سلسله احاديث صحيحه
Silsilat al-Ahadith al-Sahihah
السفر والجهاد والغزو والرفق بالحيوان
Book of Travel, Jihad, Expeditions, and Kindness to Animals
Fulfilling a vow to beat drums on victory
Numbering by, Al-Albani: 2261, Fiqh-based: ,2147
-" إن كنت نذرت فاضربي، وإلا فلا".
Sayyiduna Buraidah (may Allah be pleased with him) says that the Messenger of Allah (peace and blessings be upon him) went out for a battle. When he returned, a black girl came to him and said: "O Messenger of Allah! I had made a vow that if Allah returned you safely and in well-being, I would beat the drum (duff) before you." The Messenger of Allah (peace and blessings be upon him) said: "If you really made a vow, then beat the drum, otherwise do not." She started beating the drum. Sayyiduna Abu Bakr (may Allah be pleased with him) came, and she kept beating it. Sayyiduna Ali (may Allah be pleased with him) came, and she kept beating it. Then Sayyiduna Uthman (may Allah be pleased with him) came, and she kept beating it. Then Sayyiduna Umar (may Allah be pleased with him) came, so she put the drum under her hips and sat on it. The Messenger of Allah (peace and blessings be upon him) said: "O Umar! Shaytan is afraid of you. I was sitting and she was beating the drum, Abu Bakr came and she kept beating it, then Ali came and she kept beating it, then Uthman came and she kept beating it. Umar! When you entered, she put the drum away."
Numbering of Silsilah Ahadith Sahiha by Albani: 2261
قال الشيخ الألباني:
- " إن كنت نذرت فاضربي، وإلا فلا ".
_____________________
أخرجه الترمذي (3691) وابن حبان (4371 - الإحسان) والبيهقي (10 / 77)
وأحمد (5 / 353) من طريق الحسين بن واقد قال: حدثني عبد الله بن بريدة قال
: سمعت بريدة يقول: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه،
فلما انصرف، جاءت جارية سوداء، فقالت: يا رسول الله! إني نذرت إن ردك الله
سالما أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
(فذكره) ، فجعلت تضرب، فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثم دخل علي وهي تضرب، ثم
دخل عثمان وهي تضرب، ثم دخل عمر، فألقت الدف تحت استها، ثم قعدت عليه،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الشيطان ليخاف منك يا عمر! إني كنت
جالسا وهي تضرب، فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثم دخل علي وهي تضرب، ثم دخل
عثمان وهي تضرب، فلما دخلت أنت يا عمر ألقت الدف ". وقال الترمذي: " حديث
حسن صحيح ". قلت: وإسناده جيد رجاله ثقات رجال مسلم وفي الحسين كلام لا يضر
قال الحافظ في " التقريب ": " صدوق له أوهام ".
__________جزء : 5 /صفحہ : 330__________
ولحديث الترجمة شاهد من حديث
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: " أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم ،
فقالت: يا رسول الله! إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدف، قال: " أوفي بنذرك
". (تنبيه) : جاء عقب حديث بريدة في " موارد الظمآن " (493 - 494 / 2015)
زيادة: " وقالت: أشرق البدر علينا، من ثنيات الوداع، وجب الشكر علينا،
ما دعا لله داع، وذكر محققه الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة رحمه الله تعالى في
الحاشية أن هذه الزيادة من الهامش، وبخط يخالف خط الأصل. وكم كنت أتمنى على
الشيخ رحمه الله أن لا يطبعها في آخر الحديث، وأن يدعها حيث وجدها: " في
الهامش " وأن يكتفي بالتنبيه عليها في التعليق، خشية أن يغتر بها بعض من لا
علم عنده، فإنها زيادة باطلة، لم ترد في شيء من المصادر المتقدمة ومنها "
الإحسان " الذي هو " صحيح ابن حبان " مرتبا على الأبواب الفقهية، بل ليس لها
أصل في شيء من الأحاديث الأخرى، على شهرتها عند كثير من العامة وأشباههم من
الخاصة أن النبي صلى الله عليه وسلم استقبل بذلك من النساء والصبيان حين دخل
المدينة في هجرته من مكة، ولا يصح ذلك كما كنت بينته في " الضعيفة " (2 / 63
/ 598) ، ونبهت عليه في الرد على المنتصر الكتاني (ص 48) واستندت في ذلك
على الحافظ العراقي، والعلامة ابن قيم الجوزية. وقد يظن بعضهم أن كل ما
يروى في كتب التاريخ والسيرة، أن ذلك صار جزءا لا يتجزأ من التاريخ الإسلامي
، لا يجوز إنكار شيء منه! وهذا جهل فاضح، وتنكر بالغ للتاريخ الإسلامي
الرائع، الذي يتميز عن تواريخ الأمم الأخرى بأنه هو وحده الذي
__________جزء : 5 /صفحہ : 331__________
يملك الوسيلة
العلمية لتمييز ما صح منه مما لم يصح، وهي نفس الوسيلة التي يميز بها الحديث
الصحيح من الضعيف، ألا وهو الإسناد الذي قال فيه بعض السلف: لولا الإسناد
لقال من شاء ما شاء. ولذلك لما فقدت الأمم الأخرى هذه الوسيلة العظمى امتلأ
تاريخها بالسخافات والخرافات، ولا نذهب بالقراء بعيدا، فهذه كتبهم التي
يسمونها بالكتب المقدسة، اختلط فيها الحامل بالنابل، فلا يستطيعون تمييز
الصحيح من الضعيف مما فيها من الشرائع المنزلة على أنبيائهم، ولا معرفة شيء
من تاريخ حياتهم، أبد الدهر، فهم لا يزالون في ضلالهم يعمهون، وفي دياجير
الظلام يتيهون! فهل يريد منا أولئك الناس أن نستسلم لكل ما يقال: إنه من
التاريخ الإسلامي. ولو أنكره العلماء، ولو لم يرد له ذكر إلا في كتب
العجائز من الرجال والنساء؟ ! وأن نكفر بهذه المزية التي هي من أعلى وأغلى
ما تميز به تاريخ الإسلام؟ ! وأنا أعتقد أن بعضهم لا تخفى عليه المزية ولا
يمكنه أن يكون طالب علم بله عالما دونها، ولكنه يتجاهلها ويغض النظر عنها
سترا لجهله بما لم يصح منه، فيتظاهر بالغيرة على التاريخ الإسلامي، ويبالغ
في الإنكار على من يعرف المسلمين ببعض ما لم يصح منه، بطرا للحق، وغمصا
للناس. والله المستعان. (فائدة) : من المعلوم أن (الدف) من المعازف
المحرمة في الإسلام والمتفق على تحريمها عند الأئمة الأعلام، كالفقهاء
الأربعة وغيرهم وجاء فيها أحاديث صحيحة خرجت بعضها في غير مكان، وتقدم شيء
منها برقم (9 و 1806) ، ولا يحل منها إلا الدف وحده في العرس والعيدين،
فإذا كان كذلك، فكيف أجاز النبي صلى الله عليه وسلم لها أن تفي بنذرها ولا
نذر في معصية الله تعالى. والجواب - والله أعلم - لما كان نذرها مقرونا
بفرحها بقدومه صلى الله عليه وسلم من الغزو سالما، ألحقه صلى الله عليه وسلم
بالضرب على الدف في العرس والعيد وما لا شك فيه، أن الفرح بسلامته
__________جزء : 5 /صفحہ : 332__________
صلى الله عليه وسلم أعظم - بما لا يقاس - من الفرح في العرس والعيد، ولذلك يبقى هذا
الحكم خاصا به صلى الله عليه وسلم ، لا يقاس به غيره، لأنه من باب قياس
الحدادين على الملائكة، كما يقول بعضهم. وقد ذكر نحو هذا الجمع الإمام
الخطابي في " معالم السنن "، والعلامة صديق حسن خان في " الروضة الندية " (2
/ 177 - 178) .
¤
- " إن كنت نذرت فاضربي، وإلا فلا ".
_____________________
أخرجه الترمذي (3691) وابن حبان (4371 - الإحسان) والبيهقي (10 / 77)
وأحمد (5 / 353) من طريق الحسين بن واقد قال: حدثني عبد الله بن بريدة قال
: سمعت بريدة يقول: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه،
فلما انصرف، جاءت جارية سوداء، فقالت: يا رسول الله! إني نذرت إن ردك الله
سالما أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
(فذكره) ، فجعلت تضرب، فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثم دخل علي وهي تضرب، ثم
دخل عثمان وهي تضرب، ثم دخل عمر، فألقت الدف تحت استها، ثم قعدت عليه،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الشيطان ليخاف منك يا عمر! إني كنت
جالسا وهي تضرب، فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثم دخل علي وهي تضرب، ثم دخل
عثمان وهي تضرب، فلما دخلت أنت يا عمر ألقت الدف ". وقال الترمذي: " حديث
حسن صحيح ". قلت: وإسناده جيد رجاله ثقات رجال مسلم وفي الحسين كلام لا يضر
قال الحافظ في " التقريب ": " صدوق له أوهام ".
__________جزء : 5 /صفحہ : 330__________
ولحديث الترجمة شاهد من حديث
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: " أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم ،
فقالت: يا رسول الله! إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدف، قال: " أوفي بنذرك
". (تنبيه) : جاء عقب حديث بريدة في " موارد الظمآن " (493 - 494 / 2015)
زيادة: " وقالت: أشرق البدر علينا، من ثنيات الوداع، وجب الشكر علينا،
ما دعا لله داع، وذكر محققه الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة رحمه الله تعالى في
الحاشية أن هذه الزيادة من الهامش، وبخط يخالف خط الأصل. وكم كنت أتمنى على
الشيخ رحمه الله أن لا يطبعها في آخر الحديث، وأن يدعها حيث وجدها: " في
الهامش " وأن يكتفي بالتنبيه عليها في التعليق، خشية أن يغتر بها بعض من لا
علم عنده، فإنها زيادة باطلة، لم ترد في شيء من المصادر المتقدمة ومنها "
الإحسان " الذي هو " صحيح ابن حبان " مرتبا على الأبواب الفقهية، بل ليس لها
أصل في شيء من الأحاديث الأخرى، على شهرتها عند كثير من العامة وأشباههم من
الخاصة أن النبي صلى الله عليه وسلم استقبل بذلك من النساء والصبيان حين دخل
المدينة في هجرته من مكة، ولا يصح ذلك كما كنت بينته في " الضعيفة " (2 / 63
/ 598) ، ونبهت عليه في الرد على المنتصر الكتاني (ص 48) واستندت في ذلك
على الحافظ العراقي، والعلامة ابن قيم الجوزية. وقد يظن بعضهم أن كل ما
يروى في كتب التاريخ والسيرة، أن ذلك صار جزءا لا يتجزأ من التاريخ الإسلامي
، لا يجوز إنكار شيء منه! وهذا جهل فاضح، وتنكر بالغ للتاريخ الإسلامي
الرائع، الذي يتميز عن تواريخ الأمم الأخرى بأنه هو وحده الذي
__________جزء : 5 /صفحہ : 331__________
يملك الوسيلة
العلمية لتمييز ما صح منه مما لم يصح، وهي نفس الوسيلة التي يميز بها الحديث
الصحيح من الضعيف، ألا وهو الإسناد الذي قال فيه بعض السلف: لولا الإسناد
لقال من شاء ما شاء. ولذلك لما فقدت الأمم الأخرى هذه الوسيلة العظمى امتلأ
تاريخها بالسخافات والخرافات، ولا نذهب بالقراء بعيدا، فهذه كتبهم التي
يسمونها بالكتب المقدسة، اختلط فيها الحامل بالنابل، فلا يستطيعون تمييز
الصحيح من الضعيف مما فيها من الشرائع المنزلة على أنبيائهم، ولا معرفة شيء
من تاريخ حياتهم، أبد الدهر، فهم لا يزالون في ضلالهم يعمهون، وفي دياجير
الظلام يتيهون! فهل يريد منا أولئك الناس أن نستسلم لكل ما يقال: إنه من
التاريخ الإسلامي. ولو أنكره العلماء، ولو لم يرد له ذكر إلا في كتب
العجائز من الرجال والنساء؟ ! وأن نكفر بهذه المزية التي هي من أعلى وأغلى
ما تميز به تاريخ الإسلام؟ ! وأنا أعتقد أن بعضهم لا تخفى عليه المزية ولا
يمكنه أن يكون طالب علم بله عالما دونها، ولكنه يتجاهلها ويغض النظر عنها
سترا لجهله بما لم يصح منه، فيتظاهر بالغيرة على التاريخ الإسلامي، ويبالغ
في الإنكار على من يعرف المسلمين ببعض ما لم يصح منه، بطرا للحق، وغمصا
للناس. والله المستعان. (فائدة) : من المعلوم أن (الدف) من المعازف
المحرمة في الإسلام والمتفق على تحريمها عند الأئمة الأعلام، كالفقهاء
الأربعة وغيرهم وجاء فيها أحاديث صحيحة خرجت بعضها في غير مكان، وتقدم شيء
منها برقم (9 و 1806) ، ولا يحل منها إلا الدف وحده في العرس والعيدين،
فإذا كان كذلك، فكيف أجاز النبي صلى الله عليه وسلم لها أن تفي بنذرها ولا
نذر في معصية الله تعالى. والجواب - والله أعلم - لما كان نذرها مقرونا
بفرحها بقدومه صلى الله عليه وسلم من الغزو سالما، ألحقه صلى الله عليه وسلم
بالضرب على الدف في العرس والعيد وما لا شك فيه، أن الفرح بسلامته
__________جزء : 5 /صفحہ : 332__________
صلى الله عليه وسلم أعظم - بما لا يقاس - من الفرح في العرس والعيد، ولذلك يبقى هذا
الحكم خاصا به صلى الله عليه وسلم ، لا يقاس به غيره، لأنه من باب قياس
الحدادين على الملائكة، كما يقول بعضهم. وقد ذكر نحو هذا الجمع الإمام
الخطابي في " معالم السنن "، والعلامة صديق حسن خان في " الروضة الندية " (2
/ 177 - 178) .
¤