مسند الحميدي
Musnad al-Humaydi
أَحَادِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، عَنِ
الأَعْمَشِ ، أَوْ أُخْبِرْتُ عَنْهُ، عَنْ
مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ يَعْنِي عَنْ
مَسْرُوقٍ ، قَالَ: قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ فِي الْمَسْجِدِ رَجُلا، يَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَصَابَ النَّاسَ دُخَانٌ يَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْكُفَّارِ، وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنِينَ كَالزَّكْمَةِ، قَالَ: وَكَانَ
عَبْدُ اللَّهِ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ، فَلْيَقُلْ لِمَا لَمْ يَعْلَمِ اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنْ عِلْمِ الْمَرْءِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لا يَعْلَمُ اللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ: قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ سورة ص آية 86، إِنَّ
قُرَيْشًا لَمَّا أَبْطَئوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ:" اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ"، فَأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ، وَحَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ، فَيَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مِثْلَ الدُّخَانِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ {10} يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ سورة الدخان آية 10-11، قَالَ اللَّهُ: إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ سورة الدخان آية 15 كَانَ هَذَا فِي الدُّنْيَا أَفَيُكْشَفُ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةٍ؟ ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَقَدْ مَضَى الدُّخَانُ، وَمَضَى اللِّزَامُ وَمَضَى الْقَمَرُ، وَمَضَى الرُّومُ، وَمَضَتِ الْبَطْشَةُ .
حدثنا
سفيان ، عن
الاعمش ، او اخبرت عنه، عن
مسلم بن صبيح يعني عن
مسروق ، قال: قيل لعبد الله: إن في المسجد رجلا، يقول: إذا كان يوم القيامة اصاب الناس دخان ياخذ باسماع الكفار، وياخذ المؤمنين كالزكمة، قال: وكان
عبد الله متكئا فجلس، فقال: يا ايها الناس من علم منكم شيئا فليقل به، ومن لم يعلم، فليقل لما لم يعلم الله اعلم، فإن من علم المرء ان يقول لما لا يعلم الله اعلم، وقد قال الله لنبيه: قل ما اسالكم عليه من اجر وما انا من المتكلفين سورة ص آية 86، إن
قريشا لما ابطئوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال:" اللهم اكفنيهم بسبع كسبع يوسف"، فاصابتهم سنة حصت كل شيء حتى اكلوا العظام، وحتى جعل الرجل ينظر إلى السماء، فيرى بينه وبينها مثل الدخان، قال الله عز وجل: فارتقب يوم تاتي السماء بدخان مبين {10} يغشى الناس هذا عذاب اليم سورة الدخان آية 10-11، قال الله: إنا كاشفو العذاب قليلا إنكم عائدون سورة الدخان آية 15 كان هذا في الدنيا افيكشف عنهم يوم القيامة؟ ثم قال عبد الله: وقد مضى الدخان، ومضى اللزام ومضى القمر، ومضى الروم، ومضت البطشة .