مسند الحميدي
Musnad al-Humaydi
أَحَادِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، حَدَّثنا
أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ
أَبِي الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ ، قَالَ: سَمِعْتُ
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، يَقُولُ:" أَلا لا تُغْلُوا صُدُقَ النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا، أَوْ تَقْوًى عِنْدَ اللَّهِ كَانَ أَوْلاكُمْ , أَوْ أَحَقُّكُمْ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا عَلِمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ، وَلا أَنْكَحَ ابْنَةً مِنْ بَنَاتِهِ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً، وَإِنَّ أَحَدَكُمُ الْيَوْمَ لَيُغْلِي بِصَدَقَةِ الْمَرْأَةِ حَتَّى تَكُونَ لَهَا عَدَاوَةً فِي نَفْسِهِ، ويَقُولُ: كُلِّفْتُ إِلَيْكِ عَلَقَ الْقِرْبَةً، قَالَ: وَكُنْتُ غُلامًا شَابَّا فَلَمْ أَدْرِ مَا عَلَقُ الْقِرْبَةِ" . قَالَ: وَأُخْرَى تَقُولُونَهَا لِبَعْضِ مَنْ يُقْتَلُ فِي مَغَازِيكُمْ هَذِهِ قُتِلَ فُلانٌ شَهِيدًا، أَوْ مَاتَ فُلانٌ شَهِيدًا، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَوْقَرَ دُفَّ رَاحِلَتِهِ , أَوْ عَجُزَهَا ذَهَبًا، أَوْ وَرِقًا يَلْتَمِسُ التِّجَارَةَ، فَلا تَقُولُوا ذَاكُمْ، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ كَمَا قَالَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ" . قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ أَيُّوبُ أَبَدًا يَشُكُّ فِيهِ هَكَذَا، وَقَالَ سُفْيَانُ: فَإِنْ كَانَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَ بِهِ هَكَذَا، وَإِلا فَلَمْ يُحْفَظْ.
حدثنا
سفيان ، حدثنا
ايوب السختياني ، عن
محمد بن سيرين ، عن
ابي العجفاء السلمي ، قال: سمعت
عمر بن الخطاب ، يقول:" الا لا تغلوا صدق النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا، او تقوى عند الله كان اولاكم , او احقكم بها النبي صلى الله عليه وسلم، ما علمت رسول الله صلى الله عليه وسلم
تزوج امراة من نسائه، ولا انكح ابنة من بناته على اكثر من ثنتي عشرة اوقية، وإن احدكم اليوم ليغلي بصدقة المراة حتى تكون لها عداوة في نفسه، ويقول: كلفت إليك علق القربة، قال: وكنت غلاما شابا فلم ادر ما علق القربة" . قال: واخرى تقولونها لبعض من يقتل في مغازيكم هذه قتل فلان شهيدا، او مات فلان شهيدا، ولعله ان يكون قد اوقر دف راحلته , او عجزها ذهبا، او ورقا يلتمس التجارة، فلا تقولوا ذاكم، ولكن قولوا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، او كما قال محمد صلى الله عليه وسلم:
" من قتل في سبيل الله، فهو في الجنة" . قال سفيان: كان ايوب ابدا يشك فيه هكذا، وقال سفيان: فإن كان حماد بن زيد حدث به هكذا، وإلا فلم يحفظ.