مسند الحميدي
Musnad al-Humaydi
أَحَادِيثُ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ
أَبِيهِ ، عَنْ
عَائِشَةَ ، قَالَتْ: مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَّا كَذَا وَكَذَا , يُخَيَّلَ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَأْتِي أَهْلَهُ وَلا يَأْتِيهِمْ، قَالَتْ: فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ:" يَا عَائِشَةُ!
أَعَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَفْتَانِي فِي أَمْرٍ اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ، أَتَانِي رَجُلانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رِجْلِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رَأْسِي، فَقَالَ: الَّذِي عِنْدَ رِجْلِي لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي: مَا بَالُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ، قَالَ: وَفِيمَ؟ قَالَ: فِي جُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ تَحْتَ رَعُوفَةٍ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ"، قَالَتْ: فَجَاءَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ:" هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا كَأَنَّ رُؤُوسَ , نَخْلِهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ، وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ"، قَالَتْ: فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأُخْرِجَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَهَلا...؟ قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي تَنَشَّرْتَ، فَقَالَ:" أَمَا وَاللَّهِ فَقَدْ شَفَانِي، وَأَمَّا أَنَا فَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا" ، قَالَتْ: وَلَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ. قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ حَدَّثَنَاهُ أَوَّلا قَبْلَ أَنْ نَلْقَى هِشَامًا، فَقَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ آلِ عُرْوَةَ، فَلَمَّا قَدِمَ هِشَامٌ حَدَّثَنَاهُ.
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
هشام بن عروة ، عن
ابيه ، عن
عائشة ، قالت: مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم منا كذا وكذا , يخيل إليه انه ياتي اهله ولا ياتيهم، قالت: فقال ذات يوم:" يا عائشة!
اعلمت ان الله عز وجل افتاني في امر استفتيته فيه، اتاني رجلان فجلس احدهما عند رجلي، والآخر عند راسي، فقال: الذي عند رجلي للذي عند راسي: ما بال الرجل؟ قال: مطبوب، قال: ومن طبه؟ قال: لبيد بن اعصم، قال: وفيم؟ قال: في جف طلعة ذكر في مشط ومشاقة تحت رعوفة في بئر ذروان"، قالت: فجاءها رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال:" هذه البئر التي اريتها كان رؤوس , نخلها رؤوس الشياطين، وكان ماءها نقاعة الحناء"، قالت: فامر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاخرج، قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله! فهلا...؟ قال سفيان: يعني تنشرت، فقال:" اما والله فقد شفاني، واما انا فاكره ان اثير على الناس منه شرا" ، قالت: ولبيد بن اعصم رجل من بني زريق حليف ليهود. قال سفيان: وكان عبد الملك بن جريج حدثناه اولا قبل ان نلقى هشاما، فقال: حدثني بعض آل عروة، فلما قدم هشام حدثناه.