مسند الحميدي
Musnad al-Humaydi
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنْ
شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ , أَنَّهُ سَمِعَ
أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ بْنِ سَكَنٍ ، تَقُولُ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ
الدَّجَّالِ، فَقَرَّبَ أَمْرَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي لأَعْجِنُ لأَهْلِيَ الْعَجِينَ، فَمَا أَظُنُّ أَنْ يَبْلُغَ حَتَّى يَخْرُجَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ، فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدِي فَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
ابن ابي حسين ، عن
شهر بن حوشب , انه سمع
اسماء بنت يزيد بن سكن ، تقول: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
الدجال، فقرب امره، فقلت: يا رسول الله! إني لاعجن لاهلي العجين، فما اظن ان يبلغ حتى يخرج، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" إن يخرج وانا فيكم، فانا حجيجه دونكم، وإن يخرج بعدي فالله خليفتي على كل مسلم" .
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنْ
شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ
أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ سَكَنٍ , أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا فِي نِسْوَةٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، ثُمَّ قَالَ:
" إِيَّاكُنَّ وَكُفْرَ الْمُنْعِمِينَ"، قُلْتُ: وَمَا كُفْرُ الْمُنْعِمِينَ؟ قَالَ:" لَعَلَّ إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَطُولَ أَيْمَتُهَا بَيْنَ أَبَوَيْهَا وَتَعْنِسُ، ثُمَّ يَرْزُقُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ زَوْجًا , وَيَرْزُقُهَا مِنْهُ مَالا وَوَلَدًا، فَتَغْضَبُ الْغَضْبَةَ فَتَكْفُرَهَا، فَتَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ مَكَانَ يَوْمٍ بِخَيْرٍ قَطُّ" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
ابن ابي حسين ، عن
شهر بن حوشب ، عن
اسماء بنت يزيد بن سكن , انه سمعها تقول: مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا في نسوة، فسلم علينا، ثم قال:
" إياكن وكفر المنعمين"، قلت: وما كفر المنعمين؟ قال:" لعل إحداكن ان تطول ايمتها بين ابويها وتعنس، ثم يرزقها الله عز وجل زوجا , ويرزقها منه مالا وولدا، فتغضب الغضبة فتكفرها، فتقول: ما رايت منك مكان يوم بخير قط" .
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
ابْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ ، عَنْ
شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، قَالَ: أَتَيْتُ
أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ ، فَقَرَّبَتْ إِلِيَّ قِنَاعًا فِيهِ تَمْرٌ , أَوْ رُطَبٌ، فَقَالَتْ: كُلْ، فَقُلْتُ: لا أَشْتَهِيهِ، فَصَاحَتْ بِي، فَقَالَتْ: كُلْ، فَإِنِّي أَنَا الَّتِي قَيَّنْتُ عَائِشَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَأَجْلَسْتُهَا عَنْ يَمِينِهِ، فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِنَاءٍ فِيهِ لَبَنٌ، فَشَرِبَ , ثُمَّ نَاوَلَهَا فطَأْطَأَتْ رَأْسَهَا وَاسْتَحْيَتْ، فَقُلْتُ: خُذِي مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذَتْ فَشَرِبَتْ، ثُمَّ قَالَ لَهَا:
" نَاوِلِي تِرْبَكِ"، فَقُلْتُ: بَلْ أَنْتَ، فَاشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ نَاوِلْنِي، فَشَرِبَ , ثُمَّ نَاوَلَنِي، فَأَدَرْتُ الإِنَاءَ لأَضَعَ، فَمِي عَلَى مَوْضِعِ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ:" أَعْطِي صَوَاحِبَاتِكِ"، فَقُلْنَ: لا نَشْتَهِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" لا تَجْمَعْنَ كَذِبًا وَجُوعًا"، قَالَتْ: فَأَبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِحْدَاهُنَّ سِوَارًا مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ:" أَتُحِبِّينَ أَنْ يُسْوِرَكِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَكَانَهُ سِوَارًا مِنْ نَارٍ؟"، قَالَتْ: فَأَعْتَوْنَا عَلَيْهِ حَتَّى نَزَعْنَاهُ، فَرَمَيْنَا بِهِ , فَمَا نَدْرِي أَيْنَ هُوَ حَتَّى السَّاعَةِ؟ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" أَمَا يَكْفِي إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَتَّخِذَ جُمَانًا مِنْ فِضَّةٍ، ثُمَّ تَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ زَعْفَرَانَ، فَتُدِيفُهُ , ثُمَّ تَلَطِّخُهُ عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ كَأَنَّهُ ذَهَبٌ" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
ابن ابي الحسين ، عن
شهر بن حوشب ، قال: اتيت
اسماء بنت يزيد ، فقربت إلي قناعا فيه تمر , او رطب، فقالت: كل، فقلت: لا اشتهيه، فصاحت بي، فقالت: كل، فإني انا التي قينت عائشة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فاتيته بها، فاجلستها عن يمينه، فاتى النبي صلى الله عليه وسلم بإناء فيه لبن، فشرب , ثم ناولها فطاطات راسها واستحيت، فقلت: خذي من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاخذت فشربت، ثم قال لها:
" ناولي تربك"، فقلت: بل انت، فاشرب يا رسول الله ثم ناولني، فشرب , ثم ناولني، فادرت الإناء لاضع، فمي على موضع فيه، ثم قال:" اعطي صواحباتك"، فقلن: لا نشتهيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" لا تجمعن كذبا وجوعا"، قالت: فابصر رسول الله صلى الله عليه وسلم على إحداهن سوارا من ذهب، فقال:" اتحبين ان يسورك الله عز وجل مكانه سوارا من نار؟"، قالت: فاعتونا عليه حتى نزعناه، فرمينا به , فما ندري اين هو حتى الساعة؟ ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" اما يكفي إحداكن ان تتخذ جمانا من فضة، ثم تاخذ شيئا من زعفران، فتديفه , ثم تلطخه عليه، فإذا هو كانه ذهب" .
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
ابْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ ، عَنْ
شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ , أَنَّهُ سَمِعَ
أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ ، تَقُولُ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ، فَقَالَ:
" فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ"، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بَايِعْنَا، فَقَالَ:" إِنِّي لا أُصَافِحُكُنَّ , إِنَّمَا آخُذُ عَلَيْكُنَّ مَا أَخَذَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
ابن ابي الحسين ، عن
شهر بن حوشب , انه سمع
اسماء بنت يزيد ، تقول: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة، فقال:
" فيما استطعتن واطقتن"، فقلنا: يا رسول الله! بايعنا، فقال:" إني لا اصافحكن , إنما آخذ عليكن ما اخذ الله عز وجل" .