مسند الحميدي
Musnad al-Humaydi
أَحَادِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " مَثَلُ الْمُدْهِنُ فِي حُقُوقِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا، وَالْقَائِمِ عَلَيْهَا، كَمَثَلِ ثَلاثَةٍ رَكِبُوا سَفِينَةً وَاسْتَهَمُوا مَنَازِلَهَا، فَكَانَ لأَحَدِهِمْ أَسْفَلُهَا وَأَوْعَرُهَا وَشَرُّهَا، فَكَانَ مُخْتَلَفُهُ وَمُهْرَاقُ مَائِهِ عَلَيْهِمْ، فَبَيْنَا هُمْ فِيهَا لا يُفْجَأُهُمْ بِهِ إِلا وَقَدْ أَخَذَ الْقَدُومَ، فَقَالُوا لَهُ: أَيَّ شَيْءٍ تَصْنَعُ؟ فَقَالَ: أَخْرِقُ فِي حَقِّي خَرْقًا فَيَكُونُ أَقْرَبَ لِي مِنَ الْمَاءِ وَيَكُونَ فِيهِ مُخْتَلَفِي وَمُهْرَاقُ مَائِي، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: اتْرُكُوهُ أَبْعَدَهُ اللَّهُ يَخْرِقُ فِي حَقِّهِ مَا شَاءَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لا تَدَعُوهُ يَخْرِقُهَا، فَيَهْلِكُنَا وَيُهْلَكُ نَفْسَهُ، فَإِنْ هُمْ أَخَذُوا عَلَى يَدَيْهِ نَجَا وَنَجَوْا مَعَهُ، وَإِنْ هُمْ لَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ هَلَكَ وَهَلَكُوا مَعَهُ" .
وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " مثل المدهن في حقوق الله والواقع فيها، والقائم عليها، كمثل ثلاثة ركبوا سفينة واستهموا منازلها، فكان لاحدهم اسفلها واوعرها وشرها، فكان مختلفه ومهراق مائه عليهم، فبينا هم فيها لا يفجاهم به إلا وقد اخذ القدوم، فقالوا له: اي شيء تصنع؟ فقال: اخرق في حقي خرقا فيكون اقرب لي من الماء ويكون فيه مختلفي ومهراق مائي، فقال بعضهم: اتركوه ابعده الله يخرق في حقه ما شاء، فقال بعضهم: لا تدعوه يخرقها، فيهلكنا ويهلك نفسه، فإن هم اخذوا على يديه نجا ونجوا معه، وإن هم لم ياخذوا على يديه هلك وهلكوا معه" .