مسند الحميدي
Musnad al-Humaydi
أَحَادِيثُ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
Hadiths of Aisha, Mother of the Believers (may Allah be pleased with her), from the Messenger of Allah (peace and blessings be upon him)
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ , سَمِعَ
ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ ، يَقُولُ: حَضَرْتُ جِنَازَةَ أُمِّ أَبَانَ بِنْتِ عُثْمَانَ وفِي الْجَنَازَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، فَجَلَسْتُ بَيْنَهُمَا، فَبَكَى النِّسَاءُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ بُكَاءَ الْحَيِّ لِلْمَيِّتِ عَذَابٌ لِلْمَيِّتِ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: صَدَرْنَا مَعَ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ، إِذَا هُوَ بِرَكْبٍ نُزُولٍ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَقَالَ: اذْهَبْ يَا عَبْدَ اللَّهِ، فَانْظُرْ مَنِ الرَّكْبُ ثُمَّ الْحَقْني، قَالَ: فَذَهَبْتُ , ثُمَّ جِئْتُ، فَقُلْتُ: هَذَا صُهَيْبٌ مَوْلَى ابْنِ جُدْعَانَ، فَقَالَ مُرْهُ: فَلْيَلْحَقْنِي، فَلَمَّا قَدِمَا الْمَدِينَةَ لَمْ يَلْبَثُ عُمَرُ أَنْ طُعِنَ، فَجَاءَ صُهَيْبٌ وَهُوَ يَقُولُ: وَا أُخَيَّاهُ وَا صَاحِبَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: مَهٍ يَا صُهَيْبُ إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَتَيْتُ
عَائِشَةَ فَسَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللَّهُ عُمَرَ , إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" إِنَّ اللَّهَ لَيَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ، وَقَدْ قَضَى اللَّهُ: وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى سورة الأنعام آية 164" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
عمرو بن دينار انه , سمع
ابن ابي مليكة ، يقول: حضرت جنازة ام ابان بنت عثمان وفي الجنازة عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، فجلست بينهما، فبكى النساء، فقال ابن عمر: إن بكاء الحي للميت عذاب للميت، قال: فقال ابن عباس: صدرنا مع عمر امير المؤمنين حتى إذا كنا بالبيداء، إذا هو بركب نزول تحت شجرة، فقال: اذهب يا عبد الله، فانظر من الركب ثم الحقني، قال: فذهبت , ثم جئت، فقلت: هذا صهيب مولى ابن جدعان، فقال مره: فليلحقني، فلما قدما المدينة لم يلبث عمر ان طعن، فجاء صهيب وهو يقول: وا اخياه وا صاحباه، فقال عمر: مه يا صهيب إن الميت يعذب ببكاء الحي عليه، قال ابن عباس: فاتيت
عائشة فسالتها، فقالت: يرحم الله عمر , إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" إن الله ليزيد الكافر عذابا ببعض بكاء اهله عليه، وقد قضى الله: ولا تزر وازرة وزر اخرى سورة الانعام آية 164" .