مسند الحميدي
Musnad al-Humaydi
حَدَّثنا
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، قَالَ: حَدَّثنا
الزُّهْرِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ
أَبَا الأَحْوَصِ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَمِعَ
أَبَا ذَرٍّ ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلاةِ، فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُواجِهُهُ , فَلا يَمْسَحِ الْحَصَى" . قَالَ سُفْيَانُ: فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: مَنْ أَبُو الأَحْوَصِ؟ كَالْمُغْضَبِ عَلَيْهِ حِينَ حَدَّثَ عَنْ رَجُلٍ مَجْهُولٍ لا يَعْرِفُهُ، فَقَالَ لَهُ الزُّهْرِيُّ: أَمَا تَعْرِفُ الشَّيْخَ مَوْلَى بَنِي غِفَارٍ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِي الرَّوْضَةِ؟ وَجَعَلَ يَصِفُهُ لَهُ , وَسَعْدٌ لا يَعْرِفُهُ.
حدثنا
سفيان بن عيينة ، قال: حدثنا
الزهري ، قال: سمعت
ابا الاحوص يحدث، انه سمع
ابا ذر ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" إذا قام احدكم إلى الصلاة، فإن الرحمة تواجهه , فلا يمسح الحصى" . قال سفيان: فقال له سعد بن إبراهيم: من ابو الاحوص؟ كالمغضب عليه حين حدث عن رجل مجهول لا يعرفه، فقال له الزهري: اما تعرف الشيخ مولى بني غفار الذي كان يصلي في الروضة؟ وجعل يصفه له , وسعد لا يعرفه.
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي
يَزِيدُ بْنُ جُعْدُبَةَ اللَّيْثِيُّ , أَنَّهُ سَمِعَ
عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مِخْرَاقٍ يَحَدِّثُ , عَنْ
أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ فِي الْجَنَّةِ رِيحًا بَعْدَ الرِّيحِ بِسَبْعِ سِنِينَ، وَإِنَّ مِنْ دُونِهَا بَابًا مُغْلَقًا، وَإِنَّمَا يَأْتِيكُمُ الرِّيحُ مِنْ خَلَلِ ذَلِكَ الْبَابِ، وَلَوْ فُتِحَ لأَذْرَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ , وَهِيَ عِنْدَ اللَّهِ: الأَزْيَبُ، وَهِيَ فِيكُمُ: الْجَنُوبُ" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
عمرو بن دينار ، قال: اخبرني
يزيد بن جعدبة الليثي , انه سمع
عبد الرحمن بن مخراق يحدث , عن
ابي ذر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" إن الله عز وجل خلق في الجنة ريحا بعد الريح بسبع سنين، وإن من دونها بابا مغلقا، وإنما ياتيكم الريح من خلل ذلك الباب، ولو فتح لاذرت ما بين السماء والارض من شيء , وهي عند الله: الازيب، وهي فيكم: الجنوب" .
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: قُلْتُ
لِمُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ بَرَكَةَ : هَلْ رَأَيْتَ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ الأَوْدِيَّ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْنَا، فَقُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ
عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ
أَبَا ذَرٍّ ، يَقُولُ: كُنْتُ أَمْشِي خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي:" يَا أَبَا ذَرٍّ ,
أَلا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟" , فَقُلْتُ: بَلَى! يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ:" لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ" .
حدثنا
سفيان ، قال: قلت
لمحمد بن السائب بن بركة : هل رايت عمرو بن ميمون الاودي؟ فقال: نعم، كان ينزل علينا، فقلت: هل سمعت منه شيئا؟ قال: نعم، سمعت
عمرو بن ميمون ، يقول: سمعت
ابا ذر ، يقول: كنت امشي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي:" يا ابا ذر ,
الا ادلك على كنز من كنوز الجنة؟" , فقلت: بلى! يا رسول الله , قال:" لا حول ولا قوة إلا بالله" .
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي
أَبِي ، عَنْ
أَبِي مُرَاوِحٍ الْغِفَارِيِّ ، عَنْ
أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:" إِيمَانُ بِاللَّهِ , وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ"، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:" أَغْلاهَا أَثْمَانًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا"، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ:" فَتُعِينُ صَانِعًا , أَوْ تَصْنَعُ لأَخْرَقَ"، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ ذَلِكَ؟ قَالَ:" فَتَكُفُّ أَذَاكَ عَنِ النَّاسِ فَإِنَّهَا صَدَقَةُ تَصَّدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
هشام بن عروة ، قال: اخبرني
ابي ، عن
ابي مراوح الغفاري ، عن
ابي ذر ، قال: قلت: يا رسول الله!
اي العمل افضل؟ قال:" إيمان بالله , وجهاد في سبيله"، قال: قلت: فاي الرقاب افضل؟ قال:" اغلاها اثمانا وانفسها عند اهلها"، قلت: فإن لم اقدر على ذلك؟ قال:" فتعين صانعا , او تصنع لاخرق"، قلت: فإن لم استطع ذلك؟ قال:" فتكف اذاك عن الناس فإنها صدقة تصدق بها على نفسك" .
حَدَّثنا
بِشْرُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ
أَبِيهِ ، عَنْ
أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! سَبَقَ أَهْلُ الأَمْوَالِ الدَّثْرِ بِالأَجْرِ يَقُولُونَ كَمَا نَقُولُ، وَيُنْفِقُونَ وَلا نُنْفِقُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" أَفَلا أَدُلُّكَ عَلَى عَمَلٍ إِذَا أَنْتَ قُلْتَهُ أَدْرَكْتَ مَنْ قَبْلَكَ , وَفُتُّ مَنْ بَعْدَكَ، إِلا مَنْ قَالَ مِثْلَ قَوْلِكَ؟ تُسَبِّحُ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَتَحْمَدُ اللَّهَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَتُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ" . قَالَ سُفْيَانُ: إِحْدَاهُنَّ أَرْبَعٌ وَثَلاثُونَ، وَعِنْدَ مَنَامِكَ مِثْلُ ذَلِكَ.
حدثنا
بشر بن عاصم بن سفيان الثقفي ، عن
ابيه ، عن
ابي ذر ، قال: قلت: يا رسول الله! سبق اهل الاموال الدثر بالاجر يقولون كما نقول، وينفقون ولا ننفق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" افلا ادلك على عمل إذا انت قلته ادركت من قبلك , وفت من بعدك، إلا من قال مثل قولك؟ تسبح دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وتحمد الله ثلاثا وثلاثين، وتكبر اربعا وثلاثين" . قال سفيان: إحداهن اربع وثلاثون، وعند منامك مثل ذلك.
حَدَّثنا
سُفْيَانُ , قَالَ: حَدَّثنا
الأَعْمَشُ ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، قَالَ: كُنُتُ أَمْشِي مَعَ أَبِي , فَقَرَأَ السَّجْدَةَ، فَسَجَدَ , ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ
أَبَا ذَرٍّ ، يَقُولُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَوَّلُ؟ قَالَ:" الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ"، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ:" الْمَسْجِدُ الأَقْصَى"، قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ:" أَرْبَعُونَ سَنَةً،" , قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ:" ثُمَّ حَيْثُ أَدْرَكَتْكَ الصَّلاةُ فَصَلِّ , فَإِنَّ الأَرْضَ كُلَّهَا مَسْجِدٌ" .
حدثنا
سفيان , قال: حدثنا
الاعمش ، عن
إبراهيم التيمي ، قال: كنت امشي مع ابي , فقرا السجدة، فسجد , ثم قال: سمعت
ابا ذر ، يقول: قلت: يا رسول الله!
اي مسجد وضع على وجه الارض اول؟ قال:" المسجد الحرام"، قلت: ثم اي؟ قال:" المسجد الاقصى"، قلت: كم بينهما؟ قال:" اربعون سنة،" , قلت: ثم اي؟ قال:" ثم حيث ادركتك الصلاة فصل , فإن الارض كلها مسجد" .
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ،
وَحَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ سَمِعَاهُ مِنْ
مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ , أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلا مِنْ أَخْوَالِهِ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، يُقَالَ لَهُ
ابْنُ الْحَوْتَكِيَّةِ ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَنْ حَاضَرَنَا يَوْمَ الْقَاحَةِ إِذْ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْنَبٍ، فَقَالَ
أَبُو ذَرٍّ : أَنَا , أَتَى أَعْرَابِيٌّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْنَبٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي رَأَيْتُهَا تَدْمَا، قَالَ: فَكَفَّ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَأْكُلْ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَأْكُلُوا، وَاعْتَزَلَ الأَعْرَابِيُّ فَلَمْ يَطْعَمُ، َقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"
وَمَا صَوْمُكَ؟" , قَالَ: ثَلاثٌ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، فَقَالَ:" أَيْنَ أَنْتَ عَنِ الْبِيضِ الْغُرِّ: ثَلاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة،
وحكيم بن جبير سمعاه من
موسى بن طلحة , انه سمع رجلا من اخواله من بني تميم، يقال له
ابن الحوتكية ، قال: قال عمر بن الخطاب: من حاضرنا يوم القاحة إذ اتي النبي صلى الله عليه وسلم بارنب، فقال
ابو ذر : انا , اتى اعرابي النبي صلى الله عليه وسلم بارنب، فقال: يا رسول الله! إني رايتها تدما، قال: فكف عنه النبي صلى الله عليه وسلم فلم ياكل، وامر اصحابه ان ياكلوا، واعتزل الاعرابي فلم يطعم، قال: إني صائم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"
وما صومك؟" , قال: ثلاث من كل شهر، فقال:" اين انت عن البيض الغر: ثلاث عشرة، واربع عشرة، وخمس عشرة" .