مسند الحميدي
Musnad al-Humaydi
أَحَادِيثُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا
الزُّهْرِيُّ ، قَالَ: حَدَّثنا
كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ ، عَنْ
أَبِيهِ ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَتِهِ الَّتِي أَهْدَاهَا لَهُ الْجُذَامِيُّ، فَلَمَّا وَلَّى الْمُسْلِمُونَ، قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" يَا عَبَّاسُ نَادِ، قُلْ:
يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ، يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ! وَكُنْتُ رَجُلا صَيِّتًا، فَقُلْتُ: يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ، يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ! فَرَجَعُوا عَطْفَةً كَعَطْفَةِ الْبَقَرَةِ عَلَى أَوْلادِهَا، وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ وَهُمْ يَقُولُونَ: مَعْشَرَ الأَنْصَارِ! يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ! ثُمَّ قُصِرْتُ الدَّعْوَةُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ: يَا بَنِي الْحَارِثِ، قَالَ: وَتَطَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ، فَقَالَ:" هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ وَهُوَ يَقُولُ: قُدُمًا يَا عَبَّاسُ"، ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَصَيَاتٍ، فَرَمَى بِهِنَّ، ثُمَّ قَالَ:" انْهَزَمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ" ، وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: وَرَبِّ مُحَمَّدٍ. قَالَ سُفْيَانُ: حَدَّثَنَاهُ الزُّهْرِيُّ بِطُولِهِ، فَهَذَا الَّذِي حَفِظْتُ مِنْهُ.
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
الزهري ، قال: حدثنا
كثير بن عباس ، عن
ابيه ، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته التي اهداها له الجذامي، فلما ولى المسلمون، قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:" يا عباس ناد، قل:
يا اصحاب السمرة، يا اصحاب سورة البقرة! وكنت رجلا صيتا، فقلت: يا اصحاب السمرة، يا اصحاب سورة البقرة! فرجعوا عطفة كعطفة البقرة على اولادها، وارتفعت الاصوات وهم يقولون: معشر الانصار! يا معشر الانصار! ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج: يا بني الحارث، قال: وتطاول رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته، فقال:" هذا حين حمي الوطيس وهو يقول: قدما يا عباس"، ثم اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حصيات، فرمى بهن، ثم قال:" انهزموا ورب الكعبة" ، وربما قال سفيان: ورب محمد. قال سفيان: حدثناه الزهري بطوله، فهذا الذي حفظت منه.