صحيح ابن خزيمه
Sahih Ibn Khuzaymah
حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا
أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنِ
الأَعْمَشِ ، عَنْ
أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ مَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجِنَانِ، فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَنَادَى مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ"
حدثنا
محمد بن العلاء بن كريب ، حدثنا
ابو بكر بن عياش ، عن
الاعمش ، عن
ابي صالح ، عن
ابي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" إذا كان اول ليلة من رمضان صفدت الشياطين مردة الجن، وغلقت ابواب النار، فلم يفتح منها باب، وفتحت ابواب الجنان، فلم يغلق منها باب، ونادى مناد: يا باغي الخير اقبل، ويا باغي الشر اقصر، ولله عتقاء من النار"
حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ،
وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ ، قَالا: حَدَّثَنَا
أَبُو عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا
كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنِي
عَمْرُو بْنُ تَمِيمٍ ، حَدَّثَنِي
أَبِي ، أَنَّهُ سَمِعَ
أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" أَظَلَّكُمْ شَهْرُكُمْ هَذَا بِمَحْلُوفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا مَرَّ بِالْمُسْلِمِينَ شَهْرٌ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْهُ، وَلا مَرَّ بِالْمُنَافِقِينَ شَهْرٌ شَرٌّ لَهُمْ مِنْهُ بِمَحْلُوفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَيَكْتُبُ أَجْرَهُ وَنَوَافِلَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُ، وَيَكْتُبُ إِصْرارَهُ وَشَقَاءَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يُعِدُّ فِيهِ الْقُوَّةَ مِنَ النَّفَقَةِ لِلْعِبَادَةِ، وَيَعُدُّ فِيهِ الْمُنَافِقُ اتِّبَاعَ غَفَلاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَاتِّبَاعَ عَوْرَاتِهِمْ، فَغُنْمٌ يَغْنَمُهُ الْمُؤْمِنُ" . هَذَا حَدِيثُ يَحْيَى. وَقَالَ بُنْدَارٌ:" فَهُوَ غُنْمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، يَغْتَنِمُهُ الْفَاجِرُ". عَمْرُو بْنُ تَمِيمٍ هَذَا يُقَالُ لَهُ: مَوْلَى بَنِي رُمَّانَةَ مَدَنِيٌّ
حدثنا
محمد بن بشار ،
ويحيى بن حكيم ، قالا: حدثنا
ابو عامر ، حدثنا
كثير بن زيد ، حدثني
عمرو بن تميم ، حدثني
ابي ، انه سمع
ابا هريرة ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" اظلكم شهركم هذا بمحلوف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما مر بالمسلمين شهر خير لهم منه، ولا مر بالمنافقين شهر شر لهم منه بمحلوف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليكتب اجره ونوافله قبل ان يدخله، ويكتب إصراره وشقاءه قبل ان يدخله، وذلك ان المؤمن يعد فيه القوة من النفقة للعبادة، ويعد فيه المنافق اتباع غفلات المؤمنين، واتباع عوراتهم، فغنم يغنمه المؤمن" . هذا حديث يحيى. وقال بندار:" فهو غنم للمؤمنين، يغتنمه الفاجر". عمرو بن تميم هذا يقال له: مولى بني رمانة مدني
حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا
زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ ، حَدَّثَنِي
عَمْرُو بْنُ حَمْزَةَ الْقَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا
خَلَفٌ أَبُو الرَّبِيعِ إِمَامُ مَسْجِدِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا
أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" يَسْتَقْبِلُكُمْ وَتَسْتَقْبِلُونَ" ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَحْيٌ نَزَلَ؟ قَالَ:" لا". قَالَ: عَدُوٌّ حَضَرَ؟ قَالَ:" لا". قَالَ: فَمَاذَا؟ قَالَ:" إِنَّ
اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَغْفِرُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِكُلِّ أَهْلِ هَذِهِ الْقِبْلَةِ"، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَيْهَا، فَجَعَلَ رَجُلٌ يَهُزُّ رَأْسَهُ، وَيَقُولُ: بَخٍ بَخٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" يَا فُلانُ، ضَاقَ بِهِ صَدْرُكَ؟" قَالَ: لا، وَلَكِنْ ذَكَرْتُ الْمُنَافِقَ، فَقَالَ:" إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْكَافِرُونَ، وَلَيْسَ لِكَافِرٍ مِنْ ذَلِكِ شَيْءٌ"
حدثنا
محمد بن رافع ، حدثنا
زيد بن حباب ، حدثني
عمرو بن حمزة القيسي ، حدثنا
خلف ابو الربيع إمام مسجد ابن ابي عروبة، حدثنا
انس بن مالك ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" يستقبلكم وتستقبلون" ثلاث مرات، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، وحي نزل؟ قال:" لا". قال: عدو حضر؟ قال:" لا". قال: فماذا؟ قال:" إن
الله عز وجل يغفر في اول ليلة من شهر رمضان لكل اهل هذه القبلة"، واشار بيده إليها، فجعل رجل يهز راسه، ويقول: بخ بخ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:" يا فلان، ضاق به صدرك؟" قال: لا، ولكن ذكرت المنافق، فقال:" إن المنافقين هم الكافرون، وليس لكافر من ذلك شيء"
حَدَّثَنَا
أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا
سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ أَبُو عَتَّابٍ ، وأَخْبَرَنَا
سَعِيدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالا: حَدَّثَنَا
جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ ، عَنِ
الشَّعْبِيِّ ، عَنْ
نَافِعِ بْنِ بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ الْغِفَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ
أَبِي مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا حَدِيثُ أَبِي الْخَطَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ أَهَلَّ رَمَضَانُ، فَقَالَ:
" لَوْ يَعْلَمُ الْعِبَادُ مَا رَمَضَانُ لَتَمَنَّتْ أُمَّتِي أَنْ يَكُونَ السَّنَةَ كُلَّهَا"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، حَدِّثْنَا، فَقَالَ:" إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَزَيَّنُ لِرَمَضَانَ مِنْ رَأْسِ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ، فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، فَصَفَقَتْ وَرَقَ الْجَنَّةِ، فَتَنْظُرُ الْحُورُ الْعِينُ إِلَى ذَلِكَ، فَيَقُلْنَ: يَا رَبِّ اجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَزْوَاجًا تُقِرُّ أَعْيُنَنَا بِهِمْ، وَتُقِرُّ أَعْيُنَهُمْ بِنَا، قَالَ: فَمَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ إِلا زُوِّجَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرَّةٍ مِمَّا نَعَتَ اللَّهُ: حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ سورة الرحمن آية 72 عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً، لَيْسَ مِنْهَا حُلَّةٌ عَلَى لَوْنِ الأُخْرَى، تُعْطَى سَبْعُونَ لَوْنًا مِنَ الطِّيبِ، لَيْسَ مِنْهُ لَوْنٌ عَلَى رِيحِ الآخَرِ، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفَةٍ لِحَاجَتِهَا، وَسَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفٍ، مَعَ كُلِّ وَصِيفٍ صَحْفَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، فِيهَا لَوْنُ طَعَامٍ، تَجِدُ لآخِرِ لُقْمَةٍ مِنْهُ لَذَّةً، لا تَجِدُ لأَوَّلِهِ، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ سَرِيرًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا، بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ، فَوْقَ كُلِّ فِرَاشٍ سَبْعُونَ أَرِيكَةً، وَيُعْطَى زَوْجُهَا مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ، مُوَشَّحٍ بِالدُّرِّ، عَلَيْهِ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ، هَذَا بِكُلِّ يَوْمٍ صَامَهُ مِنْ رَمَضَانَ، سِوَى مَا عَمِلَ مِنَ الْحَسَنَاتِ" . وَرُبَّمَا خَالَفَ الْفِرْيَابِيَّ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ فِي الْحَرْفِ وَالشَّيْءِ فِي مَتْنِ الْحَدِيثِ. حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا
سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ ، عَنْ
قُتَيْبَةَ ، نا
جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ
عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ
رَافِعِ بْنِ بُرْدَةَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ
رَجُلٍ مِنْ غِفَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ إِلَى قَوْلِهِ:" حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ"
حدثنا
ابو الخطاب زياد بن يحيى الحساني ، حدثنا
سهل بن حماد ابو عتاب ، واخبرنا
سعيد بن ابي يزيد ، حدثنا
محمد بن يوسف ، قالا: حدثنا
جرير بن ايوب البجلي ، عن
الشعبي ، عن
نافع بن بردة ، عن ابي مسعود، قال ابو الخطاب الغفاري، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال سعيد بن ابي يزيد، عن
ابي مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا حديث ابي الخطاب، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول ذات يوم وقد اهل رمضان، فقال:
" لو يعلم العباد ما رمضان لتمنت امتي ان يكون السنة كلها"، فقال رجل من خزاعة: يا نبي الله، حدثنا، فقال:" إن الجنة لتزين لرمضان من راس الحول إلى الحول، فإذا كان اول يوم من رمضان هبت ريح من تحت العرش، فصفقت ورق الجنة، فتنظر الحور العين إلى ذلك، فيقلن: يا رب اجعل لنا من عبادك في هذا الشهر ازواجا تقر اعيننا بهم، وتقر اعينهم بنا، قال: فما من عبد يصوم يوما من رمضان إلا زوج زوجة من الحور العين في خيمة من درة مما نعت الله: حور مقصورات في الخيام سورة الرحمن آية 72 على كل امراة سبعون حلة، ليس منها حلة على لون الاخرى، تعطى سبعون لونا من الطيب، ليس منه لون على ريح الآخر، لكل امراة منهن سبعون الف وصيفة لحاجتها، وسبعون الف وصيف، مع كل وصيف صحفة من ذهب، فيها لون طعام، تجد لآخر لقمة منه لذة، لا تجد لاوله، لكل امراة منهن سبعون سريرا من ياقوتة حمراء، على كل سرير سبعون فراشا، بطائنها من إستبرق، فوق كل فراش سبعون اريكة، ويعطى زوجها مثل ذلك على سرير من ياقوت احمر، موشح بالدر، عليه سواران من ذهب، هذا بكل يوم صامه من رمضان، سوى ما عمل من الحسنات" . وربما خالف الفريابي سهل بن حماد في الحرف والشيء في متن الحديث. حدثنا
محمد بن رافع ، حدثنا
سلم بن جنادة ، عن
قتيبة ، نا
جرير بن ايوب ، عن
عامر الشعبي ، عن
رافع بن بردة الهمداني ، عن
رجل من غفار، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوه إلى قوله:" حور مقصورات في الخيام"
حَدَّثَنَا
عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ ، حَدَّثَنَا
يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا
هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ
عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ
سَلْمَانَ ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ، فَقَالَ:" أَيُّهَا النَّاسُ،
قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، جَعَلَ اللَّهُ صِيَامَهُ فَرِيضَةً، وَقِيَامَ لَيْلِهِ تَطَوُّعًا، مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ، كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، وَمَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً، كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، وَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ، وَالصَّبْرُ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ، وَشَهْرُ الْمُوَاسَاةِ، وَشَهْرٌ يَزْدَادُ فِيهِ رِزْقُ الْمُؤْمِنِ، مَنْ فَطَّرَ فِيهِ صَائِمًا كَانَ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِ، وَعِتْقَ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ، وَكَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ". قَالُوا: لَيْسَ كُلُّنَا نَجِدُ مَا يُفَطِّرُ الصَّائِمَ. فَقَالَ:" يُعْطِي اللَّهُ هَذَا الثَّوَابَ مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا عَلَى تَمْرَةٍ، أَوْ شَرْبَةِ مَاءٍ، أَوْ مَذْقَةِ لَبَنٍ، وَهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ، وَأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ، وَآخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ، مَنْ خَفَّفَ عَنْ مَمْلُوكِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، وَأَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ، وَاسْتَكْثِرُوا فِيهِ مِنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ: خَصْلَتَيْنِ تُرْضُونَ بِهِمَا رَبَّكُمْ، وَخَصْلَتَيْنِ لا غِنًى بِكُمْ عَنْهُمَا، فَأَمَّا الْخَصْلَتَانِ اللَّتَانِ تُرْضُونَ بِهِمَا رَبَّكُمْ: فَشَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ، وَأَمَّا اللَّتَانِ لا غِنًى بِكُمْ عَنْهَا: فَتُسْأَلُونَ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَتَعُوذُونَ بِهِ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ أَشْبَعَ فِيهِ صَائِمًا، سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لا يَظْمَأُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ"
حدثنا
علي بن حجر السعدي ، حدثنا
يوسف بن زياد ، حدثنا
همام بن يحيى ، عن
علي بن زيد بن جدعان ، عن
سعيد بن المسيب ، عن
سلمان ، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان، فقال:" ايها الناس،
قد اظلكم شهر عظيم، شهر مبارك، شهر فيه ليلة خير من الف شهر، جعل الله صيامه فريضة، وقيام ليله تطوعا، من تقرب فيه بخصلة من الخير، كان كمن ادى فريضة فيما سواه، ومن ادى فيه فريضة، كان كمن ادى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة، وشهر يزداد فيه رزق المؤمن، من فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه، وعتق رقبته من النار، وكان له مثل اجره من غير ان ينتقص من اجره شيء". قالوا: ليس كلنا نجد ما يفطر الصائم. فقال:" يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما على تمرة، او شربة ماء، او مذقة لبن، وهو شهر اوله رحمة، واوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، من خفف عن مملوكه غفر الله له، واعتقه من النار، واستكثروا فيه من اربع خصال: خصلتين ترضون بهما ربكم، وخصلتين لا غنى بكم عنهما، فاما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم: فشهادة ان لا إله إلا الله، وتستغفرونه، واما اللتان لا غنى بكم عنها: فتسالون الله الجنة، وتعوذون به من النار، ومن اشبع فيه صائما، سقاه الله من حوضي شربة لا يظما حتى يدخل الجنة"