد، وابن حبان (5 / 172) ، وفاته أن العجلي قال في " ثقاته
" (364 / 1263) : " كوفي تابعي ثقة ". وقد كنت ذكرت في " الرد على الشيخ
الحبشي " (ص 45) أن تابعي هذه القصة هو عمارة بن أبي حسن المازني، وهو خطأ
لا ضرورة لبيان سببه، فليصحح هناك. وللحديث طريق أخرى عن ابن مسعود في "
المسند " (1 / 404) ، وفيه الزيادة، وإسنادها جيد، وقد جاءت أيضا في
حديث جمع من الصحابة خرجها مسلم في " صحيحه " (3 / 109 - 117) . وإنما عنيت
بتخريجه من هذا الوجه لقصة ابن مسعود مع أصحاب الحلقات، فإن فيها عبرة لأصحاب
الطرق وحلقات الذكر على خلاف السنة، فإن هؤلاء إذا أنكر عليهم منكر ما هم فيه
اتهموه بإنكار الذكر من أصله! وهذا كفر لا يقع فيه مسلم في الدنيا، وإنما
المنكر ما ألصق به من الهيئات والتجمعات التي لم تكون مشروعة على عهد النبي
صلى الله عليه وسلم ، وإلا فما الذي أنكره ابن مسعود رضي الله عنه على أصحاب
تلك الحلقات؟ ليس هو إلا هذا التجمع في يوم معين، والذكر بعدد لم يرد،
وإنما يحصره الشيخ صاحب الحلقة، ويأمرهم به من عند نفسه، وكأنه مشرع عن الله
تعالى! * (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله) *. زد على
ذلك أن السنة الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم فعلا وقولا إنما هي التسبيح
بالأنامل، كما هو مبين في " الرد على الحبشي "، وفي غيره.
ومن الفوائد التي تؤخذ من الحديث والقصة، أن العبرة ليست بكثرة العبادة
وإنما
__________جزء : 5 /صفحہ : 13__________
بكونها على السنة، بعيدة عن البدعة، وقد أشار إلى هذا ابن مسعود رضي
الله عنه بقوله أيضا: " اقتصاد في سنة، خير من اجتهاد في بدعة ".
ومنها: أن البدعة الصغيرة بريد إلى البدعة الكبيرة، ألا ترى أن أصحاب تلك
الحلقات صاروا بعد من الخوارج الذين قتلهم الخليفة الراشد علي بن أبي طالب؟
فهل من معتبر؟ !