Chapters
Hadith
Narrators
Biography: Muhammad Nasiruddin al-Albani (rh)
سلسله احاديث صحيحه
Silsilat al-Ahadith al-Sahihah
الطهارة والوضوء
Book of Purification and Ablution
Prophet's Ummah will have radiant limbs from wudu; ruling on washing beyond the prescribed limits
Show diacritics
Numbering by, Al-Albani: 252, Fiqh-based: ,423
-" تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء".
Abu Hazim says: I was behind Sayyiduna Abu Hurairah (may Allah be pleased with him), he performed ablution for prayer, and (while washing his arms) he extended his hand up to the armpits. I said: Abu Hurairah! What kind of ablution is this? He said: Banu Farukh! Are you also present here? If I had known that you people were here, I would not have performed ablution in this manner. I have heard my beloved (Prophet) (peace and blessings be upon him) say: "The adornment of a believer will reach as far as the water of ablution reaches."

Numbering of Silsilah Ahadith Sahiha by Albani: 252


قال الشيخ الألباني:
- " تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء ".
‏‏‏‏_____________________
‏‏‏‏
‏‏‏‏صحيح من حديث أبي هريرة مصرحا بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم ، وله
‏‏‏‏عنه طريقان:
‏‏‏‏الأولى: عن خلف بن خليفة عن أبي مالك الأشجعي عن أبي حازم قال:
‏‏‏‏" كنت خلف أبي هريرة وهو يتوضأ للصلاة، فكان يمد يده حتى يبلغ إبطه،
‏‏‏‏فقلت له: يا أبا هريرة ما هذا الوضوء؟ فقال: يا بني فروخ أنتم ها هنا؟ ! لو
‏‏‏‏علمت أنكم ها هنا ما توضأت هذا الوضوء! سمعت خليلي صلى الله عليه وسلم يقول:
‏‏‏‏" فذكره.
‏‏‏‏أخرجه مسلم (1 / 151) وأبو عوانة (1 / 244) والنسائي (1 / 35)
‏‏‏‏والبيهقي (1 / 56) وأحمد (2 / 371) عنه.
‏‏‏‏وخلف هذا فيه ضعف من قبل حفظه وكان اختلط، لكنه قد توبع فرواه أبو عوانة من
‏‏‏‏طريق عبد الله بن إدريس قال: سمعت أبا مالك الأشجعي به بلفظ:
‏‏‏‏" قال: رأيته يتوضأ فيبلغ بالماء عضديه، فقلت: ما هذا؟ قال: وأنتم حولي
‏‏‏‏يا بني فروخ؟ ! سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الحلية تبلغ مواضع
‏‏‏‏الطهور ".
‏‏‏‏وهذا إسناد صحيح لا غبار عليه.
‏‏‏‏والطريق الأخرى عن يحيى بن أيوب البجلي عن أبي زرعة قال:
‏‏‏‏" دخلت على أبي هريرة فتوضأ إلى منكبيه، وإلى ركبته، فقلت له: ألا تكتفي
‏‏‏‏بما فرض الله عليك من هذا؟ قال: بلى، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه
‏‏‏‏وسلم يقول: مبلغ الحلية مبلغ الوضوء، فأحببت أن يزيدني في حليتي ".
‏‏‏‏أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " (1 / 40) : حدثنا ابن المبارك عن يحيى به.
‏‏‏‏وعلقه عنه أبو عوانة في " صحيحه " (1 / 243) .
‏‏‏‏قلت: وهذا سند جيد، رجاله كلهم ثقات رجال " الصحيحين " غير يحيى هذا وهو
‏‏‏‏ثقة اتفاقا إلا رواية عن ابن معين، وقال الحافظ:
‏‏‏‏__________جزء : 1 /صفحہ : 506__________
‏‏‏‏
‏‏‏‏" لا بأس " به. ولا يضره
‏‏‏‏إن شاء الله تعالى أن خالفه غيره من الثقات فأوقفه، لأن الرفع زيادة، وهي من
‏‏‏‏ثقة فهي مقبولة، لاسيما ويشهد لها الطريق الأولى، فأخرج البخاري (10 / 317
‏‏‏‏) وابن أبي شيبة (1 / 41 - 42) وأحمد (2 / 232) عن عمارة بن القعقاع عن
‏‏‏‏أبي زرعة قال:
‏‏‏‏" دخلت مع أبي هريرة دار مروان فدعا بوضوء فتوضأ، فلما غسل ذراعيه جاوز
‏‏‏‏المرفقين، فلما غسل رجليه جاوز الكعبين إلى الساقين، فقلت: ما هذا؟ قال:
‏‏‏‏هذا مبلغ الحلية ".
‏‏‏‏واللفظ لابن أبي شيبة. قال الشيخ إبراهيم الناجي متعقبا رواية مسلم الأولى
‏‏‏‏وقد أوردها المنذري في " الترغيب ":
‏‏‏‏" وهذه الرواية تدل على أن آخره ليس بمرفوع أيضا ".
‏‏‏‏قلت: يعني قوله: " تبلغ الحلية ... ". وقد عرفت الجواب عن هذا الإعلال أنفا
‏‏‏‏وغالب ظني أن الناجي لم يقف على المتابعة المذكورة لخلف عند أبي عوانة ولا
‏‏‏‏على هذه الطريق الأخرى الصحيحة أيضا، وإلا لما قال ذلك.
‏‏‏‏على أنه قد بدى لي أن هذه الرواية وإن كانت موقوفة ظاهرا، فهي في الحقيقة
‏‏‏‏مرفوعة، لأن قوله: " هذا مبلغ الحلية " فيه إشارة قوية جدا إلى أن المخاطب
‏‏‏‏يعلم أن هناك حديثا مرفوعا بلفظ " مبلغ الحلية مبلغ الوضوء " كما هو مصرح به في
‏‏‏‏الطريق الثانية، فاكتفى الراوي بذلك عن التصريح برفعه إلى النبي صلى الله عليه
‏‏‏‏وسلم فتأمل.
‏‏‏‏وجملة القول: أن الحديث مرفوع من الطريقين، ولا يعله الموقوف لأنه في حكم
‏‏‏‏المرفوع كما سبق بيانه.
‏‏‏‏__________جزء : 1 /صفحہ : 507__________
‏‏‏‏
‏‏‏‏إذا عرفت هذا، فهل في الحديث ما يدل على استحباب إطالة الغرة والتحجيل؟
‏‏‏‏والذي نراه إذا لم نعتد برأي أبي هريرة رضي الله عنه - أنه لا يدل على ذلك،
‏‏‏‏لأن قوله: " مبلغ الوضوء " من الواضح أنه أراد الوضوء الشرعي، فإذا لم يثبت
‏‏‏‏في الشرع الإطالة، لم يجز الزيادة عليه كما لا يخفى.
‏‏‏‏على أنه إن دل الحديث على ذلك، فلن يدل على غسل العضد لأنه ليس من الغرة ولا
‏‏‏‏التحجيل، ولذلك قال ابن القيم رحمه الله تعالى في " حادي الأرواح إلى بلاد
‏‏‏‏الأفراح " (1 / 315 - 316) :
‏‏‏‏" وقد احتج بهذا الحديث من يرى استحباب غسل العضد وإطالته، والصحيح أنه لا
‏‏‏‏يستحب، وهو قول أهل المدينة، وعن أحمد روايتان، والحديث لا يدل على
‏‏‏‏الإطالة فإن الحلية إنما تكون زينة في الساعد والمعصم، لا في العضد والكتف ".
‏‏‏‏واعلم أن هناك حديثا آخر يستدل به من يذهب إلى استحباب إطالة الغرة والتحجيل
‏‏‏‏وهو بلفظ:
‏‏‏‏" إن أمتي يأتون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم
‏‏‏‏__________جزء : 1 /صفحہ : 508__________
‏‏‏‏
‏‏‏‏أن
‏‏‏‏يطيل غرته فليفعل ".
‏‏‏‏وهو متفق عليه بين الشيخين، لكن قوله: " فمن استطاع ... " مدرج من قول أبي
‏‏‏‏هريرة ليس من حديثه صلى الله عليه وسلم كما شهد بذلك جماعة من الحفاظ كالمنذري
‏‏‏‏وابن تيمية وابن القيم والعسقلاني وغيرهم وقد بينت ذلك بيانا شافيا في
‏‏‏‏" الأحاديث الضعيفة " فأغنى عن الإعادة، ولو صحت هذه الجملة لكانت نصا على
‏‏‏‏استحباب إطالة الغرة والتحجيل لا على إطالة العضد. والله ولى التوفيق. ¤