Chapters
Hadith
Narrators
Biography: Muhammad Nasiruddin al-Albani (rh)
سلسله احاديث صحيحه
Silsilat al-Ahadith al-Sahihah
السفر والجهاد والغزو والرفق بالحيوان
Book of Travel, Jihad, Expeditions, and Kindness to Animals
Excuse-makers exposed at Tabuk
Show diacritics
Numbering by, Al-Albani: 2988, Fiqh-based: ,2183
-" يا جد! هل لك في جلاد بني الاصفر؟".
Sayyiduna Jabir bin Abdullah (may Allah be pleased with him) says that I heard the Messenger of Allah (peace and blessings of Allah be upon him) say: "Jadd bin Qais! Do you have the desire to fight Banu al-Asfar with the sword?" Jadd said: O Messenger of Allah! Grant me permission (not to go with you), because I love women and I fear that I may fall into temptation upon seeing the daughters of Banu al-Asfar. The Messenger of Allah (peace and blessings of Allah be upon him) turned away from him and said: "I have granted you permission." At that time Allah the Exalted revealed this verse: «وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا» "And among them is he who says: 'Grant me leave and do not put me to trial.' Surely, they have already fallen into trial." (9-At-Tawbah:49)

Numbering of Silsilah Ahadith Sahiha by Albani: 2988


قال الشيخ الألباني:
- " يا جد! هل لك في جلاد بني الأصفر؟ ".
‏‏‏‏_____________________
‏‏‏‏
‏‏‏‏أخرجه ابن أبي حاتم في " التفسير " (4 / 51 / 1) من طريق محمد بن إسحاق:
‏‏‏‏أخبرني سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن جابر بن عبد الله قال: سمعت
‏‏‏‏رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره، قال جد: أو تأذن لي يا رسول الله
‏‏‏‏، فإني رجل أحب النساء، وإني أخشى إن أنا رأيت بنات بني الأصفر أن أفتن؟
‏‏‏‏فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو معرض عنه -: " قد أذنت لك ". فعند
‏‏‏‏ذلك أنزل الله: * (ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا) *
‏‏‏‏. قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات معروفون من رجال " التهذيب " غير سعيد بن
‏‏‏‏عبد الرحمن هذا، فأورده ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (2 / 1 / 39)
‏‏‏‏برواية ابن إسحاق هذا، وبيض له، وذكره ابن حبان في " الثقات " (6 / 249)
‏‏‏‏وقال:
‏‏‏‏__________جزء : 6 /صفحہ : 1225__________
‏‏‏‏
‏‏‏‏" روى عنه أهل المدينة، وكان شاعرا ". قلت: فهو إذن معروف وتابعي
‏‏‏‏، ولذلك حسنته، وقد ذكره ابن إسحاق في " السيرة " (4 / 169 - 170) بأتم
‏‏‏‏منه من تحديثه عن الزهري ويزيد بن رومان وعبد الله بن أبي بكر وعاصم بن عمر
‏‏‏‏بن قتادة وغيرهم من العلماء، الأمر الذي يشعر بأن الحديث كان مشهورا عندهم.
‏‏‏‏ومن طريق ابن إسحاق أخرجه الطبري في " التفسير " (10 / 104) والبيهقي في "
‏‏‏‏دلائل النبوة " (5 / 213 - 214) . وله شاهد من حديث ابن عباس، ومرسل مجاهد
‏‏‏‏. أما حديث ابن عباس، فله طريقان: أحدهما: يرويه بشر بن عمارة عن أبي ورق عن
‏‏‏‏الضحاك بن مزاحم عنه قال: لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة (تبوك
‏‏‏‏) ، قال لجد بن قيس: " هل لك في بنات الأصفر؟ ". فقال: ائذن لي ولا تفتني
‏‏‏‏! فأنزل الله عز وجل: * (ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني) *. أخرجه
‏‏‏‏الطبراني في " المعجم الكبير " (2 / 308 / 2154 و 12 / 122 / 12954) و "
‏‏‏‏الأوسط " (2 / 42 / 2 / 5734 - بترقيمي) من طريق يحيى بن عبد الحميد: حدثنا
‏‏‏‏بشر بن عمارة به. وقال: " لم يروه عن أبي روق إلا بشر بن عمارة ".
‏‏‏‏__________جزء : 6 /صفحہ : 1226__________
‏‏‏‏
‏‏‏‏قلت:
‏‏‏‏وهو ضعيف كما في " التقريب "، ونحوه الراوي عنه يحيى بن عبد الحميد، وهو
‏‏‏‏الحماني، وبه فقط أعله الهيثمي فقال في " المجمع " (7 / 30) : " رواه
‏‏‏‏الطبراني في " الكبير " و " الأوسط "، وفيه يحيى الحماني، وهو ضعيف ".
‏‏‏‏وقلده مضعف الأحاديث الصحيحة في تعليقه على " إغاثة اللهفان " (2 / 195) ولا
‏‏‏‏وجه لإعلاله به، لأنه لم يتفرد به، كما أشار إلى ذلك الطبراني في قوله
‏‏‏‏المذكور، فقد تابعه محمد بن عمران عند أبي نعيم في " المعرفة " (1 / 142 / 1
‏‏‏‏) . وابن عمران هو ابن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، وهو ثقة.
‏‏‏‏وفيه علة أخرى وهي الانقطاع بين الضحاك وابن عباس، فإنه لم يلقه. لكن يشهد
‏‏‏‏له الطريق الآتية، ولاسيما وقد قال فيه الذهبي في " المغني ": " وهو قوي
‏‏‏‏في التفسير ". والطريق الآخر: يرويه جبارة بن المغلس: حدثنا أبو شيبة
‏‏‏‏إبراهيم بن عثمان عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا: " اغزوا تغنموا بنات
‏‏‏‏الأصفر ". فقال ناس من المنافقين: إنه ليفتنكم بالنساء! فأنزل الله عز وجل
‏‏‏‏* (ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني) *. أخرجه الطبراني أيضا في " الكبير "
‏‏‏‏(11 / 63 / 11052) ، وأعله الهيثمي بقوله: " وفيه أبو شيبة إبراهيم بن
‏‏‏‏عثمان، وهو ضعيف ".
‏‏‏‏__________جزء : 6 /صفحہ : 1227__________
‏‏‏‏
‏‏‏‏قلت: وقلده الهدام، وهذا منه على خلاف عادته وهدمه
‏‏‏‏، فإنه ينطلق فيه إلى تبني أسوأ ما قيل في الراوي، ولو كان مرجوحا، وما هنا
‏‏‏‏على العكس تماما، فإن الراجح في أبي شيبة هذا أنه متروك، كما في " الكاشف "
‏‏‏‏و" التقريب " وغيرهما، فما هو السبب يا ترى؟ والجواب: هو التقليد حين لا
‏‏‏‏يهمه الأمر، وإلا اجتهد، ولو خالف الأئمة الأوتاد! وإن مما يؤكد ما ذكرت
‏‏‏‏أنه فاته أن الراوي عنه جبارة بن المغلس ضعيف أيضا كما قال الذهبي والعسقلاني
‏‏‏‏، بل كذبه بعضهم. فالإسناد شديد الضعف لا يستشهد به. وإن مما يؤكد ذلك أن
‏‏‏‏المحفوظ عن مجاهد مرسل، أخرجه ابن جرير في " تفسيره " (10 / 104) من طريق
‏‏‏‏عيسى عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قول الله: * (ائذن لي ولا تفتني) *. قال:
‏‏‏‏قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اغزوا تبوك تغنموا بنات الأصفر ونساء
‏‏‏‏الروم ". فقال الجد: ائذن لنا، ولا تفتنا بالنساء. قلت: وهذا إسناد صحيح
‏‏‏‏مرسل عن مجاهد، وهو شاهد قوي لحديث ابن عباس، فإنه من تلامذته، ممن تلقوا
‏‏‏‏التفسير عنه، وابن أبي نجيح اسمه عبد الله، قال الذهبي في " الميزان ": "
‏‏‏‏صاحب التفسير، أخذ عن مجاهد وعطاء، وهو من الأئمة الأثبات. وقال يحيى
‏‏‏‏القطان: لم يسمع التفسير كله من مجاهد، بل كله عن القاسم بن أبي بزة ". قلت
‏‏‏‏: والقاسم هذا ثقة احتج به الشيخان. وذكر المزي في ترجمة ابن أبي نجيح أن
‏‏‏‏الشيخين أخرجا له عن مجاهد.
‏‏‏‏__________جزء : 6 /صفحہ : 1228__________
‏‏‏‏
‏‏‏‏وتابعه ابن جريج عن مجاهد. أخرجه ابن جرير أيضا
‏‏‏‏. وهو في " تفسير مجاهد " المطبوع على نفقة الشيخ خليفة أمير دولة قطر (ص 281
‏‏‏‏) من الطريق الأولى عن مجاهد، لكن في السند إليه متهم فهو - ككتاب - بحاجة إلى
‏‏‏‏دعم، لكن هذا الحديث منه مدعم برواية ابن جرير هذه، فتنبه. (تنبيه) : أخرج
‏‏‏‏عبد الرزاق في " تفسيره " (1 / 2 / 277) من طريق الكلبي في تفسير الآية
‏‏‏‏المتقدمة * (ائذن لي..) * نحو حديث الضحاك عن ابن عباس، والكلبي متهم بالكذب
‏‏‏‏، وما كنت لأذكره هنا إلا لأنبه على مصيبة من المصائب التي لا يعرفها المسلمون
‏‏‏‏، وبخاصة المثقفين منهم، وذلك لغلبة المادة عليهم سمعة أو مالا أو نحو ذلك،
‏‏‏‏فقد علق على هذا الحديث محققه الدكتور (مصطفى مسلم محمد) ، فقال، وبئس ما
‏‏‏‏قال: " رواه أحمد ج6 ص 22، ج5 ص 25، وابن ماجه في الفتن 25 "! وهذا
‏‏‏‏التخريج لا يصلح لهذا الحديث البتة، وإنما هو لحديث آخر من رواية عوف ابن
‏‏‏‏مالك رضي الله عنه في أشراط الساعة، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم : " ثم
‏‏‏‏يأتيكم بنو الأصفر.. "! فكيف وقع هذا الخلط من مثل هذا الدكتور؟ وليس هذا
‏‏‏‏خطأ مطبعيا كما يقع أحيانا، وإنما هو - والله أعلم - أن الدكتور رجع إلى بعض
‏‏‏‏الفهارس الحديثة، فوجد فيه لفظ " الأصفر " معزوا إلى أحمد وابن ماجه، فعزاه
‏‏‏‏إليهما! وهذه والله مصيبة الدهر، ومما زاد في الطين بلة أن الرقم الثاني (
‏‏‏‏5 / 25) ليس فيه حتى هذا اللفظ! وهذا مما يؤكد أنه نقله من (الفهرس) كما
‏‏‏‏وجده، ولم يكلف نفسه أن يرجع إلى
‏‏‏‏__________جزء : 6 /صفحہ : 1229__________
‏‏‏‏
‏‏‏‏مكان الحديث المشار إليه بالرقم: هل هو
‏‏‏‏الحديث الذي أشير إليه بالرقم الأول، أم غيره؟ والله المستعان، وإنا لله
‏‏‏‏وإنا إليه راجعون. ثم رأيت الحافظ في " الإصابة " عزا حديث الضحاك لأبي نعيم
‏‏‏‏وابن مردويه، ثم قال: " ورواه ابن مردويه من حديث عائشة بسند ضعيف أيضا،
‏‏‏‏ومن حديث جابر بسند فيه مبهم ". قلت: فالظاهر أن إسناده عن جابر غير إسناده
‏‏‏‏عند ابن أبي حاتم، لأنه ليس فيه - كما رأيت - المبهم. والله أعلم.
‏‏‏‏¤