مسند الحميدي
Musnad al-Humaydi
أَحَادِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
Hadiths of Ali ibn Abi Talib (may Allah be pleased with him)
Taking a letter in the garden of Khakh and clarification about Hatib (RA)
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، حَدَّثنا
عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، أَخْبَرَنِي
الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ , أَنَّهُ سَمِعَ
عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ كَاتِبَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ
عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ : بَعَثَنِي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا، وَالزُّبَيْرُ، وَالْمِقْدَادَ، فَقَالَ:
" انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ بِهَا ظَعِينَةٌ مَعَهَا كِتَابٌ , فَخُذُوهُ مِنْهَا"، فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ، فَقَالَتْ: مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ، فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ , أَوْ لَنُلْقِينَ الثِّيَابَ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِمَّنْ بِمَكَّةَ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" مَا هَذَا يَا حَاطِبُ؟" , فَقَالَ حَاطِبٌ: لا تَعْجَلْ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَإِنِّي كُنْتُ امْرَءًا مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَكَانَ مَنْ كَانَ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهَالِيهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ بِمَكَّةَ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي، وَمَا فَعَلْتُ ذَا كُفْرًا، وَلا ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي، وَلا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلامِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ"، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! دَعْنِي أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا , وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ"، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ، قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: وَنَزَلَتْ فِيهِ: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ سورة الممتحنة آية 1 . قَالَ سُفْيَانُ: فَلا أَدْرِي أَذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ أَمْ قَوْلا مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ.
حدثنا
سفيان ، حدثنا
عمرو بن دينار ، اخبرني
الحسن بن محمد بن علي , انه سمع
عبيد الله بن ابي رافع كاتب علي بن ابي طالب، يقول: سمعت
علي بن ابي طالب : بعثني محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم انا، والزبير، والمقداد، فقال:
" انطلقوا حتى تاتوا روضة خاخ بها ظعينة معها كتاب , فخذوه منها"، فانطلقنا تعادى بنا خيلنا حتى اتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: اخرجي الكتاب، فقالت: ما معي من كتاب، فقلنا: لتخرجن الكتاب , او لنلقين الثياب، فاخرجته من عقاصها، فاتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا فيه من حاطب بن ابي بلتعة إلى ناس من المشركين ممن بمكة، يخبرهم ببعض امر النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" ما هذا يا حاطب؟" , فقال حاطب: لا تعجل علي يا رسول الله! فإني كنت امرءا ملصقا في قريش، ولم اكن من انفسهم، وكان من كان معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها اهاليهم واموالهم بمكة، فاحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم ان اتخذ عندهم يدا يحمون بها قرابتي، وما فعلت ذا كفرا، ولا ارتدادا عن ديني، ولا رضا بالكفر بعد الإسلام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" إنه قد صدقكم"، فقال عمر: يا رسول الله! دعني اضرب عنق هذا المنافق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إنه قد شهد بدرا , وما يدريك لعل الله قد اطلع على اهل بدر"، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم، قال عمرو بن دينار: ونزلت فيه: يايها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء سورة الممتحنة آية 1 . قال سفيان: فلا ادري اذلك في الحديث ام قولا من عمرو بن دينار.