مسند الحميدي
Musnad al-Humaydi
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا
الزُّهْرِيُّ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي
عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ , أَنَّهُ سَمِعَ
أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، يَقُولُ: أَشْرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُطَمٍ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ:
" هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ إِنِّي لأَرَى الْفِتَنَ تَقَعُ خِلالَ بُيُوتِكُمْ كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
الزهري ، قال: اخبرني
عروة بن الزبير , انه سمع
اسامة بن زيد ، يقول: اشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم على اطم من آطام المدينة، فقال:
" هل ترون ما ارى؟ إني لارى الفتن تقع خلال بيوتكم كمواقع القطر" .
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ كَمْ مَرَّةٍ لا أُحْصِيهِ لا أَعُدُّهُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي
أَبِي ، قَالَ:" سُئِلَ
أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ، وَكَانَ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ حِينَ دَفَعَ؟ قَالَ:
كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ؟ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ" . قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ هِشَامٌ: وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ.
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
هشام بن عروة كم مرة لا احصيه لا اعده، قال: اخبرني
ابي ، قال:" سئل
اسامة بن زيد وانا إلى جنبه، وكان ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة حتى اتى المزدلفة، كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير حين دفع؟ قال:
كان يسير العنق؟ فإذا وجد فجوة نص" . قال سفيان: قال هشام: والنص فوق العنق.
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ
عَامِرَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سَعْدٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الطَّاعُونِ وَعِنْدَهُ
أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، فَقَالَ أُسَامَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"
هُوَ عَذَابٌ أَوْ رِجْزٌ أُرْسِلَ عَلَى أُنَاسٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَوْ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَهُوَ يَجِيءُ أَحْيَانًا، وَيَذْهَبُ أَحْيَانًا، فَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلا تَخْرُجُوا مِنْهَا فِرَارًا مِنْهُ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرْضٍ فَلا تَدْخُلُوهَا" ، فَقَالَ عَمْرٌو: فَلَعَلَّهُ لِقَوْمٍ عَذَابٌ أَوْ رِجْزٌ وَلِقَوْمٍ شَهَادَةٌ. قَالَ سُفْيَانُ: فَأَعْجَبَنِي قَوْلُ عَمْرٍو هَذَا.
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
عمرو بن دينار ، قال: سمعت
عامر بن سعد بن ابي وقاص ، قال: جاء رجل إلى سعد يساله عن الطاعون وعنده
اسامة بن زيد ، فقال اسامة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"
هو عذاب او رجز ارسل على اناس ممن كان قبلكم، او على طائفة من بني إسرائيل فهو يجيء احيانا، ويذهب احيانا، فإذا وقع بارض وانتم بها فلا تخرجوا منها فرارا منه، وإذا سمعتم به في ارض فلا تدخلوها" ، فقال عمرو: فلعله لقوم عذاب او رجز ولقوم شهادة. قال سفيان: فاعجبني قول عمرو هذا.
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثَنِي
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ ، قَالَ: سَمِعْتُ
ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي
أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
" الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَانَ سُفْيَانُ رُبَّمَا لَمْ يَرْفَعْهُ؟ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ: أَتَّقِيهِ أَحْيَانًا لِكَرَاهِيَةِ الصَّرْفِ؟ فَأَمَّا مَرْفُوعٌ فَهُوَ مَرْفُوعٌ.
حدثنا
سفيان ، قال: حدثني
عبيد الله بن ابي يزيد ، قال: سمعت
ابن عباس ، يقول: اخبرني
اسامة بن زيد ، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
" الربا في النسيئة" . قال ابو بكر: كان سفيان ربما لم يرفعه؟ فقيل له في ذلك؟ فقال: اتقيه احيانا لكراهية الصرف؟ فاما مرفوع فهو مرفوع.
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
الأَعْمَشُ ، قَالَ: سَمِعْتُ
أَبَا وَائِلٍ ، يَقُولُ: قِيلَ
لأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ : أَلا تُكَلِّمُ عُثْمَانَ؟ فَقَالَ: تَرَوْنَ أَنِّي لا أُكَلِّمُهُ إِلا أَسْمَعَكُمْ؟ إِنِّي لأُكَلِّمُهُ دُونَ أَنْ أَفْتَحَ بَابًا أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنِّي لا أَقُولُ لِرَجُلٍ إِنْ كَانَ عَلَيَّ أَمِيرًا أَنَّهُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ شَيْءٍ، سَمِعْتُه مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
" يُؤْتَى بِرَجُلٍ كَانَ وَالِيًا، فَيُلْقَى فِي النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ، فَيَدُورُ فِي النَّارِ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِالرَّحَا، فَيُجْمَعُ إِلَيْهِ أَهْلُ النَّارِ، فَيَقُولُونَ: أَلَسْتَ كُنْتَ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ؟ فَيَقُولُ: كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلا آتِيهِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
الاعمش ، قال: سمعت
ابا وائل ، يقول: قيل
لاسامة بن زيد : الا تكلم عثمان؟ فقال: ترون اني لا اكلمه إلا اسمعكم؟ إني لاكلمه دون ان افتح بابا اكون اول من فتحه، ثم قال: اما إني لا اقول لرجل إن كان علي اميرا انه خير الناس بعد شيء، سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
" يؤتى برجل كان واليا، فيلقى في النار، فتندلق اقتابه، فيدور في النار كما يدور الحمار بالرحا، فيجمع إليه اهل النار، فيقولون: الست كنت تامر بالمعروف، وتنهانا عن المنكر؟ فيقول: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وانهاكم عن المنكر وآتيه" .
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ ،
وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ ، قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ أَحَدُهُمَا: أَخْبَرَنِي
كُرَيْبٌ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ
أُسَامَةَ ، وَقَالَ الآخَرُ: أَخْبَرَنِي
كُرَيْبٌ ، عَنْ
أُسَامَةَ ، وَكَانَ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، قَالَ: دُفِعْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَرَفَةَ فَلَمَّا أَتَى الشِّعْبَ نَزَلَ،
فَبَالَ وَلَمْ يَقُلْ هَرَاقِ الْمَاءَ، ثُمَّ آتَيْتُهُ بِالإِدَاوَةِ، فَتَوَضَّأَ وَضُوءًا خَفِيفًا، فَقُلْتُ: الصَّلاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الصَّلاةُ أَمَامَكُمْ"، فَلَمَّا أَتَى جَمْعًا صَلَّى صَلاةَ الْمَغْرِبِ، ثُمَّ حَطُّوا رْحَالَهُمْ ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ . قَالَ سُفْيَانُ: لَمْ يَخْتَلِفْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ وَمُحَمَّدٌ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ، إِلا أَنَّ ذَا قَالَ كُرَيْبٌ , عَنْ أُسَامَةَ , وَقَالَ: هَذَا كُرَيْبٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ".
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
إبراهيم بن عقبة ،
ومحمد بن ابي حرملة ، قال سفيان: قال احدهما: اخبرني
كريب ، عن
ابن عباس، عن
اسامة ، وقال الآخر: اخبرني
كريب ، عن
اسامة ، وكان ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة حتى اتى المزدلفة، قال: دفعت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة فلما اتى الشعب نزل،
فبال ولم يقل هراق الماء، ثم آتيته بالإداوة، فتوضا وضوءا خفيفا، فقلت: الصلاة يا رسول الله؟ قال: الصلاة امامكم"، فلما اتى جمعا صلى صلاة المغرب، ثم حطوا رحالهم ثم صلى العشاء . قال سفيان: لم يختلف إبراهيم بن عقبة ومحمد في شيء من هذا الحديث، إلا ان ذا قال كريب , عن اسامة , وقال: هذا كريب، عن ابن عباس، عن اسامة".