مسند الحميدي
Musnad al-Humaydi
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
أَبُو فَرْوَةَ الْجُهَنِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُكَيْمٍ ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ
حُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِنِ، فَاسْتَسْقَى دَهْقَانًا، فَجَاءَهُ بِمَاءٍ فِي إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ فَحَذَفَهُ حُذَيْفَةُ وَكَانَ رَجُلا فِيهِ حِدَّةٌ، فَكَرِهُوا أَنْ يُكَلِّمُوهُ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ: أَعْتَذِرُ إِلَيْكُمْ مِنْ هَذَا , إِنِّي كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ أَنْ لا يَسْقِيَنِي فِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِينَا، فَقَالَ:
" لا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ، وَلا تَلْبَسُوا الدِّيبَاجَ وَالْحَرِيرَ , فَإِنَّهُ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الآخِرَةِ" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
ابو فروة الجهني ، قال: سمعت
عبد الله بن عكيم ، قال: كنا عند
حذيفة بالمدائن، فاستسقى دهقانا، فجاءه بماء في إناء من فضة فحذفه حذيفة وكان رجلا فيه حدة، فكرهوا ان يكلموه، ثم التفت إلى القوم، فقال: اعتذر إليكم من هذا , إني كنت تقدمت إليه ان لا يسقيني في هذا، ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا، فقال:
" لا تشربوا في آنية الفضة والذهب، ولا تلبسوا الديباج والحرير , فإنه لهم في الدنيا ولكم في الآخرة" .
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
مَنْصُورٍ ، عَنْ
أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ
حُذَيْفَةَ , أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" كَانَ
إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
منصور ، عن
ابي وائل ، عن
حذيفة , ان رسول الله صلى الله عليه وسلم" كان
إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك" .
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
الأَعْمَشُ ، قَالَ: سَمِعْتُ
أَبَا وَائِلٍ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ
حُذَيْفَةَ ، يَقُولُ:" رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ، فَبَالَ قَائِمًا فَذَهَبْتُ أَتَنَحَّى عَنْهُ، فَجَذَبَنِي إِلَيْهِ حَتَّى كُنْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ تَوَضَّأَ , وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
الاعمش ، قال: سمعت
ابا وائل ، يقول: سمعت
حذيفة ، يقول:" رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم
اتى سباطة قوم، فبال قائما فذهبت اتنحى عنه، فجذبني إليه حتى كنت عند عقبه، فلما فرغ توضا , ومسح على خفيه" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
منصور ، عن
إبراهيم بن يزيد النخعي ، عن
همام بن الحارث ، قال: كنا عند حذيفة، فمر بنا رجل، فقيل لحذيفة: إن هذا رجل يبلغ الامير الحديث، فقال
حذيفة : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
" لا يدخل الجنة قتات" . قال سفيان: القتات: النمام.
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ ، عَنْ
مُسْلِمِ بْنِ نُذَيْرٍ ، عَنْ
حُذَيْفَةَ , قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِأَسْفَلَ مِنْ عَضَلَةِ سَاقِي أَوْ سَاقِهِ، فَقَالَ:" هَذَا مَوْضِعُ الإِزَارِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَأَسْفَلَ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَأَسْفَلَ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَلا حَقَّ لِلإِزَارِ فِيمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
ابو إسحاق الهمداني ، عن
مسلم بن نذير ، عن
حذيفة , قال: اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم
باسفل من عضلة ساقي او ساقه، فقال:" هذا موضع الإزار، فإن ابيت فاسفل، فإن ابيت فاسفل، فإن ابيت فلا حق للإزار فيما اسفل من الكعبين" .
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: وَأَثْبَتُّهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، حَدَّثنا
الأَعْمَشُ قَالَ: أَخْبَرَنِي
زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ
حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثَيْنِ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الآخَرِ حَدَّثَنَا:
" أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جِذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ فَقَرَءُوا مِنَ الْقُرْآنِ، وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ"، ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا، فَقَالَ:" يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ، فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ، ثُمَّ يَنَامُ فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَبقَى أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْمَجْلِ"، ثُمَّ أَخَذَ حَصَيَاتٍ، فَقَالَ بِهِنَّ عَلَى رِجْلِهِ، فَدَحْرَجَهُنَّ، فَقَالَ:" كَجَمَرٍ دَحْرَجْتُهُ عَلَى رِجْلِكَ، فَنَفِطَ، فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، وَيَظَلُّ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ لَيْسَ فِيهِمْ رَجُلٌ يُؤَدِّي الأَمَانَةَ، وَحَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا أَجْلَدَهُ! وَمَا أَظْرَفَهُ! وَمَا أَعْقَلَهُ! وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ" , وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمَا أُبَالِي أَيُّكُمْ بَايَعْتُ: لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا لَيُرَدَّنَّهُ عَلَيَّ إِسْلامُهُ، وَإِنْ كَانَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا لَيُرَدَّنَّ عَلَيَّ سَاعِيهِ، وَمَا أُبَايِعُ الْيَوْمَ إِلا فُلانًا أَوْ فُلانًا.
حدثنا
سفيان ، قال: واثبته في هذا الحديث، حدثنا
الاعمش قال: اخبرني
زيد بن وهب ، قال: سمعت
حذيفة بن اليمان ، يقول: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديثين رايت احدهما وانا انتظر الآخر حدثنا:
" ان الامانة نزلت في جذر قلوب الرجال، فنزل القرآن فقرءوا من القرآن، وعلموا من السنة"، ثم حدثنا عن رفعها، فقال:" ينام الرجل النومة، فتقبض الامانة من قلبه، فيبقى اثرها مثل اثر الوكت، ثم ينام فتقبض الامانة من قلبه، فيبقى اثرها مثل اثر المجل"، ثم اخذ حصيات، فقال بهن على رجله، فدحرجهن، فقال:" كجمر دحرجته على رجلك، فنفط، فتراه منتبرا وليس فيه شيء، ويظل الناس يتبايعون ليس فيهم رجل يؤدي الامانة، وحتى يقال للرجل: ما اجلده! وما اظرفه! وما اعقله! وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان" , ولقد رايتني وما ابالي ايكم بايعت: لئن كان مسلما ليردنه علي إسلامه، وإن كان يهوديا او نصرانيا ليردن علي ساعيه، وما ابايع اليوم إلا فلانا او فلانا.
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
جَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ ،
وَسُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ ، عَنْ
أَبِي وَائلٍ ، عَنْ
حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَنْ يُحَدِّثُنَا عَنِ الْفِتْنَةِ؟ فَقُلْتُ: أَنَا سَمِعْتُهُ، يَقُولَ:
فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَجَارِهِ يُكَفِّرُهَا الصَّلاةُ، وَالصَّدَقَةُ، وَالصَّوْمُ"، فَقَالَ عُمَرُ: لَسْتُ عَنْ تِلْكَ أَسْأَلُكَ إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنِ الَّتِي تَمُوجُ مَوْجَ الْبَحْرِ، فَقُلْتُ: إِنَّ مِنْ دُونِ ذَلِكَ بَابًا مُغْلَقًا قَتْلُ رَجُلٍ أَوْ مَوْتُهُ، قَالَ: أَيُكْسَرُ ذَلِكَ الْبَابُ أَوْ يُفْتَحُ؟ فَقُلْتُ: لا , بَلْ يُكْسَرُ، فَقَالَ عُمَرُ: ذَلِكَ أَجْدَرُ أَنْ لا يُغْلَقَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، فَهِبْنَا حُذَيْفَةَ أَنْ نَسْأَلَهُ: أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ أَنَّهُ هُوَ الْبَابُ؟ وَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: نَعَمْ، كَمَا تَعْلَمُ أَنَّ دُونَ غَدٍ اللَّيْلَةَ، فَذَاكَ أَنِّي حَدَّثْتُ لَهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ.
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
جامع بن ابي راشد ،
وسليمان الاعمش ، عن
ابي وائل ، عن
حذيفة بن اليمان ، قال: قال عمر بن الخطاب: من يحدثنا عن الفتنة؟ فقلت: انا سمعته، يقول:
فتنة الرجل في اهله وماله وجاره يكفرها الصلاة، والصدقة، والصوم"، فقال عمر: لست عن تلك اسالك إنما اسالك عن التي تموج موج البحر، فقلت: إن من دون ذلك بابا مغلقا قتل رجل او موته، قال: ايكسر ذلك الباب او يفتح؟ فقلت: لا , بل يكسر، فقال عمر: ذلك اجدر ان لا يغلق إلى يوم القيامة . حدثنا الاعمش، فهبنا حذيفة ان نساله: اكان عمر يعلم انه هو الباب؟ وامرنا مسروقا، فساله فقال: نعم، كما تعلم ان دون غد الليلة، فذاك اني حدثت له حديثا ليس بالاغاليط.
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
مِسْعَرٌ ، عَنْ
عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ
زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، قَالَ: قُلْتُ
لِحُذَيْفَةَ : هَلْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنْتَ تَقُولُ صَلَّى فِيهِ يَا أَصْلَعُ! قُلْتُ: نَعَمْ، بَيْنِي وَبَيْنَكَ الْقُرْآنُ، قَالَ حُذَيْفَةُ: هَاتِ مَنِ احْتَجَّ بِالْقُرْآنِ، فَقَدْ فَلَجَ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى سورة الإسراء آية 1 , فَقَالَ لِي حُذَيْفَةُ: أَيْنَ تَجِدُهُ صَلَّى فِيهِ؟ لَوْ صَلَّى فِيهِ لَكُتِبَتْ عَلَيْكُمُ الصَّلاةُ فِيهِ كَمَا كُتِبَتْ عَلَيْكُمُ الصَّلاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، ثُمَّ قَالَ حُذَيْفَةُ:
" أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَابَّةٍ طَوِيلِ الظَّهْرِ مَمْدُودٍ، يُقَالُ لَهُ الْبُرَاقُ خَطْوُهَا مَدُّ الْبَصَرِ، فَمَا زَايَلا ظَهْرَ الْبُرَاقِ حَتَّى رَأَيَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَوَعْدَ الآخِرَةِ أَجْمَعَ"، قَالَ: وَيُحَدِّثُونَ أَنَّهُ رَبَطَهُ , لِمَ؟ أَيَفِرُّ مِنْهُ؟ وَإِنَّمَا سَخَّرَهُ لَهُ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
مسعر ، عن
عاصم بن بهدلة ، عن
زر بن حبيش ، قال: قلت
لحذيفة : هل صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت المقدس؟ فقال حذيفة: انت تقول صلى فيه يا اصلع! قلت: نعم، بيني وبينك القرآن، قال حذيفة: هات من احتج بالقرآن، فقد فلج فقرات عليه: سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى سورة الإسراء آية 1 , فقال لي حذيفة: اين تجده صلى فيه؟ لو صلى فيه لكتبت عليكم الصلاة فيه كما كتبت عليكم الصلاة في المسجد الحرام، ثم قال حذيفة:
" اتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بدابة طويل الظهر ممدود، يقال له البراق خطوها مد البصر، فما زايلا ظهر البراق حتى رايا الجنة والنار، ووعد الآخرة اجمع"، قال: ويحدثون انه ربطه , لم؟ ايفر منه؟ وإنما سخره له عالم الغيب والشهادة .