سلسله احاديث صحيحه
Silsilat al-Ahadith al-Sahihah
البيوع والكسب والزهد
Book of Trade, Earning, and Asceticism
If stolen goods are found with someone other than the thief
Numbering by, Al-Albani: 609, Fiqh-based: ,1127
-" إذا كان الذي ابتاعها (يعني السرقة) من الذي سرقها غير متهم يخير سيدها، فإن شاء اخذ الذي سرق منه بثمنها وإن شاء اتبع سارقه".
It is narrated from ‘Ikrimah bin Khalid that Usayd bin Hudayr informed him about himself that he was the governor of Yamamah. He says: Marwan wrote a letter to me that Sayyiduna Mu‘awiyah (may Allah be pleased with him) had written to him that if a person’s property is stolen, then wherever he finds that property, he is more entitled to it. Then Marwan wrote the same thing to me. But I wrote to Marwan that regarding this, the Noble Prophet (peace and blessings be upon him) had decided:“If the buyer of the stolen property is not under suspicion or accusation, then the original owner is given two options: if he wishes, he may buy the property for its price, and if he wishes, he may pursue the thief.”Then Sayyiduna Abu Bakr, Sayyiduna ‘Umar, and Sayyiduna ‘Uthman (may Allah be pleased with them) also made the same decision. Marwan sent my letter to Sayyiduna Mu‘awiyah (may Allah be pleased with him), and in response, Sayyiduna Mu‘awiyah (may Allah be pleased with him) wrote to Marwan: Marwan! You and Usayd cannot decide over me; rather, in these matters, I will decide over you. (From now on) whatever order I give, implement it. Marwan sent this letter of Mu‘awiyah (may Allah be pleased with him) to me (Usayd), but I said: As long as I remain governor, I will not act upon Mu‘awiyah’s statement.
Numbering of Silsilah Ahadith Sahiha by Albani: 609
قال الشيخ الألباني:
- " إذا كان الذي ابتاعها (يعني السرقة) من الذي سرقها غير متهم يخير سيدها، فإن شاء أخذ الذي سرق منه بثمنها وإن شاء اتبع سارقه ".
_____________________
أخرجه النسائي (2 / 233) والحاكم (2 / 36) وأحمد (4 / 226) عن ابن جريج
قال: ولقد أخبرني عكرمة بن خالد أن أسيد بن حضير الأنصاري - ثم أحد بني
حارثة - أخبره: " أنه كان عاملا على اليمامة، وأن مروان كتب إليه أن معاوية
كتب إليه أن أيما رجل سرق منه فهو أحق بها حيث وجدها، ثم كتب بذلك مروان إلي
وكتبت إلى مروان أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بأنه إذا كان ... ثم قضى
بذلك أبو بكر وعمر وعثمان. فبعث مروان بكتابي إلى معاوية وكتب معاوية إلى
مروان: إنك لست أنت ولا أسيد تقضيان علي، ولكني أقضي فيما وليت عليكما،
فانفذ لما أمرتك به، فبعث مروان بكتاب معاوية، فقلت: لا أقضي به ما وليت بما
قال معاوية ". وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين ". وتعقبه الذهبي
بقوله: " قلت: أسيد هذا مات زمن عمر، ولم يلقه عكرمة ولا بقي إلى أيام
معاوية، فتحقق هذا ".
قلت: التحقيق أن قوله: " ابن حضير " وهم من بعض رواته والصواب " ابن ظهير "
. قال الحافظ المزي في ترجمة ابن حضير بعد أن ساق الحديث من طريق هارون بن عبد
الله عن حماد بن مسعدة عن ابن جريج: " فإنه وهم. قال هارون: قال أحمد: هو
في كتاب ابن جريج " أسيد بن ظهير، ولكن كذا حدثهم بالبصرة. ورواه عبد
الرزاق وغيره عن ابن جريج عن عكرمة عن أسيد بن ظهير، وهو الصواب ".
أقول: رواية عبد الرزاق عند النسائي قال: أخبرنا عمرو بن منصور قال: حدثنا
سعيد بن ذؤيب قال: حدثنا عبد الرزاق عن ابن جريج: ولقد أخبرني ... إلى آخر
السياق المذكور في مطلع التخريج. وأنت ترى أنه وقع فيه " أسيد بن حضير ".
وهذا خلاف ما عزاه المزي لرواية عبد الرزاق، فهل روايته في " النسائي "
مخالفة لروايته عند
__________جزء : 2 /صفحہ : 164__________
غيره ممن نقلها المزي عنه؟ أم أن نسختنا منه وقع فيها خطأ
من الطابع أو الناسخ؟ كل من الأمرين محتمل في الظاهر ولكن مما يرجح الاحتمال
الثاني: أن الحافظ المزي أورد الحديث في " تحفة الأشراف لمعرفة الأطراف "
(1 / 75) وتبعه النابلسي في " الذخائر " (1 / 17) من طريق النسائي عن عمرو
بن منصور به ... فذكره كما ذكره في " التهذيب " على الصواب.
وقال عقبه: " وكذا رواه إسحاق بن راهويه عن عبد الرزاق وقيل عن أسيد بن
حضير وهو وهم ". فتبين أن الذي في نسختنا من " النسائي " خطأ من الناسخ أو
الطابع. وإذا كان الأمر كذلك: فابن ظهير صحابي وقد استصغر يوم أحد وروى
عنه غير عكرمة ابنه رافع ومجاهد. فثبت الحديث وزال الوهم. والموفق الله.
وفي الحديث فائدتان هامتان:
الأولى: أن من وجد ماله المسروق عند رجل غير متهم اشتراها من الغاصب أو السارق
، فليس له أن يأخذه إلا بالثمن وإن شاء لاحق المعتدي عند الحاكم. وأما حديث
سمرة المخالف لهذا بلفظ: " من وجد عين ماله عند رجل فهو أحق به، ويتبع البيع
من باعه " فهو حديث معلول كما بينته في التعليق على " المشكاة " (2949) فلا
يصلح لمعارضة هذا الحديث الصحيح، لاسيما وقد قضى به الخلفاء الراشدون.
والأخرى: أن القاضي لا يجب عليه في القضاء أن يتبنى رأى الخليفة إذا ظهر له
أنه مخالف للسنة، ألا ترى إلى أسيد بن ظهير كيف امتنع عن الحكم بما أمر به
معاوية وقال: " لا أقضي ما وليت بما قال معاوية ".
ففيه رد صريح على من يذهب اليوم من الأحزاب الإسلامية إلى وجوب طاعة الخليفة
الصالح فيما تبناه من أحكام ولو خالف النص في وجهة نظر المأمور وزعمهم أن
العمل جرى على ذلك من المسلمين الأولين وهو زعم باطل لا سبيل لهم إلى إثباته،
__________جزء : 2 /صفحہ : 165__________
كيف وهو منقوض بعشرات النصوص هذا واحد منها، ومنها مخالفة علي رضي الله عنه
في متعة الحج لعثمان بن عفان في خلافته، فلم يطعه، بل خالفه مخالفة صريحة كما
في " صحيح مسلم " (4 / 46) عن سعيد بن المسيب قال: " اجتمع علي وعثمان رضي
الله عنهما بعسفان، فكان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة، فقال علي: ما تريد
إلى أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم تنهى عنه؟ ! فقال عثمان: دعنا منك
! فقال: إني لا أستطيع أن أدعك. فلما أن رأى علي ذلك أهل بهما جميعا ". ¤
- " إذا كان الذي ابتاعها (يعني السرقة) من الذي سرقها غير متهم يخير سيدها، فإن شاء أخذ الذي سرق منه بثمنها وإن شاء اتبع سارقه ".
_____________________
أخرجه النسائي (2 / 233) والحاكم (2 / 36) وأحمد (4 / 226) عن ابن جريج
قال: ولقد أخبرني عكرمة بن خالد أن أسيد بن حضير الأنصاري - ثم أحد بني
حارثة - أخبره: " أنه كان عاملا على اليمامة، وأن مروان كتب إليه أن معاوية
كتب إليه أن أيما رجل سرق منه فهو أحق بها حيث وجدها، ثم كتب بذلك مروان إلي
وكتبت إلى مروان أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بأنه إذا كان ... ثم قضى
بذلك أبو بكر وعمر وعثمان. فبعث مروان بكتابي إلى معاوية وكتب معاوية إلى
مروان: إنك لست أنت ولا أسيد تقضيان علي، ولكني أقضي فيما وليت عليكما،
فانفذ لما أمرتك به، فبعث مروان بكتاب معاوية، فقلت: لا أقضي به ما وليت بما
قال معاوية ". وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين ". وتعقبه الذهبي
بقوله: " قلت: أسيد هذا مات زمن عمر، ولم يلقه عكرمة ولا بقي إلى أيام
معاوية، فتحقق هذا ".
قلت: التحقيق أن قوله: " ابن حضير " وهم من بعض رواته والصواب " ابن ظهير "
. قال الحافظ المزي في ترجمة ابن حضير بعد أن ساق الحديث من طريق هارون بن عبد
الله عن حماد بن مسعدة عن ابن جريج: " فإنه وهم. قال هارون: قال أحمد: هو
في كتاب ابن جريج " أسيد بن ظهير، ولكن كذا حدثهم بالبصرة. ورواه عبد
الرزاق وغيره عن ابن جريج عن عكرمة عن أسيد بن ظهير، وهو الصواب ".
أقول: رواية عبد الرزاق عند النسائي قال: أخبرنا عمرو بن منصور قال: حدثنا
سعيد بن ذؤيب قال: حدثنا عبد الرزاق عن ابن جريج: ولقد أخبرني ... إلى آخر
السياق المذكور في مطلع التخريج. وأنت ترى أنه وقع فيه " أسيد بن حضير ".
وهذا خلاف ما عزاه المزي لرواية عبد الرزاق، فهل روايته في " النسائي "
مخالفة لروايته عند
__________جزء : 2 /صفحہ : 164__________
غيره ممن نقلها المزي عنه؟ أم أن نسختنا منه وقع فيها خطأ
من الطابع أو الناسخ؟ كل من الأمرين محتمل في الظاهر ولكن مما يرجح الاحتمال
الثاني: أن الحافظ المزي أورد الحديث في " تحفة الأشراف لمعرفة الأطراف "
(1 / 75) وتبعه النابلسي في " الذخائر " (1 / 17) من طريق النسائي عن عمرو
بن منصور به ... فذكره كما ذكره في " التهذيب " على الصواب.
وقال عقبه: " وكذا رواه إسحاق بن راهويه عن عبد الرزاق وقيل عن أسيد بن
حضير وهو وهم ". فتبين أن الذي في نسختنا من " النسائي " خطأ من الناسخ أو
الطابع. وإذا كان الأمر كذلك: فابن ظهير صحابي وقد استصغر يوم أحد وروى
عنه غير عكرمة ابنه رافع ومجاهد. فثبت الحديث وزال الوهم. والموفق الله.
وفي الحديث فائدتان هامتان:
الأولى: أن من وجد ماله المسروق عند رجل غير متهم اشتراها من الغاصب أو السارق
، فليس له أن يأخذه إلا بالثمن وإن شاء لاحق المعتدي عند الحاكم. وأما حديث
سمرة المخالف لهذا بلفظ: " من وجد عين ماله عند رجل فهو أحق به، ويتبع البيع
من باعه " فهو حديث معلول كما بينته في التعليق على " المشكاة " (2949) فلا
يصلح لمعارضة هذا الحديث الصحيح، لاسيما وقد قضى به الخلفاء الراشدون.
والأخرى: أن القاضي لا يجب عليه في القضاء أن يتبنى رأى الخليفة إذا ظهر له
أنه مخالف للسنة، ألا ترى إلى أسيد بن ظهير كيف امتنع عن الحكم بما أمر به
معاوية وقال: " لا أقضي ما وليت بما قال معاوية ".
ففيه رد صريح على من يذهب اليوم من الأحزاب الإسلامية إلى وجوب طاعة الخليفة
الصالح فيما تبناه من أحكام ولو خالف النص في وجهة نظر المأمور وزعمهم أن
العمل جرى على ذلك من المسلمين الأولين وهو زعم باطل لا سبيل لهم إلى إثباته،
__________جزء : 2 /صفحہ : 165__________
كيف وهو منقوض بعشرات النصوص هذا واحد منها، ومنها مخالفة علي رضي الله عنه
في متعة الحج لعثمان بن عفان في خلافته، فلم يطعه، بل خالفه مخالفة صريحة كما
في " صحيح مسلم " (4 / 46) عن سعيد بن المسيب قال: " اجتمع علي وعثمان رضي
الله عنهما بعسفان، فكان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة، فقال علي: ما تريد
إلى أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم تنهى عنه؟ ! فقال عثمان: دعنا منك
! فقال: إني لا أستطيع أن أدعك. فلما أن رأى علي ذلك أهل بهما جميعا ". ¤