مسند الحميدي
Musnad al-Humaydi
أَحَادِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا
مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، عَنِ
الشَّعْبِيِّ ، عَنْ
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ:" زَنَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ فَدَكٍ، فَكَتَبَ أَهْلُ فَدَكٍ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ، أَنْ سَلُوا مُحَمَّدًا عَنْ ذَلِكَ، فَإِنْ أَمَرَكُمْ بِالْجَلْدِ، فَخُذُوهُ عَنْهُ، وَإِنْ أَمَرَكُمْ بِالرَّجْمِ، فَلا تَأْخُذُوهُ عَنْهُ، فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَرْسِلُوا إِلَيَّ أَعْلَمَ رَجُلَيْنِ فِيكُمْ، فَجَاءُوا بِرَجُلٍ أَعْوَرَ يُقَالُ لَهُ ابِنُ صُورِيَّا، وَآخَرَ، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" أَنْتُمَا أَعْلَمُ مَنْ قِبَلَكُمَا؟ فَقَالا: قَدْ نَحَّانَا قَوْمُنَا لِذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمَا:" أَلَيْسَ عِنْدَكُمَا التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى؟"، قَالا: بَلَى، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" فَأُنْشِدُكُمْ بَالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَظَلَّلَ عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ، وَأَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، وَأَنْزَلَ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ،
مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ مِنْ شَأْنِ الرَّجْمِ؟ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ: مَا نُشِدْتُ بِمِثْلِهِ قَطُّ، ثُمَّ قَالا: نَجِدُ تَرْدَادَ النَّظَرِ زَنْيَةً، وَالاعْتِنَاقَ زَنْيَةً، وَالْقُبَلُ زَنْيَةً، فَإِذَا أَشْهَدَ أَرْبَعَةً أَنَّهُمْ رَأَوْهُ يُبِدِي وَيُعِيدُ كَمَا يَدْخُلُ الْمِيلُ فِي الْمِكْحَلَةِ، فَقَدْ وَجَبَ الرَّجْمُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هُوَ ذَاكَ فَأَمَرَ بِهِ، فَرُجِمَ، فَنَزَلَتْ: فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ سورة المائدة آية 42" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
مجالد بن سعيد الهمداني ، عن
الشعبي ، عن
جابر بن عبد الله ، قال:" زنى رجل من اهل فدك، فكتب اهل فدك إلى اناس من اليهود بالمدينة، ان سلوا محمدا عن ذلك، فإن امركم بالجلد، فخذوه عنه، وإن امركم بالرجم، فلا تاخذوه عنه، فسالوه عن ذلك، فقال: ارسلوا إلي اعلم رجلين فيكم، فجاءوا برجل اعور يقال له ابن صوريا، وآخر، فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم:" انتما اعلم من قبلكما؟ فقالا: قد نحانا قومنا لذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لهما:" اليس عندكما التوراة فيها حكم الله تعالى؟"، قالا: بلى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" فانشدكم بالذي فلق البحر لبني إسرائيل، وظلل عليكم الغمام، وانجاكم من آل فرعون، وانزل المن والسلوى على بني إسرائيل،
ما تجدون في التوراة من شان الرجم؟ فقال احدهما للآخر: ما نشدت بمثله قط، ثم قالا: نجد ترداد النظر زنية، والاعتناق زنية، والقبل زنية، فإذا اشهد اربعة انهم راوه يبدي ويعيد كما يدخل الميل في المكحلة، فقد وجب الرجم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هو ذاك فامر به، فرجم، فنزلت: فإن جاءوك فاحكم بينهم او اعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط سورة المائدة آية 42" .