سلسله احاديث صحيحه
Silsilat al-Ahadith al-Sahihah
الايمان والتوحيد والدين والقدر
Book of Faith, Monotheism, Religion, and Divine Decree
Is repentance accepted for apostates after Islam?
Numbering by, Al-Albani: 2545, Fiqh-based: ,40
-" إن الله تبارك وتعالى لا يقبل توبة عبد كفر بعد إسلامه".
Muawiyah bin Hakeem bin Hizam narrates from his father that the Noble Prophet (peace and blessings be upon him) said: "Indeed, Allah Almighty does not accept the repentance of that servant who, after accepting Islam, returns to disbelief."
Numbering of Silsilah Ahadith Sahiha by Albani: 2545
تخریج الحدیث: «أخرجه أحمد: 446/4، 2/5، 3»
قال الشيخ الألباني:
- " إن الله تبارك وتعالى لا يقبل توبة عبد كفر بعد إسلامه ".
_____________________
أخرجه أحمد (4 / 446 و 5 / 2 و 3) من طريق أبي قزعة الباهلي عن حكيم بن
معاوية عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : فذكره. قلت: وهذا
إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات، واسم أبي قزعة سويد بن حجير.
__________جزء : 6 /صفحہ : 99__________
وفي لفظ له:
" لا يقبل الله عز وجل من أحد توبة أشرك بعد إسلامه ". وتابعه عليه بهز بن
حكيم عن أبيه به، إلا أنه قال: " عملا " مكان: " توبة ". أخرجه أحمد (5 /
5) . قلت: وبهز ثقة حجة، لاسيما في روايته عن أبيه، وفيها ما يفسر رواية
أبي قزعة، ويزيل الإشكال الوارد على ظاهرها، فهي في ذلك كقوله تعالى: * (إن
الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم) * (آل عمران: 90)
ولذلك أشكلت على كثير من المفسرين، لأنها بظاهرها مخالفة لما هو معلوم من
الدين بالضرورة من قبول توبة الكافر، ومن الأدلة على ذلك قوله تعالى قبل
الآية المذكورة: * (كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم) * إلى قوله: * (
أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. خالدين فيها ...
) * إلى قوله: * (إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم) * (
آل عمران: 86 - 89) فاضطربت أقوال المفسرين في التوفيق بين الآيتين، وإزالة
الإشكال على أقوال كثيرة لا مجال لذكرها الآن، وإنما أذكر منها ما تأيد
برواية بهز هذه، فإنها كما فسرت رواية أبي قزعة فهي أيضا تفسر الآية وتزيل
الإشكال عنها. فكما أن معنى قوله في الحديث: " لا يقبل توبة عبد كفر بعد
إسلامه "، أي توبته من ذنب في أثناء كفره، لأن التوبة من الذنب عمل، والشرك
يحبطه كما قال تعالى: * (لئن أشركت ليحبطن عملك) * (الزمر: 65) فكذلك قوله
تعالى في الآية: * (لن تقبل توبتهم) *، أي من ذنوبهم، وليس من كفرهم.
وبهذا فسرها بعض السلف، فجاء في " تفسير روح المعاني " للعلامة الآلوسي (1 /
624) ما نصه بعد أن ذكر بعض الأقوال المشار إليها:
__________جزء : 6 /صفحہ : 100__________
" وقيل: إن هذه التوبة
لم تكن عن الكفر، وإنما هي عن ذنوب كانوا يفعلونها معه، فتابوا عنها مع
إصرارهم على الكفر، فردت عليهم لذلك، ويؤيده ما أخرجه ابن جرير (¬1) عن أبي
العالية قال: هؤلاء اليهود والنصارى كفروا بعد إيمانهم، ثم ازدادوا كفرا
بذنوب أذنبوها، ثم ذهبوا يتوبون من تلك الذنوب في كفرهم، فلم تقبل توبتهم،
ولو كانوا على الهدى قبلت، ولكنهم على ضلالة ". قلت: وهذا هو الذي اختاره
إمام المفسرين ابن جرير رحمه الله تعالى، فليراجع كلامه من أراد زيادة تبصر
وبيان.
¤
- " إن الله تبارك وتعالى لا يقبل توبة عبد كفر بعد إسلامه ".
_____________________
أخرجه أحمد (4 / 446 و 5 / 2 و 3) من طريق أبي قزعة الباهلي عن حكيم بن
معاوية عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : فذكره. قلت: وهذا
إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات، واسم أبي قزعة سويد بن حجير.
__________جزء : 6 /صفحہ : 99__________
وفي لفظ له:
" لا يقبل الله عز وجل من أحد توبة أشرك بعد إسلامه ". وتابعه عليه بهز بن
حكيم عن أبيه به، إلا أنه قال: " عملا " مكان: " توبة ". أخرجه أحمد (5 /
5) . قلت: وبهز ثقة حجة، لاسيما في روايته عن أبيه، وفيها ما يفسر رواية
أبي قزعة، ويزيل الإشكال الوارد على ظاهرها، فهي في ذلك كقوله تعالى: * (إن
الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم) * (آل عمران: 90)
ولذلك أشكلت على كثير من المفسرين، لأنها بظاهرها مخالفة لما هو معلوم من
الدين بالضرورة من قبول توبة الكافر، ومن الأدلة على ذلك قوله تعالى قبل
الآية المذكورة: * (كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم) * إلى قوله: * (
أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. خالدين فيها ...
) * إلى قوله: * (إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم) * (
آل عمران: 86 - 89) فاضطربت أقوال المفسرين في التوفيق بين الآيتين، وإزالة
الإشكال على أقوال كثيرة لا مجال لذكرها الآن، وإنما أذكر منها ما تأيد
برواية بهز هذه، فإنها كما فسرت رواية أبي قزعة فهي أيضا تفسر الآية وتزيل
الإشكال عنها. فكما أن معنى قوله في الحديث: " لا يقبل توبة عبد كفر بعد
إسلامه "، أي توبته من ذنب في أثناء كفره، لأن التوبة من الذنب عمل، والشرك
يحبطه كما قال تعالى: * (لئن أشركت ليحبطن عملك) * (الزمر: 65) فكذلك قوله
تعالى في الآية: * (لن تقبل توبتهم) *، أي من ذنوبهم، وليس من كفرهم.
وبهذا فسرها بعض السلف، فجاء في " تفسير روح المعاني " للعلامة الآلوسي (1 /
624) ما نصه بعد أن ذكر بعض الأقوال المشار إليها:
__________جزء : 6 /صفحہ : 100__________
" وقيل: إن هذه التوبة
لم تكن عن الكفر، وإنما هي عن ذنوب كانوا يفعلونها معه، فتابوا عنها مع
إصرارهم على الكفر، فردت عليهم لذلك، ويؤيده ما أخرجه ابن جرير (¬1) عن أبي
العالية قال: هؤلاء اليهود والنصارى كفروا بعد إيمانهم، ثم ازدادوا كفرا
بذنوب أذنبوها، ثم ذهبوا يتوبون من تلك الذنوب في كفرهم، فلم تقبل توبتهم،
ولو كانوا على الهدى قبلت، ولكنهم على ضلالة ". قلت: وهذا هو الذي اختاره
إمام المفسرين ابن جرير رحمه الله تعالى، فليراجع كلامه من أراد زيادة تبصر
وبيان.
¤