مسند الحميدي
Musnad al-Humaydi
أَحَادِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
أَبُو الْمُحَيَّاةِ ، عَنْ
أَبِيهِ , أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا قَتَلَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ، عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، دَخَلَ الْحَجَّاجُ عَلَى
أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّهْ! إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْصَانِي بِكِ، فَهَلْ لَكِ مِنْ حَاجَةٍ؟ قَالَتْ: مَالِي مِنْ حَاجَةٍ، وَلَسْتُ لَكَ بِأُمٍّ، وَلَكِنِّي أُمُّ الْمَصْلُوبِ عَلَى رَأْسِ الثَّنِيَّةِ، وَلَكِنِ انْتَظِرْ أُحَدِّثْكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
" يَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ" . فَأَمَّا الْكَذَّابُ، فَقَدْ رَأَيْنَاهُ يَعْنِي: الْمُخْتَارَ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ، فَأَنْتَ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ: مُبِيرٌ لِلْمُنَافِقِينَ.
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
ابو المحياة ، عن
ابيه , انه قال: لما قتل الحجاج بن يوسف، عبد الله بن الزبير، دخل الحجاج على
اسماء بنت ابي بكر ، فقال لها: يا امه! إن امير المؤمنين اوصاني بك، فهل لك من حاجة؟ قالت: مالي من حاجة، ولست لك بام، ولكني ام المصلوب على راس الثنية، ولكن انتظر احدثك ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
" يخرج من ثقيف كذاب ومبير" . فاما الكذاب، فقد رايناه يعني: المختار، واما المبير، فانت، فقال الحجاج: مبير للمنافقين.