مسند الحميدي
Musnad al-Humaydi
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، عَنْ
عَمْرٍو ، عَنْ
يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ ، قَالَ: دَخَلَ نَاسٌ عَلَى
خَبَّابٍ يَعُودُونَهُ، فَقَالُوا: أَبْشِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تَرِدُ عَلَى مُحَمَّدٍ الْحَوْضَ، فَقَالَ: فَكَيْفَ بِهَذَا وَهَذَا؟ وَأَشَارَ إِلَى بُنْيَانِهِ وَإِلَى سَقْفِ الْبَيْتِ , وَجَانِبَيهِ، وَقَالَ: وَكَيْفَ بِهَذَا؟ وَقَدْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" إِنَّمَا كَانَ يَكْفِي أَحَدَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا مِثْلُ زَادِ الرَّاكِبِ" .
حدثنا
سفيان ، عن
عمرو ، عن
يحيى بن جعدة ، قال: دخل ناس على
خباب يعودونه، فقالوا: ابشر ابا عبد الله ترد على محمد الحوض، فقال: فكيف بهذا وهذا؟ واشار إلى بنيانه وإلى سقف البيت , وجانبيه، وقال: وكيف بهذا؟ وقد قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" إنما كان يكفي احدكم من الدنيا مثل زاد الراكب" .
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، قَالَ: حَدَّثنا
قَيْسٌ ، قَالَ: عُدْنَا
خَبَّابًا وَقَدِ اكْتَوَى فِي بَطْنِهِ سَبْعًا، فَقَالَ:" لَوْلا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ" . ثُمَّ ثُمَّ قَالَ:
" فَإِنَّهُ قَدْ مَضَى قَبْلَنَا أَقْوَامٌ لَمْ يَنَالُوا مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا، وَإِنَّا بَقِينَا بَعْدَهُمْ حَتَّى نِلْنَا مِنَ الدُّنْيَا مَا لا يَدْرِي أَحَدُنَا فِي أَيِّ شَيْءٍ يَضَعُهُ إِلا فِي التُّرَابِ، وَإِنَّ الْمُسْلِمَ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُنْفِقُهُ، إِلا فِيمَا أَنْفَقَ فِي التُّرَابِ" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
إسماعيل بن ابي خالد ، قال: حدثنا
قيس ، قال: عدنا
خبابا وقد اكتوى في بطنه سبعا، فقال:" لولا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
نهانا ان ندعو بالموت لدعوت به" . ثم ثم قال:
" فإنه قد مضى قبلنا اقوام لم ينالوا من الدنيا شيئا، وإنا بقينا بعدهم حتى نلنا من الدنيا ما لا يدري احدنا في اي شيء يضعه إلا في التراب، وإن المسلم يؤجر في كل شيء ينفقه، إلا فيما انفق في التراب" .
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
الأَعْمَشُ ، قَالَ: سَمِعْتُ
أَبَا وَائِلٍ ، يَقُولُ: أَتَيْنَا
خَبَّابًا نَعُوُدُهُ، فَقَالَ:" إِنَّا
هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُرِيدُ وَجْهَ اللَّهِ، فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ، فَمِنَّا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرِ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ نَمِرَةً، فَكُنَّا إِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ، وَإِذَا غَطَّيْنَا رَأْسَهُ بَدَتْ رِجْلاهُ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ , وَأَنْ نَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ شَيْئًا مِنْ إِذْخَرٍ، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ , فَهُوَ يَهْدِبُهَا" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
الاعمش ، قال: سمعت
ابا وائل ، يقول: اتينا
خبابا نعوده، فقال:" إنا
هاجرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نريد وجه الله، فوقع اجرنا على الله، فمنا من مضى لم ياكل من اجره شيئا منهم مصعب بن عمير قتل يوم احد وترك نمرة، فكنا إذا غطينا رجليه بدا راسه، وإذا غطينا راسه بدت رجلاه، فامرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نغطي راسه , وان نجعل على رجليه شيئا من إذخر، ومنا من اينعت له ثمرته , فهو يهدبها" .
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
الأَعْمَشُ ، عَنْ
عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ
أَبِي مَعْمَرٍ ، قَالَ: سَأَلْنَا
خَبَّابًا :" هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقُلْنَا: بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَلِكَ؟ قَالَ: بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
الاعمش ، عن
عمارة بن عمير ، عن
ابي معمر ، قال: سالنا
خبابا :" هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقرا في الظهر والعصر؟ قال: نعم، فقلنا: باي شيء كنتم تعرفون ذلك؟ قال: باضطراب لحيته" .
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
بَيَانُ بْنُ بِشْرٍ ،
وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، قَالا: سَمِعْنَا
قَيْسًا ، يَقُولُ: سَمِعْتُ
خَبَّابًا ، يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، وَقَدْ لَقِينَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً شَدِيدَةً، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلا تَدْعُو اللَّهَ لَنَا؟ فَقَعَدَ وَهُوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ , فَقَالَ:
" إِنْ كَانَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَيُمْشَطُ أَحَدُهُمْ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عَظْمِهِ مِنْ لَحْمٍ , أَوْ عَصَبٍ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ، فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لا يَخَافُ إِلا اللَّهَ" , زَادَ بَيَانٌ: وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ.
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
بيان بن بشر ،
وإسماعيل بن ابي خالد ، قالا: سمعنا
قيسا ، يقول: سمعت
خبابا ، يقول: اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد برده في ظل الكعبة، وقد لقينا من المشركين شدة شديدة، فقلت: يا رسول الله! الا تدعو الله لنا؟ فقعد وهو محمر وجهه , فقال:
" إن كان من كان قبلكم ليمشط احدهم بامشاط الحديد ما دون عظمه من لحم , او عصب ما يصرفه ذلك عن دينه، ويوضع المنشار على مفرق راسه، فيشق باثنين ما يصرفه ذلك عن دينه، وليتمن الله هذا الامر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله" , زاد بيان: والذئب على غنمه.
حَدَّثنا حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، عَنْ
مِسْعَرٍ ، عَنْ
قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ
طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ: عَادَتْ
خَبَّابًا بَقَايَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: أَبْشِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ،
تَرِدُ عَلَى إِخْوَانِكَ الْحَوْضَ، فَقَالَ:" وَعَلَيْهَا رِجَالٌ إِنَّكُمْ ذَكَرْتُمْ لِي أَقْوَامًا، وَسَمَّيْتُمْ لِي إِخْوَانًا مَضَوْا لَمْ يَنَالُوا مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَإِنَّا بَقِينَا بَعْدَهُمْ حَتَّى نِلْنَا مِنَ الدُّنْيَا مَا نَخَافُ أَنْ يَكُونَ ثَوَابُنَا لِتِلْكَ الأَعْمَالِ" .
حدثنا حدثنا
سفيان ، عن
مسعر ، عن
قيس بن مسلم ، عن
طارق بن شهاب ، قال: عادت
خبابا بقايا من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فقالوا: ابشر ابا عبد الله،
ترد على إخوانك الحوض، فقال:" وعليها رجال إنكم ذكرتم لي اقواما، وسميتم لي إخوانا مضوا لم ينالوا من اجورهم شيئا، وإنا بقينا بعدهم حتى نلنا من الدنيا ما نخاف ان يكون ثوابنا لتلك الاعمال" .