مسند الحميدي
Musnad al-Humaydi
حَدِيثُ مَالِكٍ الْجُشْمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا
أَبُو الزَّعْرَاءِ عَمْرُو بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَمِّهِ
أَبِي الأَحْوَصِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْجُشْمِيِّ ، عَنْ
أَبِيهِ ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَعَّدَ فِيَّ الْبَصَرِ وَصَوَّبَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَرَبُّ إِبِلٍ أَنْتَ، أَوْ رَبُّ غَنَمٍ؟ وَكَانَ يُعْرَفُ رَبُّ الإِبِلِ مِنْ رَبِّ الْغَنَمِ بِهَيْئَتِهِ، فَقُلْتُ: مِنْ كُلٍّ قَدْ أَتَانِيَ اللَّهُ فَأَكْثَرَ وأَطَيْبَ، فَقَالَ:" أَلَسْتَ تُنْتِجُهَا وَافِيَهً أَعْيُنُهَا وَآذَانُهَا، فَتَجْدَعُ هَذِهِ وَتَقُولُ صُرْمٌ، وَتُهِنُ هَذِهِ فَتَقُولُ بَحِيرَةٌ؟ فسَاعِدُ اللَّهِ أَشَدُّ، وَمُوسَاهُ أَحَدُّ، لَوْ شَاءَ أَنْ يَأْتِيَكَ بِهَا صَرْمَاءَ فَعَلَ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
إِلامَ تَدْعُو؟ قَالَ:" لا شَيْءَ إِلا اللَّهَ وَالرَّحِمَ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا بُعِثْتَ بِهِ؟ قَالَ:" أَتَتْنِي رِسَالَةٌ مِنْ رَبِّي فَضِقْتُ بِهَا ذَرْعًا، وَخِفْتُ أَنْ يُكَذِّبَنِي قَوْمِي، فَقِيلَ لِي: لَتَفْعَلَنَّ أَوْ لَنَفْعَلَنَّ كَذَا، وَكَذَا"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَأْتِينِي ابْنُ عَمِّي، فَأَحْلِفُ أَنْ لا أُعْطِيَهِ، وَلا أَصِلَهُ، قَالَ:" كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ"، قَالَ: ثُمَّ قَالَ:" أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ عَبْدَانِ أَحَدُهُمَا لا يَخُونُكَ، وَلا يَكْتُمُكَ حَدِيثًا، وَلا يَكْذِبُكَ، وَالآخَرُ يَكْذِبُكَ وَيَكْتُمُكَ، وَيْخُونُكَ أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟" قُلْتُ: الَّذِي لا يَكْذِبُنِي، وَلا يَخُونُنِي، وَلا يَكْتُمُنِي، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" فَكَذَلِكَ أَنْتُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
ابو الزعراء عمرو بن عمرو ، عن عمه
ابي الاحوص عوف بن مالك الجشمي ، عن
ابيه ، قال: اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعد في البصر وصوبه، ثم قال: ارب إبل انت، او رب غنم؟ وكان يعرف رب الإبل من رب الغنم بهيئته، فقلت: من كل قد اتاني الله فاكثر واطيب، فقال:" الست تنتجها وافيه اعينها وآذانها، فتجدع هذه وتقول صرم، وتهن هذه فتقول بحيرة؟ فساعد الله اشد، وموساه احد، لو شاء ان ياتيك بها صرماء فعل"، قلت: يا رسول الله!
إلام تدعو؟ قال:" لا شيء إلا الله والرحم"، قلت: يا رسول الله، ما بعثت به؟ قال:" اتتني رسالة من ربي فضقت بها ذرعا، وخفت ان يكذبني قومي، فقيل لي: لتفعلن او لنفعلن كذا، وكذا"، قلت: يا رسول الله، ياتيني ابن عمي، فاحلف ان لا اعطيه، ولا اصله، قال:" كفر عن يمينك"، قال: ثم قال:" ارايت لو كان لك عبدان احدهما لا يخونك، ولا يكتمك حديثا، ولا يكذبك، والآخر يكذبك ويكتمك، ويخونك ايهما احب إليك؟" قلت: الذي لا يكذبني، ولا يخونني، ولا يكتمني، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" فكذلك انتم عند ربكم" .