مسند الحميدي
Musnad al-Humaydi
بَابٌ جَامِعٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا
الزُّهْرِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ
عَبْدَ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجَ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ
أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ: يَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاللَّهِ الْمُوعِدِ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا أَصْحَبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَلْءِ بَطْنِي، وَكَانَتِ الأَنْصَارُ يَشْغَلُهُمُ الْقِيَامُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالأَسْواقِ، وَإِنِّي شَهِدْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسًا وَهُوَ يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ:
" مَنْ يَبْسُطُ رِدَاءَهُ حَتَّى أَقْضِيَ مَقَالَتِي، ثُمَّ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ، فَلا يَنْسَى شَيْئًا سَمِعَهُ مِنِّي"، فَبَسَطْتُ بُرْدَةً كَانَتْ عَلَيَّ حَتَّى إِذَا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَبَضَّتُهَا إِلَيَّ، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا نَسِيتُ شَيْئًا بَعْدُ سَمِعْتُهُ مِنْهُ , قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ الْمَسْعُودِيُّ: وَقَامَ آخَرُ فَبَسَطَ رِدَاءَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" سَبَقَكَ بِهَا الْغُلامُ الدَّوْسِيُّ".
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
الزهري ، انه سمع
عبد الرحمن الاعرج ، يقول: سمعت
ابا هريرة ، يقول: يزعمون ان ابا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله الموعد، إني كنت امرا مسكينا اصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني، وكانت الانصار يشغلهم القيام على اموالهم، وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالاسواق، وإني شهدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسا وهو يتكلم، فقال:
" من يبسط رداءه حتى اقضي مقالتي، ثم يقبضه إليه، فلا ينسى شيئا سمعه مني"، فبسطت بردة كانت علي حتى إذا قضى النبي صلى الله عليه وسلم مقالته قبضتها إلي، فوالذي بعثه بالحق ما نسيت شيئا بعد سمعته منه , قال سفيان: قال المسعودي: وقام آخر فبسط رداءه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" سبقك بها الغلام الدوسي".