مسند الحميدي
Musnad al-Humaydi
بَابٌ جَامِعٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا
سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ
أَبِيهِ ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ,
هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ:" هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ لَيْسَتْ فِي سَحَابَةٍ؟ قَالُوا: لا، قَالَ: فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ فِي سَحَابَةٍ؟ قَالُوا: لا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ إِلا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا، فَيْلَقَى الْعَبْدَ، فَيَقُولُ: أَيْ فُلُ، أَلَمْ أُكَرِّمْكَ وَأُسَوِّدْكَ، وَأُزَوِّجْكَ، وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالإِبِلَ، وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ، وَتَرْبَعُ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: بَلَى أَيْ رَبَّ، قَالَ: فَيَقُولُ: أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لا، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِي، فَيَقُولَ: أَيْ فُلُ! أَلَمْ أُكَرِّمْكَ وَأُسَوِّدْكَ، وَأُزَوِّجْكَ، وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالإِبِلَ، وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ، وَتَرْبَعُ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: بَلَى أَيْ رَبَّ، قَالَ: فَيَقُولُ: أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لا، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ، فَيَقُولُ: آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ، وَبِرَسُولِكَ، وَصَلَّيْتُ وَصُمْتُ، وَتَصَدَّقْتُ، وَيُثْنِي بِخَيْرٍ مَا اسْتَطَاعَ، قَالَ: فَيَقُولُ: فَهَهُنَا إِذَا قَالَ: ثُمَّ قَالَ: أَلا نَبْعَثُ شَاهِدَنَا عَلَيْكَ؟ فَيْفُكِّرُ فِي نَفْسِهِ مَنِ الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ؟ فَيَخْتَمُ عَلَى فِيهِ وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ: انْطِقِي فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحِمُهُ وَعِظَامُهُ، بِعَمَلِهِ مَا كَانَ، وَذَلِكَ لِيُعْذَرَ مِنْ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ، وَذَلِكَ الَّذِي يَسْخَطُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَلا لِتَتْبَعْ كُلُّ أُمَّةٌ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَتَتَبْعُ الشَّيَاطِينَ وَالصُّلُبَ أَوْلِيَاؤُهُمْ إِلَى جَهَنَّمَ، قَالَ: وَبَقِينَا أَيُّهَا الْمُؤْمِنِينَ، فَيَأْتِيَنَا رَبُّنَا وَهُوَ رَبُّنَا، وَهُوَ يُثِيبُنَا، فَيَقُولُ: عَلامَ هَؤُلاءِ؟ فَيَقُولُونَ: نَحِنُ عِبَادُ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، آمَنَّا بِاللَّهِ، لا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَهَذَا مُقَامُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، وَهُوَ رَبُّنَا، وَهُوَ يُثِيبُنَا، قَالَ: ثُمَّ يَنْطَلِقُ حَتَّى يَأْتِيَ الْجِسْرَ وَعَلَيْهِ كَلالِيبُ مِنْ نَارٍ تَخْطِفُ النَّاسَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ حَلَّتِ الشَّفَاعَةُ: أَيِ اللَّهُمَّ سَلِّمْ، أَيِ اللَّهُمَّ سَلِّمْ، فَإِذَا جَاوَزُوا الْجِسْرَ فَكُلُّ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجًا مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ مِنَ الْمَالِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَكُلُّ خَزَنَةِ الْجَنَّةِ يَدْعُوهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ يَا مُسْلِمُ هَذَا خَيْرٌ، فَتَعَالَ"، قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَّ هَذَا الْعَبْدَ لا تَوَى عَلَيْهِ، يَدَعُ بَابًا وَيَلِجُ مِنْ آخَرَ، قَالَ: فَضَرَبَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ:" وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ" .
حدثنا حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
سهيل بن ابي صالح ، عن
ابيه ، عن
ابي هريرة ، قال: قالوا: يا رسول الله ,
هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال:" هل تضارون في رؤية الشمس في الظهيرة ليست في سحابة؟ قالوا: لا، قال: فهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ليس في سحابة؟ قالوا: لا، فوالذي نفسي بيده لا تضارون في رؤية ربكم إلا كما تضارون في رؤية احدهما، فيلقى العبد، فيقول: اي فل، الم اكرمك واسودك، وازوجك، واسخر لك الخيل والإبل، واذرك تراس، وتربع؟ قال: فيقول: بلى اي رب، قال: فيقول: افظننت انك ملاقي؟ فيقول: لا، فيقول: فإني انساك كما نسيتني، ثم يلقى الثاني، فيقول: اي فل! الم اكرمك واسودك، وازوجك، واسخر لك الخيل والإبل، واذرك تراس، وتربع؟ قال: فيقول: بلى اي رب، قال: فيقول: افظننت انك ملاقي؟ فيقول: لا، فيقول: فإني انساك كما نسيتني، ثم يلقى الثالث، فيقول: آمنت بك وبكتابك، وبرسولك، وصليت وصمت، وتصدقت، ويثني بخير ما استطاع، قال: فيقول: فههنا إذا قال: ثم قال: الا نبعث شاهدنا عليك؟ فيفكر في نفسه من الذي يشهد علي؟ فيختم على فيه ويقال لفخذه: انطقي فتنطق فخذه ولحمه وعظامه، بعمله ما كان، وذلك ليعذر من نفسه، وذلك المنافق، وذلك الذي يسخط الله تعالى عليه، ثم ينادي مناد: الا لتتبع كل امة ما كانت تعبد من دون الله عز وجل، فتتبع الشياطين والصلب اولياؤهم إلى جهنم، قال: وبقينا ايها المؤمنين، فياتينا ربنا وهو ربنا، وهو يثيبنا، فيقول: علام هؤلاء؟ فيقولون: نحن عباد الله المؤمنين، آمنا بالله، لا نشرك به شيئا، وهذا مقامنا حتى ياتينا ربنا، وهو ربنا، وهو يثيبنا، قال: ثم ينطلق حتى ياتي الجسر وعليه كلاليب من نار تخطف الناس، فعند ذلك حلت الشفاعة: اي اللهم سلم، اي اللهم سلم، فإذا جاوزوا الجسر فكل من انفق زوجا مما ملكت يمينه من المال في سبيل الله فكل خزنة الجنة يدعوه يا عبد الله يا مسلم هذا خير، فتعال"، قال: فقال ابو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله، ان هذا العبد لا توى عليه، يدع بابا ويلج من آخر، قال: فضربه النبي صلى الله عليه وسلم بيده، ثم قال:" والذي نفس محمد بيده إني لارجو ان تكون منهم" .