مسند الحميدي
Musnad al-Humaydi
أَحَادِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا
عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ
جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَافِ؟ أَنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ" ، قَالَ: فَائْذَنْ لِي، قَالَ: فَأَذِنَ لَهُ، فَأَتَى مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ كَعْبًا، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ طَلَبَ مِنَّا صَدَقَةً، وَقَدْ عَنَّانَا، وَقَدْ جِئْتُ أَسْتَقْرِضُكُ، فَقَالَ: وَأَيْضًا وَاللَّهِ لَتَمَلَّنَّهُ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةُ: إِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاهُ، فَنَكْرَهُ أَنْ نَتْرُكَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ أَمْرُهُ، فَقَالَ: أَرْهِنُونِي، قَالَ: أَيَّ شَيْءٍ أُرْهِنُكَ؟ قَالَ: أَرْهِنُونِي أَبْنَاءَكُمْ، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ: يُسَبُّ ابْنُ أَحَدِنَا، يُقَالُ لَهُ: رَهِينَةٌ وَسَقَيْنِ مِنْ تَمْرٍ، قَالَ: فَنِسَاءَكُمْ، قَالَ: أَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ، فَنُرْهِنُكَ نِسَاءَنَا؟ وَلَكِنْ نُرْهِنُكَ اللأَمَةَ، قَالَ: نَعَمْ، فَوَاعَدَهُ أَنْ يَجِيئَهُ، قَالَ: وَكَانُوا أَرْبَعَةً، سَمَّى عَمْرٌو اثْنَيْنِ: مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، وَأَبَا نَائِلَةَ، فَأَتَوْهُ وَهُوَ مُتَوَشِّحٌ يَنْفُحُ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ، فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا كَاللَّيْلَةِ رِيحًا أَطْيَبَ، فَقَالَ: عِنْدِي فُلانَةُ أَعْطَرُ الْعَرَبِ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ: ائْذَنْ لِي أَنْ أَشُمَّ؟ قَالَ: شُمَّ، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِي فِي أَنْ أَعُودَ، قَالَ: فَعَادَ، فَتَشَبَّثَ بِرَأْسِهِ، وَقَالَ: اضْرِبُوهُ، فَضَرَبُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ.
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
عمرو بن دينار ، قال: سمعت
جابر بن عبد الله ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" من لكعب بن الاشراف؟ انه قد آذى الله ورسوله، فقال محمد بن مسلمة: يا رسول الله، اتحب ان اقتله؟ قال: نعم" ، قال: فائذن لي، قال: فاذن له، فاتى محمد بن مسلمة كعبا، فقال: إن هذا الرجل قد طلب منا صدقة، وقد عنانا، وقد جئت استقرضك، فقال: وايضا والله لتملنه، فقال محمد بن مسلمة: إنا قد اتبعناه، فنكره ان نتركه حتى ننظر إلى اي شيء يصير امره، فقال: ارهنوني، قال: اي شيء ارهنك؟ قال: ارهنوني ابناءكم، فقال له محمد: يسب ابن احدنا، يقال له: رهينة وسقين من تمر، قال: فنساءكم، قال: انت اجمل العرب، فنرهنك نساءنا؟ ولكن نرهنك اللامة، قال: نعم، فواعده ان يجيئه، قال: وكانوا اربعة، سمى عمرو اثنين: محمد بن مسلمة، وابا نائلة، فاتوه وهو متوشح ينفح منه ريح الطيب، فقالوا: ما راينا كالليلة ريحا اطيب، فقال: عندي فلانة اعطر العرب، فقال محمد: ائذن لي ان اشم؟ قال: شم، ثم قال: ائذن لي في ان اعود، قال: فعاد، فتشبث براسه، وقال: اضربوه، فضربوه حتى قتلوه.