كتاب عشرة النساء
The Book of the Kind Treatment of Women
باب : حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض
Chapter: When A Man Loves One Of His Wives More Than Another
أَخْبَرَنِي
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا
أَبِي، عَنْ
صَالِحٍ، عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّ
عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ مَعِي فِي مِرْطِي، فَأَذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ , وَأَنَا سَاكِتَةٌ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" أَيْ بُنَيَّةُ , أَلَسْتِ تُحِبِّينَ مَنْ أُحِبُّ؟". قَالَتْ: بَلَى. قَالَ:" فَأَحِبِّي هَذِهِ". فَقَامَتْ فَاطِمَةُ حِينَ سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَرَجَعَتْ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَخْبَرَتْهُنَّ بِالَّذِي قَالَتْ وَالَّذِي قَالَ لَهَا، فَقُلْنَ لَهَا: مَا نَرَاكِ أَغْنَيْتِ عَنَّا مِنْ شَيْءٍ , فَارْجِعِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُولِي لَهُ: إِنَّ أَزْوَاجَكَ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ. قَالَتْ فَاطِمَةُ: لَا وَاللَّهِ , لَا أُكَلِّمُهُ فِيهَا أَبَدًا. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَمْ أَرَ امْرَأَةً قَطُّ خَيْرًا فِي الدِّينِ مِنْ زَيْنَبَ , وَأَتْقَى لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَأَصْدَقَ حَدِيثًا , وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ , وَأَعْظَمَ صَدَقَةً , وَأَشَدَّ ابْتِذَالًا لِنَفْسِهَا فِي الْعَمَلِ الَّذِي تَصَدَّقُ بِهِ , وَتَقَرَّبُ بِهِ مَا عَدَا سَوْرَةً مِنْ حِدَّةٍ كَانَتْ فِيهَا تُسْرِعُ مِنْهَا الْفَيْئَةَ , فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ عَائِشَةَ فِي مِرْطِهَا عَلَى الْحَالِ الَّتِي كَانَتْ دَخَلَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا , فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ , وَوَقَعَتْ بِي فَاسْتَطَالَتْ , وَأَنَا أَرْقُبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَرْقُبُ طَرْفَهُ هَلْ أَذِنَ لِي فِيهَا فَلَمْ تَبْرَحْ زَيْنَبُ حَتَّى عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ , فَلَمَّا وَقَعْتُ بِهَا لَمْ أَنْشَبْهَا بِشَيْءٍ حَتَّى أَنْحَيْتُ عَلَيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" إِنَّهَا ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ".
اخبرني
عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا
عمي، قال: حدثنا
ابي، عن
صالح، عن
ابن شهاب، قال: اخبرني
محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ان
عائشة، قالت: ارسل ازواج النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم , إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فاستاذنت عليه وهو مضطجع معي في مرطي، فاذن لها، فقالت: يا رسول الله , إن ازواجك ارسلنني إليك يسالنك العدل في ابنة ابي قحافة , وانا ساكتة، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:" اي بنية , الست تحبين من احب؟". قالت: بلى. قال:" فاحبي هذه". فقامت فاطمة حين سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم , فرجعت إلى ازواج النبي صلى الله عليه وسلم , فاخبرتهن بالذي قالت والذي قال لها، فقلن لها: ما نراك اغنيت عنا من شيء , فارجعي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولي له: إن ازواجك ينشدنك العدل في ابنة ابي قحافة. قالت فاطمة: لا والله , لا اكلمه فيها ابدا. قالت عائشة: فارسل ازواج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي التي كانت تساميني من ازواج النبي صلى الله عليه وسلم في المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم , ولم ار امراة قط خيرا في الدين من زينب , واتقى لله عز وجل , واصدق حديثا , واوصل للرحم , واعظم صدقة , واشد ابتذالا لنفسها في العمل الذي تصدق به , وتقرب به ما عدا سورة من حدة كانت فيها تسرع منها الفيئة , فاستاذنت على رسول الله صلى الله عليه وسلم , ورسول الله صلى الله عليه وسلم مع عائشة في مرطها على الحال التي كانت دخلت فاطمة عليها , فاذن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقالت: يا رسول الله , إن ازواجك ارسلنني يسالنك العدل في ابنة ابي قحافة , ووقعت بي فاستطالت , وانا ارقب رسول الله صلى الله عليه وسلم , وارقب طرفه هل اذن لي فيها فلم تبرح زينب حتى عرفت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكره ان انتصر , فلما وقعت بها لم انشبها بشيء حتى انحيت عليها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إنها ابنة ابي بكر".
قال الشيخ الألباني: صحيح
قال الشيخ زبير على زئي: صحيح مسلم
Hadith Narrators: