مسند الحميدي
Musnad al-Humaydi
حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا
أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ
أَبَا قِلابَةَ يُحَدِّثُ عَنْ
عَمِّهِ ، عَنْ
عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، قَالَ: كَانَتْ بَنُو عَقِيلٍ حُلَفَاءَ لِثَقِيفٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَتْ ثَقِيفٌ قَدْ أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ أَسَرُوا رَجُلا مِنْ عَقِيلٍ مَعَهُ نَاقَةٌ لَهُ، وَكَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ سَبَقَتِ الْحَاجَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَذَا وَكَذَا مَرَّةً، وَكَانَتِ النَّاقَةُ إِذَا سَبَقَتِ الْحَاجَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ تُمْنَعْ مِنْ كَلأَ تَرْتَعُ فِيهِ، وَلَمْ تُمْنَعْ مِنْ حَوْضٍ تَشْرَعُ فِيهِ، قَالَ: فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , بِمَ أَخَذْتَنِي وَأَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ؟ فَقَالَ: بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفٍ، قَالَ: وَحُبِسَ حَيْثُ يَمُرُّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , إِنِّي مُسْلِمٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ، كُنْتَ قَدْ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلاحِ"، قَالَ: ثُمَّ مَرَّ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي، وَظَمْآنُ فَاسْقِنِي، قَالَ:" تِلْكَ حَاجَتُكَ"، ثُمَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَا لَهُ، فَفَادَى بِهِ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسَرَتْ ثَقِيفٌ، وَأَمْسَكَ النَّاقَةَ لِنَفْسِهِ، ثُمَّ إِنَّهُ أَغَارَ عَدُوٌّ عَلَى الْمَدِينَةِ فَأَخَذُوا سَرْحًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَصَابُوا النَّاقَةَ فِيهَا , قَالَ: وَقَدْ كَانَتْ عِنْدَهُمُ امْرَأَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ أَسَرُوهَا، وَكَانُوا يُرَوِّحُونَ النَّعَمَ عَشِيًّا، فَجَاءَتِ الْمَرْأَةُ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى النَّعَمِ، فَجَعَلَتْ لا تَجِيءُ إِلَى بَعِيرٍ إِلا رَغَا حَتَّى انْتَهَتْ إِلَيْهَا، فَلَمْ تَرْغُ، فَاسْتَوَتْ عَلَيْهَا، فَنَخَسَتْهَا، فَقَدِمَتِ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ النَّاسُ: الْعَضْبَاءُ، قَالَ: فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ أَنْجَانِي اللَّهُ عَلَيْهَا أَنْ أَنْحَرَهَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" بِئْسَ مَا جَزَيْتِهَا،
لا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلا فِيمَا لا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
ايوب السختياني ، قال: سمعت
ابا قلابة يحدث عن
عمه ، عن
عمران بن حصين ، قال: كانت بنو عقيل حلفاء لثقيف في الجاهلية، وكانت ثقيف قد اسرت رجلين من المسلمين، ثم إن المسلمين اسروا رجلا من عقيل معه ناقة له، وكانت له ناقة سبقت الحاج في الجاهلية كذا وكذا مرة، وكانت الناقة إذا سبقت الحاج في الجاهلية لم تمنع من كلا ترتع فيه، ولم تمنع من حوض تشرع فيه، قال: فاتي به النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد , بم اخذتني واخذت سابقة الحاج؟ فقال: بجريرة حلفائك ثقيف، قال: وحبس حيث يمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك، فقال: يا محمد , إني مسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" لو قلتها وانت تملك امرك، كنت قد افلحت كل الفلاح"، قال: ثم مر به مرة اخرى، فقال: يا محمد , إني جائع فاطعمني، وظمآن فاسقني، قال:" تلك حاجتك"، ثم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بدا له، ففادى به الرجلين اللذين اسرت ثقيف، وامسك الناقة لنفسه، ثم إنه اغار عدو على المدينة فاخذوا سرحا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فاصابوا الناقة فيها , قال: وقد كانت عندهم امراة من المسلمين قد اسروها، وكانوا يروحون النعم عشيا، فجاءت المراة ذات ليلة إلى النعم، فجعلت لا تجيء إلى بعير إلا رغا حتى انتهت إليها، فلم ترغ، فاستوت عليها، فنخستها، فقدمت المدينة، فقال الناس: العضباء، قال: فقالت المراة: إني نذرت إن انجاني الله عليها ان انحرها، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" بئس ما جزيتها،
لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم" .
حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَرْبَعَةٌ أَوْ خَمْسَةٌ مِنْهُمْ
عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، عَنِ
الْحَسَنِ ، عَنْ
عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، أَنَّ رَجُلا
أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُمْ، فَأَقْرَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً، وَقَالَ:" لَوْ أَدْرَكْتُهُ مَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا اربعة او خمسة منهم
علي بن زيد بن جدعان ، عن
الحسن ، عن
عمران بن حصين ، ان رجلا
اعتق ستة مملوكين له عند موته ليس له مال غيرهم، فاقرع النبي صلى الله عليه وسلم بينهم فاعتق اثنين وارق اربعة، وقال:" لو ادركته ما صليت عليه" .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا
ابْنُ جُدْعَانَ ، قَالَ: سَمِعْتُ
الْحَسَنَ ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا
عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ:
يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ سورة الحج آية 1، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ ذَلِكَ؟" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:" ذَلِكَ يَوْمٌ يَقُولُ اللَّهُ لآدَمَ: يَا آدَمُ قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ أَهْلِ النَّارِ، فَيَقُولُ: رَبَّ مَا بَعْثُ أَهْلِ النَّارِ؟ فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُ مِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ إِلَى النَّارِ، وَوَاحِدٌ إِلَى الْجَنَّةِ"، قَالَ: فَأَنْشَأَ الْقَوْمُ يَبْكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ إِسْلامٌ قَطُّ إِلا كَانَتْ قَبْلَهُ جَاهِلِيَّةٌ، فَيَؤْخَذُ الْعَدَدُ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنْ لَمْ يَفِ أُكْمِلَ الْعَدَدُ مِنَ الْمُنَافِقينَ، وَمَا مَثَلُكُمْ فِي الأُمَمِ إِلا كَمَثَلٍ الرَّقْمِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ، أَوِ الشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ"، ثُمَّ قَالَ:" إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبْعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ"، فَكَبَّرُوا، ثُمَّ قَالَ:" إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ" فَكَبَّرُوا، ثُمَّ قَالَ:" إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ" , فَكَبَّرُوا , قَالَ سُفْيَانُ: انْتَهَى حِفْظِي إِلَى النِّصْفِ، وَلا أَعْلَمُ إِلا أَنَّهُ قَالَ:" إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَيْ أَهْلِ الْجَنَّةِ"، أَوْ قَالَ غَيْرَهُ.
حدثنا حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
ابن جدعان ، قال: سمعت
الحسن ، يقول: حدثنا
عمران بن حصين ، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسير له، فنزلت عليه:
يايها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم سورة الحج آية 1، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" تدرون اي يوم ذلك؟" قالوا: الله ورسوله اعلم، قال:" ذلك يوم يقول الله لآدم: يا آدم قم فابعث بعث اهل النار، فيقول: رب ما بعث اهل النار؟ فيقول: من كل الف تسع مائة وتسعة وتسعون إلى النار، وواحد إلى الجنة"، قال: فانشا القوم يبكون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" انه لم يكن إسلام قط إلا كانت قبله جاهلية، فيؤخذ العدد من الجاهلية، وإن لم يف اكمل العدد من المنافقين، وما مثلكم في الامم إلا كمثل الرقم في ذراع الدابة، او الشامة في جنب البعير"، ثم قال:" إني لارجو ان تكونوا ربع اهل الجنة"، فكبروا، ثم قال:" إني لارجو ان تكونوا ثلث اهل الجنة" فكبروا، ثم قال:" إني لارجو ان تكونوا نصف اهل الجنة" , فكبروا , قال سفيان: انتهى حفظي إلى النصف، ولا اعلم إلا انه قال:" إني لارجو ان تكونوا ثلثي اهل الجنة"، او قال غيره.
حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا
ابْنُ جُدْعَانَ ، عَنِ
الْحَسَنِ ، عَنْ
عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" أَمَّا أَنَا فَلا آكُلُ مُتَّكِئًا، وَأَمَّا أَنَّهُ قَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ، وَمَشَى فِي الأَسْوَاقِ"، يَعْنِي الدَّجَّالَ .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
ابن جدعان ، عن
الحسن ، عن
عمران بن حصين ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" اما انا فلا آكل متكئا، واما انه قد اكل الطعام، ومشى في الاسواق"، يعني الدجال .
حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا
ابْنُ جُدْعَانَ ، عَنِ
الْحَسَنِ ، عَنْ
عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ نَشَدَ النَّاسَ" مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَضَى فِي الْجَدِّ بِشَيْءٍ؟ فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ أَعْطَاهُ الثُّلُثَ، فَقَالَ: مَعَ مَنْ؟ قَالَ: لا أَدْرِي، قَالَ: لا دَرَيْتَ" ,
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
ابن جدعان ، عن
الحسن ، عن
عمران بن حصين , ان عمر بن الخطاب نشد الناس" من سمع النبي صلى الله عليه وسلم
قضى في الجد بشيء؟ فقام رجل، فقال: انا اشهد انه اعطاه الثلث، فقال: مع من؟ قال: لا ادري، قال: لا دريت" ,
حدثنا
سفيان ، فقال
آخر ، عن
الحسن ، عن
عمران بن حصين ، وقام إليه آخر، فقال انا اشهد انه اعطاه السدس، قال: مع من، قال: لا ادري، قال: لا دريت.
حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ
قَتَادَةَ ، عَنْ
زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ
عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةَ الظُّهْرِ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ:
" هَلْ قَرَأَ مِنْكُمْ أَحَدٌ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى؟" فَقَالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ أَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" قَدْ ظَنَنْتُ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
إسماعيل بن مسلم ، عن
قتادة ، عن
زرارة بن اوفى ، عن
عمران بن حصين ، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر، فلما فرغ، قال:
" هل قرا منكم احد: سبح اسم ربك الاعلى؟" فقال الرجل: نعم انا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" قد ظننت بعضكم خالجنيها" .