Chapters
Hadith
Narrators
Biography: Muhammad Nasiruddin al-Albani (rh)
سلسله احاديث صحيحه
Silsilat al-Ahadith al-Sahihah
الايمان والتوحيد والدين والقدر
Book of Faith, Monotheism, Religion, and Divine Decree
Predestination is true, but man has choice
Show diacritics
Numbering by, Al-Albani: 50, Fiqh-based: ,76
-" إن الله تبارك وتعالى قبض قبضة بيمينه فقال: هذه لهذه ولا ابالي وقبض قبضة اخرى، يعني: بيده الاخرى، فقال: هذه لهذه ولا ابالي".
Abu Nadrah says that a companion became ill, and his companions went to visit him. He began to weep. He was asked: O servant of Allah! Why are you weeping? Did not the Messenger of Allah (peace and blessings be upon him) say to you: "Trim your moustache and then remain steadfast upon this until you meet me"? He said: Why not, (the Prophet, peace and blessings be upon him, did indeed give me this glad tiding), but I also heard him say: "Indeed, Allah, Blessed and Exalted, took a handful (of His servants) with His right hand and said: These are for Paradise, and I do not care. Then He took another handful with His other hand and said: These are for Hell, and I do not care." (The reason for my weeping is this concern that) I do not know in which handful I will be.

Numbering of Silsilah Ahadith Sahiha by Albani: 50


قال الشيخ الألباني:
- " إن الله تبارك وتعالى قبض قبضة بيمينه فقال: هذه لهذه ولا أبالي وقبض قبضة أخرى، يعني: بيده الأخرى، فقال: هذه لهذه ولا أبالي ".
‏‏‏‏_____________________
‏‏‏‏
‏‏‏‏رواه أحمد (55 / 68) عن أبي نضرة قال:
‏‏‏‏" مرض رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدخل عليه أصحابه يعودونه،
‏‏‏‏فبكى، فقيل له: ما يبكيك يا عبد الله! ألم يقل لك رسول الله صلى الله عليه
‏‏‏‏وسلم: خذ من شاربك
‏‏‏‏__________جزء : 1 /صفحہ : 114__________
‏‏‏‏
‏‏‏‏ثم أقره حتى تلقاني؟ قال: بلى، ولكني سمعت رسول الله
‏‏‏‏صلى الله عليه وسلم يقول: (فذكره، وقال في آخره:) فلا أدري في أي
‏‏‏‏القبضتين أنا ".
‏‏‏‏وإسناده صحيح.
‏‏‏‏وفي الباب عن أبي موسى وأبي سعيد وغيرهما فليراجعها من شاء في " مجمع
‏‏‏‏الزوائد " (6 / 186 - 187) .
‏‏‏‏وحديث أبي موسى في " حديث لوين " (26 / 1) وفيه روح بن المسيب وهو صويلح
‏‏‏‏كما قال ابن معين.
‏‏‏‏واعلم أن الباعث على تخريج هذا الحديث وذكر طرقه أمران:
‏‏‏‏الأول: أن أحد أهل العلم وهو الشيخ محمد طاهر الفتني الهندي أورده في كتابه
‏‏‏‏" تذكرة الموضوعات " (ص 12) وقال فيه: " مضطرب الإسناد "! ولا أدري ما
‏‏‏‏وجه ذلك فالحديث صحيح من طرق كما رأيت، ولا اضطراب فيه، إلا أن يكون اشتبه
‏‏‏‏عليه بحديث آخر مضطرب أو عنى طريقا أخرى من طرقه، ثم لم يتتبع هذه الطرق
‏‏‏‏الصحيحة له. والله أعلم.
‏‏‏‏والثاني: أن كثيرا من الناس يتوهمون أن هذه الأحاديث - ونحوها أحاديث كثيرة
‏‏‏‏- تفيد أن الإنسان مجبور على أعماله الاختيارية، ما دام أنه حكم عليه منذ
‏‏‏‏القديم وقبل أن يخلق بالجنة أو النار، وقد يتوهم آخرون أن الأمر فوضى أو حظ
‏‏‏‏فمن وقع في القبضة اليمنى كان من أهل السعادة، ومن كان من القبضة الأخرى كان
‏‏‏‏من أهل الشقاوة، فيجب أن يعلم هؤلاء جميعا أن الله (ليس كمثله شيء) لا في
‏‏‏‏ذاته ولا
‏‏‏‏__________جزء : 1 /صفحہ : 115__________
‏‏‏‏
‏‏‏‏في صفاته، فإذا قبض قبضة فهي بعلمه وعدله وحكمته، فهو تعالى قبض
‏‏‏‏باليمنى على من علم أنه سيطيعه حين يؤمر بطاعته، وقبض بالأخرى على من سبق في
‏‏‏‏علمه تعالى أنه سيعصيه حين يؤمر بطاعته، ويستحيل على عدل الله تعالى أن يقبض
‏‏‏‏باليمنى على من هو مستحق أن يكون من أهل القبضة الأخرى، والعكس بالعكس، كيف
‏‏‏‏والله عز وجل يقول: (أفنجعل المسلمين. كالمجرمين. ما لكم كيف تحكمون) .
‏‏‏‏ثم إن كلا من القبضتين ليس فيها إجبار لأصحابهما أن يكونوا من أهل الجنة أو من
‏‏‏‏أهل النار، بل هو حكم من الله تبارك وتعالى عليهم بما سيصدر منهم من إيمان
‏‏‏‏يستلزم الجنة، أو كفر يقتضي النار والعياذ بالله تعالى منها، وكل من
‏‏‏‏الإيمان أو الكفر أمران اختياريان، لا يكره الله تبارك وتعالى أحدا من خلقه
‏‏‏‏على واحد منهما (فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر) ، وهذا مشاهد معلوم
‏‏‏‏بالضرورة، ولولا ذلك لكان الثواب والعقاب عبثا، والله منزه عن ذلك.
‏‏‏‏ومن المؤسف حقا أن نسمع من كثير من الناس حتى من بعض المشايخ التصريح بأن
‏‏‏‏الإنسان مجبور لا إرادة له! وبذلك يلزمون أنفسهم القول بأن الله يجوز له أن
‏‏‏‏يظلم الناس! مع تصريحه تعالى بأنه لا يظلمهم مثقال ذرة، وإعلانه بأنه قادر
‏‏‏‏على الظلم ولكنه نزه نفسه عنه كما في الحديث القدسي المشهور:
‏‏‏‏" يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي ... " وإذا جوبهوا بهذه الحقيقة، بادروا
‏‏‏‏إلى الاحتجاج بقوله تعالى: (لا يسأل عما يفعل) ، مصرين بذلك على أن الله
‏‏‏‏تعالى قد يظلم ولكنه لا يسأل عن ذلك!
‏‏‏‏__________جزء : 1 /صفحہ : 116__________
‏‏‏‏
‏‏‏‏تعالى الله عما يقول الظالمون علوا
‏‏‏‏كبيرا، وفاتهم أن الآية حجة عليهم لأن المراد بها - كما حققه العلامة
‏‏‏‏ابن القيم وغيره - أن الله تعالى لحكمته وعدله في حكمه ليس لأحد أن يسأله عما
‏‏‏‏يفعل، لأن كل أحكامه تعالى عدل واضح فلا داعي للسؤال.
‏‏‏‏وللشيخ يوسف الدجوي رسالة مفيدة في تفسير هذه الآية لعله أخذ مادتها من
‏‏‏‏ابن القيم فلتراجع.
‏‏‏‏هذه كلمة سريعة حول الأحاديث المتقدمة حاولنا فيها إزالة شبهة بعض الناس حولها
‏‏‏‏فإن وفقت لذلك فبها ونعمت، وإلا فإني أحيل القارىء إلي المطولات في هذا
‏‏‏‏البحث الخطير، مثل كتاب ابن القيم السابق، وكتب شيخه ابن تيمية الشاملة
‏‏‏‏لمواضيع هامة هذه أحدها. ¤