مسند الحميدي
Musnad al-Humaydi
أَحَادِيثُ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
الزُّهْرِيُّ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ
مَيْمُونَةَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَرَّ بِشَاةٍ لِمَوْلاةِ مَيْمُونَةَ قَدْ أُعْطِيَتْهَا مِنَ الصَّدَقَةِ مَيِّتَةً، فَقَالَ:" مَا عَلَى أَهْلِ هَذِهِ لَوْ أَخَذُوا إِهَابَهَا فَدَبَغُوهُ، فَانْتَفَعُوا بِهِ؟"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا مَيِّتَةٌ، فَقَالَ:" إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا" . فَقِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَعْمَرًا لا يَقُولُ فِيهِ: فَدَبَغُوهُ، وَيَقُولُ: كَانَ الزُّهْرِيُّ يَنْكِرُ الدِّبَاغَ، فَقَالَ سُفْيَانُ: لَكِنِّي قَدْ حَفِظْتُهُ، وَإِنَّمَا أَرَدْنَا مِنْهُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ الَّتِي لَمْ يَقُلْهَا غَيْرُهُ، إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا، وَكَانَ سُفْيَانُ رُبَّمَا لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ مَيْمُونَةَ، فَإِذَا وَقَفَ عَلَيْهِ، قَالَ: فِيهِ مَيْمُونَةُ.
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
الزهري ، قال: اخبرني
عبيد الله بن عبد الله ، عن
ابن عباس ، عن
ميمونة ، ان النبي صلى الله عليه وسلم
مر بشاة لمولاة ميمونة قد اعطيتها من الصدقة ميتة، فقال:" ما على اهل هذه لو اخذوا إهابها فدبغوه، فانتفعوا به؟"، فقالوا: يا رسول الله، إنها ميتة، فقال:" إنما حرم اكلها" . فقيل لسفيان: فإن معمرا لا يقول فيه: فدبغوه، ويقول: كان الزهري ينكر الدباغ، فقال سفيان: لكني قد حفظته، وإنما اردنا منه هذه الكلمة التي لم يقلها غيره، إنما حرم اكلها، وكان سفيان ربما لم يذكر فيه ميمونة، فإذا وقف عليه، قال: فيه ميمونة.