صحيح ابن خزيمه
Sahih Ibn Khuzaymah
جماع أَبْوَابِ صَدَقَةِ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ
(53) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَرَادَ بِالنَّجْدَةِ وَالرِّسْلِ- فِي هَذَا الْمَوْضِعِ- الْعُسْرَ وَالْيُسْرَ،
وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ مِنْ نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا أَيْ: وَفِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا
واراد بقوله من نجدتها ورسلها اي: وفي نجدتها ورسلها
حَدَّثَنَا
عُبَيْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ ، أَخْبَرَنَا
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا
شُعْبَةُ ، عَنْ
قَتَادَةَ ، عَنْ
أَبِي عُمَرَ الْغُدَانِيِّ ، أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، فَقِيلَ: هَذَا مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ مَالا، فَدَعَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكِ، فَقَالَ: نَعَمْ، لِي مِائَةُ حُمُرٍ أَوْ لِي مِائَةُ أَدَمٍ، وَلِي كَذَا وَكَذَا مِنَ الْغَنَمِ، فَقَالَ
أَبُو هُرَيْرَةَ : إِيَّاكَ وَإِخْفَافَ الإِبِلِ، وَإِيَّاكَ وَإِظْلافَ الْغَنَمِ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ:
" مَا مِنْ رَجُلٍ يَكُونُ لَهُ إِبِلٌ لا يُؤَدِّي حَقَّهَا فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا، عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا، إِلا بَرَزَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، فَجَاءَتْهُ كَأَفَذِّ مَا يَكُونُ وَأَشَدُّهُ، مَا أَسْمَنَهُ أَوْ أَعْظَمَهُ شَكَّ شُعْبَةُ، فَتَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا , كُلَّمَا جَازَتْ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُولاهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَكُونُ لَهُ غَنَمٌ، لا يُؤَدِّي حَقَّهَا فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَنَجْدَتُهَا وَرِسْلُهَا، عُسْرُهَا وَيُسْرُهَا، إِلا بَرَزَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ كَأَفَذِّ مَا يَكُونُ وَأَشَدُّهُ وَأَسْمَنَهُ وَأَعْظَمَهُ شَكَّ شُعْبَةُ، فَتَطَؤُهُ بِأَظْلافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا كُلَّمَا جَازَتْ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُولاهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَرَى سَبِيلَهُ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ لَهُ بَقَرٌ لا يُؤَدِّي حَقَّهَا فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَنَجْدَتُهَا وَرِسْلُهَا، عُسْرُهَا وَيُسْرُهَا، إِلا بَرَزَ لَهُ بِقَاعٍ قَرْقَرٍ كَأَفَذِّ مَا يَكُونُ، وَأَشَدُّهُ وَأَسْمَنَهُ أَوْ أَعْظَمَهُ شَكَّ شُعْبَةُ، فَتَطَؤُهُ بِأَظْلافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا كُلَّمَا جَازَتْ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُولاهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ" ، فَقَالَ لَهُ الْعَامِرِيُّ: وَمَا حَقُّ الإِبِلِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: تُعْطِي الْكَرِيمَةَ، وَتَمْنَحُ الْعَزِيزَةَ، وَتُفْقِرُ الظُّهْرَ، وَتُطْرِقُ الْفَحْلَ، وَتَسْقِي اللَّبَنَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ شُعْبَةَ
حدثنا
عبيدة بن عبد الله الخزاعي ، اخبرنا
يزيد بن هارون ، اخبرنا
شعبة ، عن
قتادة ، عن
ابي عمر الغداني ، انه مر عليه رجل من بني عامر، فقيل: هذا من اكثر الناس مالا، فدعاه ابو هريرة، فساله عن ذلك، فقال: نعم، لي مائة حمر او لي مائة ادم، ولي كذا وكذا من الغنم، فقال
ابو هريرة : إياك وإخفاف الإبل، وإياك وإظلاف الغنم، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم , يقول:
" ما من رجل يكون له إبل لا يؤدي حقها في نجدتها ورسلها، عسرها ويسرها، إلا برز لها بقاع قرقر، فجاءته كافذ ما يكون واشده، ما اسمنه او اعظمه شك شعبة، فتطؤه باخفافها , كلما جازت عليه اخراها اعيدت عليه اولاها في يوم كان مقداره خمسين الف سنة حتى يقضى بين الناس، فيرى سبيله، وما من عبد يكون له غنم، لا يؤدي حقها في نجدتها ورسلها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ونجدتها ورسلها، عسرها ويسرها، إلا برز لها بقاع قرقر كافذ ما يكون واشده واسمنه واعظمه شك شعبة، فتطؤه باظلافها، وتنطحه بقرونها كلما جازت عليه اخراها اعيدت عليه اولاها في يوم كان مقداره خمسين الف سنة، حتى يقضي الله بين الناس فيرى سبيله، وما من رجل له بقر لا يؤدي حقها في نجدتها ورسلها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ونجدتها ورسلها، عسرها ويسرها، إلا برز له بقاع قرقر كافذ ما يكون، واشده واسمنه او اعظمه شك شعبة، فتطؤه باظلافها، وتنطحه بقرونها كلما جازت عليه اخراها اعيدت عليه اولاها في يوم كان مقداره خمسين الف سنة، حتى يقضى بين الناس، فيرى سبيله" ، فقال له العامري: وما حق الإبل يا ابا هريرة؟ قال: تعطي الكريمة، وتمنح العزيزة، وتفقر الظهر، وتطرق الفحل، وتسقي اللبن، قال ابو بكر: لم يرو هذا الحديث غير يزيد بن هارون، عن شعبة