مسند الحميدي
Musnad al-Humaydi
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ , أَنَّهُ سَمِعَ
أَبَاهُ ، يَقُولُ: أَخْبَرَتْنِي
أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، قَالَتْ:
" أَتَتْنِي أُمِّي رَاغِبَةً فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصِلُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ" ، قَالَ سُفْيَانُ: وَفِيهَا نَزَلَتْ: لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ سورة الممتحنة آية 8.
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
هشام بن عروة , انه سمع
اباه ، يقول: اخبرتني
اسماء بنت ابي بكر الصديق ، قالت:
" اتتني امي راغبة في عهد قريش، فسالت رسول الله صلى الله عليه وسلم اصلها؟ قال: نعم" ، قال سفيان: وفيها نزلت: لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم سورة الممتحنة آية 8.
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ , أَنَّهُ سَمِعَ امْرَأَتَهُ
فَاطِمَةَ بِنْتَ الْمُنْذِرِ تُحَدِّثُ , أَنَّهَا سَمِعَتْ
أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ، تَقُولُ: إِنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ
دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" حُتِّيهِ , ثُمَّ اقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ , ثُمَّ رُشِّيهِ بِالْمَاءِ وَصَلِّي فِيهِ" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
هشام بن عروة , انه سمع امراته
فاطمة بنت المنذر تحدث , انها سمعت
اسماء بنت ابي بكر ، تقول: إن امراة سالت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
دم الحيض يصيب الثوب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" حتيه , ثم اقرصيه بالماء , ثم رشيه بالماء وصلي فيه" .
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ , أَنَّهُ سَمِعَ
فَاطِمَةَ بِنْتَ الْمُنْذِرِ ، تَقُولُ: سَمِعْتُ
أَسْمَاءَ ، تَقُولُ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ ابْنَتِي أَصَابَتْهَا الْحَصْبَةُ، فَأَمْرَقَ شَعْرُهَا وَإِنِّي زَوَّجْتُهَا أَفَأَصِلُ فِيهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
هشام بن عروة , انه سمع
فاطمة بنت المنذر ، تقول: سمعت
اسماء ، تقول: سالت امراة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله! إن ابنتي اصابتها الحصبة، فامرق شعرها وإني زوجتها افاصل فيه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" لعن الله الواصلة والموصولة" .
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنِ
تَدْرُسَ ، عَنْ
أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْر ، قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ:
تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ أَقْبَلَتِ الْعَوْرَاءُ أُمُّ جَمِيلٍ بِنْتُ حَرْبٍ، وَلَهَا وَلْوَلَةٌ وَفِي يَدِهَا فِهْرٌ وَهِيَ، تَقُولُ: مُذَمَّمٌ أَبَيْنَا، وَدِينَهُ قَلَيْنَا، وَأَمْرَهُ عَصَيْنَا، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ , ثُمَّ قَرَأَ قُرْآنًا وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا رَآهَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ أَقْبَلَتْ وَأَنَا أَخَافُ أَنْ تَرَاكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي"، وَقَرَأَ قُرْآنًا اعْتَصَمَ بِهِ كَمَا قَالَ , وَقَرَأَ: وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا سورة الإسراء آية 45 , فَأَقْبَلَتْ حَتَّى وَقَفَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وَلَمْ تَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ! إِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّ صَاحِبَكَ هَجَانِي، فَقَالَ: لا، وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا هَجَاكِ، قَالَ: فَوَلَّتْ وَهِيَ تَقُولُ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي بِنْتُ سَيِّدِهَا . قَالَ: فَقَالَ الْوَلِيدُ فِي حَدِيثِهِ , أَوْ قَالَ غَيْرُهُ: فَعَثَّرَتْ أُمُّ جَمِيلٍ وَهِيَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ: تَعِسٌ مُذَمَّمٌ، فَقَالَتْ أُمُّ حَكِيمِ ابْنَةُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: إِنِّي لَحَصَانٌ فَمَا أُكَلَّمُ، وَثَقَافٌ فَمَا أُعَلَّمُ، فَكِلْتَانَا مِنْ بَنِي الْعَمِّ قُرَيْشٍ بَعْدُ أَعْلَمُ.
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
الوليد بن كثير ، عن
تدرس ، عن
اسماء بنت ابي بكر ، قالت: لما نزلت:
تبت يدا ابي لهب اقبلت العوراء ام جميل بنت حرب، ولها ولولة وفي يدها فهر وهي، تقول: مذمم ابينا، ودينه قلينا، وامره عصينا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد , ثم قرا قرآنا ومعه ابو بكر، فلما رآها ابو بكر، قال: يا رسول الله! قد اقبلت وانا اخاف ان تراك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إنها لن تراني"، وقرا قرآنا اعتصم به كما قال , وقرا: وإذا قرات القرءان جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا سورة الإسراء آية 45 , فاقبلت حتى وقفت على ابي بكر، ولم تر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا ابا بكر! إني اخبرت ان صاحبك هجاني، فقال: لا، ورب هذا البيت ما هجاك، قال: فولت وهي تقول: قد علمت قريش اني بنت سيدها . قال: فقال الوليد في حديثه , او قال غيره: فعثرت ام جميل وهي تطوف بالبيت في مرطها، فقالت: تعس مذمم، فقالت ام حكيم ابنة عبد المطلب: إني لحصان فما اكلم، وثقاف فما اعلم، فكلتانا من بني العم قريش بعد اعلم.
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنِ
تَدْرُسَ ، عَنْ
أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، أَنَّهُمْ قَالُوا لَهَا: مَا أَشَدَّ مَا رَأَيْتِ الْمُشْرِكِينَ بَلَغُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَتْ:
" كَانَ الْمُشْرِكُونَ قَعَدُوا فِي الْمَسْجِدِ يَتَذَاكَرُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا يَقُولُ فِي آلِهَتِهِمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامُوا إِلَيْهِ، وَكَانُوا إِذَا سَأَلُوا عَنْ شَيْءٍ صَدَقَهُمْ، فَقَالُوا: أَلَسْتَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ: بَلَى، فَتَشَبَّثُوا بِهِ بِأَجْمَعِهِمْ، فَأَتَى الصَّرِيخُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقِيلَ لَهُ: أَدْرِكْ صَاحِبَكَ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِنَا، وَإِنَّ لَهُ غَدَائرَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَهُوَ يَقُولُ: وَيْلَكُمْ أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ سورة غافر آية 28 قَالَ: فَلَهَوْا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَقْبَلُوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَرَجَعَ إِلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ، فَجَعَلَ لا يَمَسُّ شَيْئًا مِنْ غَدَائِرِهِ إِلا جَاءَ مَعَهُ , وَهُوَ يَقُولُ: تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ!" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
الوليد بن كثير ، عن
تدرس ، عن
اسماء بنت ابي بكر ، انهم قالوا لها: ما اشد ما رايت المشركين بلغوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت:
" كان المشركون قعدوا في المسجد يتذاكرون رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما يقول في آلهتهم، فبينما هم كذلك إذ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقاموا إليه، وكانوا إذا سالوا عن شيء صدقهم، فقالوا: الست تقول كذا وكذا؟ فقال: بلى، فتشبثوا به باجمعهم، فاتى الصريخ إلى ابي بكر، فقيل له: ادرك صاحبك، فخرج من عندنا، وإن له غدائر فدخل المسجد وهو يقول: ويلكم اتقتلون رجلا ان يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم سورة غافر آية 28 قال: فلهوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، واقبلوا على ابي بكر فرجع إلينا ابو بكر، فجعل لا يمس شيئا من غدائره إلا جاء معه , وهو يقول: تباركت يا ذا الجلال والإكرام!" .
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
أَبُو الْمُحَيَّاةِ ، عَنْ
أَبِيهِ , أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا قَتَلَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ، عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، دَخَلَ الْحَجَّاجُ عَلَى
أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّهْ! إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْصَانِي بِكِ، فَهَلْ لَكِ مِنْ حَاجَةٍ؟ قَالَتْ: مَالِي مِنْ حَاجَةٍ، وَلَسْتُ لَكَ بِأُمٍّ، وَلَكِنِّي أُمُّ الْمَصْلُوبِ عَلَى رَأْسِ الثَّنِيَّةِ، وَلَكِنِ انْتَظِرْ أُحَدِّثْكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
" يَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ" . فَأَمَّا الْكَذَّابُ، فَقَدْ رَأَيْنَاهُ يَعْنِي: الْمُخْتَارَ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ، فَأَنْتَ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ: مُبِيرٌ لِلْمُنَافِقِينَ.
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
ابو المحياة ، عن
ابيه , انه قال: لما قتل الحجاج بن يوسف، عبد الله بن الزبير، دخل الحجاج على
اسماء بنت ابي بكر ، فقال لها: يا امه! إن امير المؤمنين اوصاني بك، فهل لك من حاجة؟ قالت: مالي من حاجة، ولست لك بام، ولكني ام المصلوب على راس الثنية، ولكن انتظر احدثك ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
" يخرج من ثقيف كذاب ومبير" . فاما الكذاب، فقد رايناه يعني: المختار، واما المبير، فانت، فقال الحجاج: مبير للمنافقين.
حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
أَخُو الزُّهْرِيِّ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي
مَنْ سَمِعَ
أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ، تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" يَا مَعْشَرَ الْمُؤْمِنَاتِ!
لا تَرْفَعَنَّ امْرَأَةٌ مِنْكُنَّ رَأْسَهَا قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ الإِمَامُ رَأْسَهُ، مِنْ ضِيقِ ثِيَابِ الرِّجَالِ" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
اخو الزهري ، قال: اخبرني
من سمع
اسماء بنت ابي بكر ، تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" يا معشر المؤمنات!
لا ترفعن امراة منكن راسها قبل ان يرفع الإمام راسه، من ضيق ثياب الرجال" .