مسند الحميدي
Musnad al-Humaydi
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، حَدَّثنا
يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ , أَنَّهُ سَمِعَ
عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَى الْمِنْبَرِ يُخْبِرُ بِذَلِكَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"
إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ" .
حدثنا
سفيان ، حدثنا
يحيى بن سعيد ، قال: اخبرني
محمد بن إبراهيم التيمي , انه سمع
علقمة بن وقاص الليثي ، يقول: سمعت
عمر بن الخطاب على المنبر يخبر بذلك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"
إنما الاعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها او إلى امراة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه" .
حَدَّثنا حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، حَدَّثنا
يَحْيَى بْنُ صَبِيحٍ الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنْ
قَتَادَةَ ، عَنْ
سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ، عَنْ
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَنَّهُ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ:"
رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلاثَ مَرَّاتٍ , أَوْ نَقَرَنِي ثَلاثَ نَقَرَاتٍ، فَقُلْتُ: أَعْجَمِيٌّ؟ وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ هَذَا الأَمْرَ بَعْدِي إِلَى هَؤُلاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ: عُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَالزُّبَيْرُ، وَطَلْحَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَمَنِ اسْتُخْلِفَ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ" .
حدثنا حدثنا
سفيان ، حدثنا
يحيى بن صبيح الخراساني ، عن
قتادة ، عن
سالم بن ابي الجعد ، عن معدان بن ابي طلحة اليعمري، عن
عمر بن الخطاب ، انه قال على المنبر:"
رايت في المنام كان ديكا نقرني ثلاث مرات , او نقرني ثلاث نقرات، فقلت: اعجمي؟ وإني قد جعلت هذا الامر بعدي إلى هؤلاء الستة الذين قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض: عثمان، وعلي، والزبير، وطلحة، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن ابي وقاص، فمن استخلف فهو الخليفة" .
حَدَّثنا حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي
أَبِي ، أَنَّهُ سَمِعَ
ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ:" كَانَ
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا صَلَّى صَلاةً جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ كَلَّمَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لأَحَدٍ حَاجَةٌ قَامَ , فَدَخَلَ، قَالَ: فَصَلَّى صَلَوَاتٍ لا يَجْلِسُ لِلنَّاسِ فِيهِنَّ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَحَضَرْتُ الْبَابَ، فَقُلْتُ: يَا يَرْفَأُ! أَبِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ شَكَاةٌ؟ فَقَالَ: مَا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ شَكْوًى، فَجَلَسْتُ، فَجَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَجَلَسَ، فَخَرَجَ يَرْفَأُ، فَقَالَ: قُمْ يَا ابْنَ عَفَّانَ، قُمْ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَدَخَلْنَا عَلَى عُمَرَ، فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ صُبَرٌ مِنْ مَالٍ عَلَى كُلِّ صُبْرَةٍ مِنْهَا كِنْفٌ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي نَظَرْتُ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فوَجَدْتُكُمَا مِنْ أَكْثَرِ أَهْلِهَا عَشِيرَةً، فَخُذَا هَذَا الْمَالَ فَاقْتَسِمَاهُ، فَمَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ فَرُدَّا، فَأَمَّا عُثْمَانُ فَحَثَا، وَأَمَّا أَنَا فَجَثَوْتُ لِرُكْبَتَيَّ، وَقُلْتُ: وَإِنْ كَانَ نُقْصَانًا رَدَدْتَ عَلَيْنَا؟ فَقَالَ عُمَرُ: نَشْنَشَةٌ مِنْ أَخْشَنَ يَعْنِي: حَجَرًا مِنْ جَبَلٍ، أَمَا كَانَ هَذَا عِنْدَ اللَّهِ إِذْ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ الْقَدَّ، فَقُلْتُ: بَلَى وَاللَّهِ! لَقَدْ كَانَ هَذَا عِنْدَ اللَّهِ وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيٌّ، وَلَوْ عَلَيْهِ فُتِحَ لَصَنَعَ فِيهِ غَيْرَ الَّذِي تَصْنَعُ، قَالَ: فَغَضِبَ عُمَرُ، وَقَالَ: أَوْ صَنَعَ مَاذَا؟ قُلْتُ: إِذًا لأَكَلَ وَأَطْعَمَنَا، قَالَ: فَنَشَجَ عُمَرُ حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَضْلاعُهُ، ثُمَّ قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا لا لِيَ , وَلا عَلَيَّ" .
حدثنا حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
عاصم بن كليب ، قال: اخبرني
ابي ، انه سمع
ابن عباس ، يقول:" كان
عمر بن الخطاب إذا صلى صلاة جلس للناس، فمن كانت له حاجة كلمه، وإن لم يكن لاحد حاجة قام , فدخل، قال: فصلى صلوات لا يجلس للناس فيهن، قال ابن عباس: فحضرت الباب، فقلت: يا يرفا! ابامير المؤمنين شكاة؟ فقال: ما بامير المؤمنين من شكوى، فجلست، فجاء عثمان بن عفان فجلس، فخرج يرفا، فقال: قم يا ابن عفان، قم يا ابن عباس، فدخلنا على عمر، فإذا بين يديه صبر من مال على كل صبرة منها كنف، فقال عمر: إني نظرت في اهل المدينة، فوجدتكما من اكثر اهلها عشيرة، فخذا هذا المال فاقتسماه، فما كان من فضل فردا، فاما عثمان فحثا، واما انا فجثوت لركبتي، وقلت: وإن كان نقصانا رددت علينا؟ فقال عمر: نشنشة من اخشن يعني: حجرا من جبل، اما كان هذا عند الله إذ محمد واصحابه ياكلون القد، فقلت: بلى والله! لقد كان هذا عند الله ومحمد صلى الله عليه وسلم حي، ولو عليه فتح لصنع فيه غير الذي تصنع، قال: فغضب عمر، وقال: او صنع ماذا؟ قلت: إذا لاكل واطعمنا، قال: فنشج عمر حتى اختلفت اضلاعه، ثم قال: وددت اني خرجت منها كفافا لا لي , ولا علي" .
حَدَّثنا حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، عَنْ
مِسْعَرٍ ,
وَغَيْرِهِ ، عَنْ
قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ
طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ:"
لَوْ عَلَيْنَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا سورة المائدة آية 3، لاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لأَعْلَمُ أَيَّ يَوْمٍ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: نَزَلَتْ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَفِي يَوْمِ جُمُعَةٍ" .
حدثنا حدثنا
سفيان ، عن
مسعر ,
وغيره ، عن
قيس بن مسلم ، عن
طارق بن شهاب ، قال: قال رجل من اليهود لعمر بن الخطاب:"
لو علينا نزلت هذه الآية: اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا سورة المائدة آية 3، لاتخذنا ذلك اليوم عيدا، فقال عمر: إني لاعلم اي يوم نزلت هذه الآية: نزلت يوم عرفة، وفي يوم جمعة" .
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، عَنِ
ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ ، عَنِ
ابْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ
أَبِيهِ ، عَنْ
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , أَنَّهُ خَطَبَ لِلنَّاسِ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَقِيَامِي فِيِكُمْ، فَقَالَ:
" أَكْرِمُوا أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَظْهَرُ الْكَذِبُ، حَتَّى يَشْهَدَ الرَّجُلُ وَلَمْ يُسْتَشْهَدْ، وَيَحْلِفُ وَلَمْ يُسْتَحْلَفْ، أَلا لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ فَإِنَّ ثَالِثُهُمَا الشَّيْطَانُ، أَلا وَمَنْ سَرَّتْهُ بَحْبَحَةُ الْجَنَّةِ، فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْفَذِّ وَهُوَ مِنَ الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، أَلا وَمَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ، وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ" .
حدثنا
سفيان ، عن
ابن ابي لبيد ، عن
ابن سليمان بن يسار ، عن
ابيه ، عن
عمر بن الخطاب , انه خطب للناس بالجابية، فقال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كقيامي فيكم، فقال:
" اكرموا اصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يظهر الكذب، حتى يشهد الرجل ولم يستشهد، ويحلف ولم يستحلف، الا لا يخلون رجل بامراة فإن ثالثهما الشيطان، الا ومن سرته بحبحة الجنة، فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الفذ وهو من الاثنين ابعد، الا ومن سرته حسنته، وساءته سيئته فهو مؤمن" .