مسند الحميدي
Musnad al-Humaydi
أَحَادِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، عَنِ
الشَّعْبِيِّ ، قَالَ: قَدِمَتْ
فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ الْكُوفَةَ عَلَى أَخِيهَا الضَّحَاكِ بْنِ قَيْسٍ، وَكَانَ عَامِلا عَلَيْهَا، فَأَتَيْنَاهَا فَسَأَلْنَاهَا، فَقَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلاقِي، وَخَرَجَ إِلَى الْيَمَنِ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ , وَطَلَبْتُ النَّفَقَةَ، فَقَالَ بِكُمِّهِ هَكَذَا، وَاسْتَتَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمَرْأَةِ، وَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ كُمَّهُ فَوْقَ رَأْسِهِ:" اسْمَعِي مِنِّي يَا بِنْتَ آلِ قَيْسٍ! إِنَّمَا
السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ لِلْمَرْأَةِ إِذَا كَانَ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا رَجْعَةٌ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ، فَلا سُكْنَى لَهَا وَلا نَفَقَةَ"، ثُمَّ قَالَ لِي:" اعْتَدِّي عِنْدَ أُمِّ شَرِيكٍ بِنْتِ أَبِي الْعَكَرِ"، ثُمَّ قَالَ:" تِلْكَ امْرَأَةٌ يُتَحَدَّثُ عِنْدَهَا، اعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ مَحْجُوبُ الْبَصَرِ، فَتَضَعِينَ ثِيَابَكِ فَلا يَرَاكِ" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
مجالد بن سعيد الهمداني ، عن
الشعبي ، قال: قدمت
فاطمة بنت قيس الكوفة على اخيها الضحاك بن قيس، وكان عاملا عليها، فاتيناها فسالناها، فقالت: كنت عند ابي عمرو بن حفص بن المغيرة، فطلقني فبت طلاقي، وخرج إلى اليمن، فاتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له , وطلبت النفقة، فقال بكمه هكذا، واستتر النبي صلى الله عليه وسلم عن المراة، ورفع ابو بكر كمه فوق راسه:" اسمعي مني يا بنت آل قيس! إنما
السكنى والنفقة للمراة إذا كان لزوجها عليها رجعة، فإذا لم يكن له عليها رجعة، فلا سكنى لها ولا نفقة"، ثم قال لي:" اعتدي عند ام شريك بنت ابي العكر"، ثم قال:" تلك امراة يتحدث عندها، اعتدي عند ابن ام مكتوم، فإنه رجل محجوب البصر، فتضعين ثيابك فلا يراك" .