مسند الحميدي
Musnad al-Humaydi
أَحَادِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حَدَّثنا
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ: حَدَّثنا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثنا
أَبُو كَثِيرٍ ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَيِّدِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حِينَ قَتَلَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ، فَكَانَ النَّاسُ قَدْ وَجَدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مِنْ قَتْلِهِمْ، فَقَالَ
عَلِيٌّ : أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنِي:
" أَنَّ أنَاسًا يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، وَلا يَعُودُونَ فِيهِ أَبَدًا، أَلا وَإِنَّ آيَةَ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلا أَسْوَدَ مُجَدَّعَ الْيَدِ، إِحْدَى يَدَيْهِ كَثَدِي الْمَرْأَةِ، لَهَا حَلَمَةٌ كَحَلَمَةِ الْمَرْأَةِ" ، قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: حَوْلَهَا سَبْعُ هُلْبَاتٍ، فَالْتَمِسُوهُ , فَإِنِّي لا أَرَاهُ إِلا فِيهِمْ، فَوَجَدُوهُ عَلَى شَفِيرِ النَّهْرِ تَحْتَ الْقَتْلَى، فَقَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَإِنَّ عَلِيًّا لَمُتَقَلِّدٌ قَوْسًا لَهُ عَرَبِيَّةً يَطْعَنُ بِهَا فِي مَخْدَجَتِهِ، قَالَ: فَفَرِحَ النَّاسُ حِينَ رَأَوْهُ وَاسْتَبْشَرُوا , وَذَهَبَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَجِدُونَ.
حدثنا
عبد الملك بن إبراهيم ، قال: حدثنا
إسماعيل بن مسلم العبدي ، حدثنا
ابو كثير ، قال: كنت مع سيدي علي بن ابي طالب حين قتل اهل النهروان، فكان الناس قد وجدوا في انفسهم من قتلهم، فقال
علي : ايها الناس إن نبي الله صلى الله عليه وسلم حدثني:
" ان اناسا يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية، ولا يعودون فيه ابدا، الا وإن آية ذلك ان فيهم رجلا اسود مجدع اليد، إحدى يديه كثدي المراة، لها حلمة كحلمة المراة" ، قال: واحسبه قال: حولها سبع هلبات، فالتمسوه , فإني لا اراه إلا فيهم، فوجدوه على شفير النهر تحت القتلى، فقال: صدق الله ورسوله، وإن عليا لمتقلد قوسا له عربية يطعن بها في مخدجته، قال: ففرح الناس حين راوه واستبشروا , وذهب عنهم ما كانوا يجدون.