سلسله احاديث صحيحه
Silsilat al-Ahadith al-Sahihah
الزكاة والسخاء والصدقة والهبة
Book of Zakat, Generosity, Charity, and Gifts
Ruling on leaving inheritance
Numbering by, Al-Albani: 3483, Fiqh-based: ,973
ـ (ترك كيتين، او ثلاث كيات! قاله لمن مات وترك دينارين او ثلاثة).
Abu Huraira (may Allah be pleased with him) reports that the funeral of an Ansari man was brought, and the Prophet (peace and blessings be upon him) led his funeral prayer and asked: "What has he left (in his inheritance)?" The people replied: "Two or three dinars." The Prophet (peace and blessings be upon him) said: "He has left two places to be branded or three."
Numbering of Silsilah Ahadith Sahiha by Albani: 3483
قال الشيخ الألباني:
ـ (تركَ كَيَّتَيْن، أو ثلاثَ كيّاتٍ! قاله لمن ماتَ وتركَ دينارينِ أو ثلاثة) .
_____________________
أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (3/372) : حدثنا عبد الله بن نمير: حدثنا
فُضَيْل بن غزوان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال:
أُتيَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بجنازة رجل من الأنصار فصلى عليه، ثم قال:
«ما ترك؟» . قالوا: ترك دينارين أو ثلاثة، قال: ... فذكره.
وأخرجه أحمد (2/429) : ثنا يحيى بن سعيد عن فضيل بن غزوان به؛
ليس فيه: من الأنصار.
__________جزء : 7 /صفحہ : 1408__________
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وتابعه هارون بن سعد، قال: سمعت أبا حازم الأشجعي ...
أخرجه أحمد أيضاً (2/493) .
وأبو حازم الأشجعي هذا: هو سَلَمَةُ بن دينار الأعرج، وقد ذكره المزي في
الرواة عن أبي هريرة (34/375) رامزاً أن ذلك عند الشيخين والأربعة.
وهارون بن سعد ـ وهو العجلي ـ من رجال مسلم، صدوق رمي بالرفض.
ورواه يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني عن ابن فضيل عن أبيه عن أبي حازم
به؛ وزاد:
فلقيت عبد الله بن القاسم مولى أبي بكر، فذكرت ذلك له، فقال: ذاك رجل
كان يسأل الناس تكثراً.
أخرجه البيهقي في «الشعب» (3/271/3515) .
وعبد الله ابن القاسم هذا تابعي مجهول الحال، لم يوثقه غير ابن حبان، فهذه
الزيادة مقطوعة لا تصح.
ويحيى بن عبد الحميد الحماني؛ قال الذهبي في «المغني» :
«حافظ، منكر الحديث، وقد وثقه ابن معين وغيره، وقال أحمد: كان
يكذب جهاراً. وقال النسائي: ضعيف» .
وقال الحافظ في «التقريب» :
«حافظ؛ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث» .
__________جزء : 7 /صفحہ : 1409__________
وللحديث شاهد من حديث سلمة بن الأكوع، عند البخاري وغيره، وهو
مخرج في «أحكام الجائز» (ص 110 ـ المعارف) .
وآخر من حديث عبد الله بن مسعود، رواه ابن حبان وغيره بسند حسن، وهو
مخرج في «الترغيب» (2/43) .
ثم إن حديث الحماني هذا، قد وقع فيه للمنذري وهم عجيب؛ فإنه جعله
(2/3/10) من حديث مسعود بن عمرو رضي الله عنه! وإنما هو من حديث أبي
هريرة؛ كما رأيت.
وأظن أنه التبس عليه بحديث آخر في الباب لمسعود بن عمرو، بلفظ:
«لا يزال العبد يسأل وهو غني، حتى يَخلَقَ وجهه، فما يكون له عند الله
وجه» .
أخرجه البزار في «مسنده» (1/434/919 ـ الكشف) ، والطبراني في «المعجم
الكبير» (20/333/760) من طريق ابن أبي ليلى عن عبد الكريم عن سعيد بن
يزيد عنه مرفوعاً به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ كما قال الحافظ في «مختصر الزوائد» (1/383/
628) ، وأشار المنذري في «الترغيب» (2/3/4) ، ثم الهيثمي في «المجمع» (3/96)
إلى إعلاله بـ (محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى) . وقال الآخر:
«وفيه كلام» .
قلت: ولخصه الحافظ في «التقريب» بقوله:
«صدوق سيّئ الحفظ جدّاً» .
__________جزء : 7 /صفحہ : 1410__________
قلت: وشيخه عبد الكريم ـ وهو ابن أبي المخارق البصري ـ ضعيف أيضاً.
وسعيد بن يزيد؛ الظاهر أنه أبو سلمة الأزدي البصري؛ وثقه ابن معين، وقال
أبو حاتم:
«صالح» .
فقه الحديث:
أقول: لعل الرجل الذي جاء فيه هذا الوعيد الشديد: إنما كان لأمر غير مجرد
تركه دينارين أو ثلاثة؛ لأن مثل هذا الأمر لا يستحق صاحبه النار باتفاق العلماء،
ألا ترى إلى قوله - صلى الله عليه وسلم - لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه:
«إنك أنْ تدع ورثتك أغنياء: خير من أن تدعهم يتكففون الناس» .
متفق عليه، وهو في «الإرواء» (3/416 ـ 417) .
وقوله - صلى الله عليه وسلم - للنجدي جواباً على سؤاله: هل علي غيرهن؟ قال:
«لا، إلا أن تطوع» .
رواه الشيخان، وهو مخرج في «صحيح أبي داود» (415) ، ونحوهما في السنة
كثير؟! ومن أبواب الإمام البخاري في «صحيحه» :
«باب ما أدِّي زكاته فليس بكنز؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ليس فيما دون خمسة
أوسق صدقة» ... » . وانظر «فتح الباري» (3/271 ـ 273) .
وعلى هذا؛ فلعل الرجل كان قد أخل بالقيام ببعض الواجبات المتعلقة بحقوق
المال، مثل الإنفاق على العيال، أو إطعام الجائع، وكسوة العاري، أو التظاهر بالفقر؛
كما في مرسل علقمة المزني قال:
__________جزء : 7 /صفحہ : 1411__________
كان أهل الصفة يبيتون في المسجد، فتوفي رجل منهم، ففتح إزاره، فوجد
فيه ديناران، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:
«كيتان» .
أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (1/421/1649) . أو سؤال الناس تكثراً
كما تقدم في أثر مولى أبي بكر، ونحو ذلك! والله سبحانه وتعالى أعلم. * ¤
ـ (تركَ كَيَّتَيْن، أو ثلاثَ كيّاتٍ! قاله لمن ماتَ وتركَ دينارينِ أو ثلاثة) .
_____________________
أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (3/372) : حدثنا عبد الله بن نمير: حدثنا
فُضَيْل بن غزوان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال:
أُتيَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بجنازة رجل من الأنصار فصلى عليه، ثم قال:
«ما ترك؟» . قالوا: ترك دينارين أو ثلاثة، قال: ... فذكره.
وأخرجه أحمد (2/429) : ثنا يحيى بن سعيد عن فضيل بن غزوان به؛
ليس فيه: من الأنصار.
__________جزء : 7 /صفحہ : 1408__________
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وتابعه هارون بن سعد، قال: سمعت أبا حازم الأشجعي ...
أخرجه أحمد أيضاً (2/493) .
وأبو حازم الأشجعي هذا: هو سَلَمَةُ بن دينار الأعرج، وقد ذكره المزي في
الرواة عن أبي هريرة (34/375) رامزاً أن ذلك عند الشيخين والأربعة.
وهارون بن سعد ـ وهو العجلي ـ من رجال مسلم، صدوق رمي بالرفض.
ورواه يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني عن ابن فضيل عن أبيه عن أبي حازم
به؛ وزاد:
فلقيت عبد الله بن القاسم مولى أبي بكر، فذكرت ذلك له، فقال: ذاك رجل
كان يسأل الناس تكثراً.
أخرجه البيهقي في «الشعب» (3/271/3515) .
وعبد الله ابن القاسم هذا تابعي مجهول الحال، لم يوثقه غير ابن حبان، فهذه
الزيادة مقطوعة لا تصح.
ويحيى بن عبد الحميد الحماني؛ قال الذهبي في «المغني» :
«حافظ، منكر الحديث، وقد وثقه ابن معين وغيره، وقال أحمد: كان
يكذب جهاراً. وقال النسائي: ضعيف» .
وقال الحافظ في «التقريب» :
«حافظ؛ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث» .
__________جزء : 7 /صفحہ : 1409__________
وللحديث شاهد من حديث سلمة بن الأكوع، عند البخاري وغيره، وهو
مخرج في «أحكام الجائز» (ص 110 ـ المعارف) .
وآخر من حديث عبد الله بن مسعود، رواه ابن حبان وغيره بسند حسن، وهو
مخرج في «الترغيب» (2/43) .
ثم إن حديث الحماني هذا، قد وقع فيه للمنذري وهم عجيب؛ فإنه جعله
(2/3/10) من حديث مسعود بن عمرو رضي الله عنه! وإنما هو من حديث أبي
هريرة؛ كما رأيت.
وأظن أنه التبس عليه بحديث آخر في الباب لمسعود بن عمرو، بلفظ:
«لا يزال العبد يسأل وهو غني، حتى يَخلَقَ وجهه، فما يكون له عند الله
وجه» .
أخرجه البزار في «مسنده» (1/434/919 ـ الكشف) ، والطبراني في «المعجم
الكبير» (20/333/760) من طريق ابن أبي ليلى عن عبد الكريم عن سعيد بن
يزيد عنه مرفوعاً به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ كما قال الحافظ في «مختصر الزوائد» (1/383/
628) ، وأشار المنذري في «الترغيب» (2/3/4) ، ثم الهيثمي في «المجمع» (3/96)
إلى إعلاله بـ (محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى) . وقال الآخر:
«وفيه كلام» .
قلت: ولخصه الحافظ في «التقريب» بقوله:
«صدوق سيّئ الحفظ جدّاً» .
__________جزء : 7 /صفحہ : 1410__________
قلت: وشيخه عبد الكريم ـ وهو ابن أبي المخارق البصري ـ ضعيف أيضاً.
وسعيد بن يزيد؛ الظاهر أنه أبو سلمة الأزدي البصري؛ وثقه ابن معين، وقال
أبو حاتم:
«صالح» .
فقه الحديث:
أقول: لعل الرجل الذي جاء فيه هذا الوعيد الشديد: إنما كان لأمر غير مجرد
تركه دينارين أو ثلاثة؛ لأن مثل هذا الأمر لا يستحق صاحبه النار باتفاق العلماء،
ألا ترى إلى قوله - صلى الله عليه وسلم - لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه:
«إنك أنْ تدع ورثتك أغنياء: خير من أن تدعهم يتكففون الناس» .
متفق عليه، وهو في «الإرواء» (3/416 ـ 417) .
وقوله - صلى الله عليه وسلم - للنجدي جواباً على سؤاله: هل علي غيرهن؟ قال:
«لا، إلا أن تطوع» .
رواه الشيخان، وهو مخرج في «صحيح أبي داود» (415) ، ونحوهما في السنة
كثير؟! ومن أبواب الإمام البخاري في «صحيحه» :
«باب ما أدِّي زكاته فليس بكنز؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ليس فيما دون خمسة
أوسق صدقة» ... » . وانظر «فتح الباري» (3/271 ـ 273) .
وعلى هذا؛ فلعل الرجل كان قد أخل بالقيام ببعض الواجبات المتعلقة بحقوق
المال، مثل الإنفاق على العيال، أو إطعام الجائع، وكسوة العاري، أو التظاهر بالفقر؛
كما في مرسل علقمة المزني قال:
__________جزء : 7 /صفحہ : 1411__________
كان أهل الصفة يبيتون في المسجد، فتوفي رجل منهم، ففتح إزاره، فوجد
فيه ديناران، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:
«كيتان» .
أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (1/421/1649) . أو سؤال الناس تكثراً
كما تقدم في أثر مولى أبي بكر، ونحو ذلك! والله سبحانه وتعالى أعلم. * ¤