مسند الحميدي
Musnad al-Humaydi
حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا
عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، عَنْ
أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ، أَوْلاهُمَا بِالْحَقِّ الَّتِي تَغْلِبُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ مَرَقَتْ مِنْهُمْ مَارِقَةٌ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
علي بن زيد بن جدعان ، عن
ابي نضرة ، عن
ابي سعيد الخدري ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان من المسلمين دعواهما واحدة، اولاهما بالحق التي تغلب، فبينما هم كذلك، إذ مرقت منهم مارقة، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية" .
حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي
قَزَعَةُ ، عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:
" لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَمَسْجِدِ إِيلْيَا" . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" لا تُسَافِرِ امْرَأَةٌ فَوْقَ ثَلاثٍ إِلا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ" .
وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلاةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَعَنْ صَلاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ" ."
وَنَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ، يَوْمِ الأَضْحَى، وَيَوْمِ الْفِطْرِ" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
عبد الملك بن عمير ، قال: اخبرني
قزعة ، عن
ابي سعيد الخدري ، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:
" لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، ومسجد إيليا" . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" لا تسافر امراة فوق ثلاث إلا ومعها ذو محرم" .
ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وعن صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس" ."
ونهى عن صيام يومين، يوم الاضحى، ويوم الفطر" .
حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا
عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي
عَتَّابُ بْنُ حُنَيْنٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ
أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" لَوْ حَبَسَ اللَّهُ الْقَطْرَ عَنِ النَّاسِ سَبْعَ سِنِينَ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ، لأَصْبَحَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بِهِ كَافِرِينَ، يَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، أَوْ مُطِرْنَا بِنَوْءِ الْمِجْدَحِ" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
عمرو بن دينار ، قال: اخبرني
عتاب بن حنين ، قال: سمعت
ابا سعيد الخدري ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" لو حبس الله القطر عن الناس سبع سنين، ثم ارسله، لاصبحت طائفة منهم به كافرين، يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا، او مطرنا بنوء المجدح" .
حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا
عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، عَنْ
أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى مَغَيْرِبَانِ الشَّمْسِ، فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ يَكُونُ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إِلا أَخْبَرَنَا بِهِ، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ، فَقَالَ:" أَنَّ
الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفَكُمْ فِيهَا فَنَاظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ؟ أَلا فَاتَّقُوا الدُّنْيَا، وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، أَلا وَإِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَدْرِ غَدْرَتِهِ، وَلِوَاءً عِنْدَ اسْتِهِ، أَلا وَإِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ" وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ:" كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ ذِي سُلْطَانٍ جَائِرٍ" , قَالَ: ثُمَّ بَكَى أَبُو سَعِيدٍ، وَقَالَ:" فَكَمْ قَدْ رَأَيْنَا مِنْ مُنْكَرٍ فَلَمْ نُنْكِرْهُ أَلا وَإِنَّ بَنِي آدَمَ خُلِقُوا عَلَى طَبَقَاتٍ: فَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِنًا، وَيَحْيَى مُؤْمِنًا، وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِرًا، وَيَحْيَى كَافِرًا، وَيَمُوتُ كَافِرًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِنًا، وَيَحْيَى مُؤْمِنًا، وَيَمُوتُ كَافِرًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِرًا، وَيَحْيَى كَافِرًا، وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا، وَمِنْهُمْ سَرِيعُ الْغَضَبِ، سَرِيعُ الْفَيْءِ فَهَذِهِ بِتِلْكَ، وَمِنْهُمْ بَطِيءُ الْغَضَبِ، بَطِيءُ الْفَيْءِ، فَهَذِهِ بِتِلْكَ، أَلا وَإِنَّ الْغَضَبَ جَمْرَةٌ مِنَ النَّارِ، فَمَنْ وَجَدَهُ مِنْكُمْ وَكَانَ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ، وَإِنْ كَانَ جَالِسًا فَلْيَضْطَجِعَ".
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
علي بن زيد بن جدعان ، عن
ابي نضرة ، عن
ابي سعيد الخدري ، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد العصر إلى مغيربان الشمس، فلم يبق شيء يكون إلى قيام الساعة إلا اخبرنا به، علمه من علمه، وجهله من جهله، فقال:" ان
الدنيا خضرة حلوة، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون؟ الا فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء، الا وإن لكل غادر لواء يوم القيامة بقدر غدرته، ولواء عند استه، الا وإن افضل الجهاد كلمة حق" وربما قال سفيان:" كلمة عدل عند ذي سلطان جائر" , قال: ثم بكى ابو سعيد، وقال:" فكم قد راينا من منكر فلم ننكره الا وإن بني آدم خلقوا على طبقات: فمنهم من يولد مؤمنا، ويحيى مؤمنا، ويموت مؤمنا، ومنهم من يولد كافرا، ويحيى كافرا، ويموت كافرا، ومنهم من يولد مؤمنا، ويحيى مؤمنا، ويموت كافرا، ومنهم من يولد كافرا، ويحيى كافرا، ويموت مؤمنا، ومنهم سريع الغضب، سريع الفيء فهذه بتلك، ومنهم بطيء الغضب، بطيء الفيء، فهذه بتلك، الا وإن الغضب جمرة من النار، فمن وجده منكم وكان قائما فليجلس، وإن كان جالسا فليضطجع".
حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا
مُطَرِّفٌ ، عَنْ
عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ ، عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"
كَيْفَ أَنْعَمُ وَقَدِ الْتَقَمَ صَاحِبُ الْقَرْنَ، وَحَنَى جَبْهَتَهُ، وَأَصْغَى سَمْعَهُ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ؟"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: قُولُوا:" حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
مطرف ، عن
عطية العوفي ، عن
ابي سعيد الخدري ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"
كيف انعم وقد التقم صاحب القرن، وحنى جبهته، واصغى سمعه ينتظر متى يؤمر؟"، قالوا: يا رسول الله فما تامرنا؟ قال: قولوا:" حسبنا الله ونعم الوكيل، على الله توكلنا" .
حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا
مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ، عَنْ
عَطِيَّةَ ، عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" إِنَّ
أَهْلَ الدَّرَجَاتِ الْعُلا لَيَرَوْنَ أَهْلَ عِلِّيِّينَ كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيِّ فِي الأُفُقِ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَمِنْهُمْ، وَأَنْعَمَا" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
مالك بن مغول ، عن
عطية ، عن
ابي سعيد الخدري ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إن
اهل الدرجات العلا ليرون اهل عليين كما ترون الكوكب الدري في الافق، وإن ابا بكر وعمر لمنهم، وانعما" .
قَالَ
سُفْيَانُ : وَحَدَّثَنَاهُ
ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ
سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الأَحْوَلُ ، عَنْ
أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَشْرَ الْوُسْطَى مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَاعْتَكَفْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا كَانَتْ صَبِيحَةُ عِشْرِينَ نَقَلْنَا مَتَاعَنَا، فَأَبْصَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ:
" مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُعْتَكِفًا فَلْيَرْجِعْ إِلَى مُعْتَكَفِهِ، فَإِنِّي أُرِيتُهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَرَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي صَبِيحَتِهَا فِي مَاءٍ وَطِينٍ"، فَهَاجَتِ السَّمَاءُ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَأَمْطَرَتْ وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَرِيشًا، فَوُكِفَ فِي مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْصَرَفَ مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ وَإِنَّ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَرْنَبَتِهِ أَثَرُ الْمَاءِ وَالطِّينِ .
قال
سفيان : وحدثناه
ابن جريج ، عن
سليمان بن ابي مسلم الاحول ، عن
ابي سلمة ، عن
ابي سعيد الخدري ، قال: اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر الوسطى من شهر رمضان، واعتكفنا معه، فلما كانت صبيحة عشرين نقلنا متاعنا، فابصرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:
" من كان منكم معتكفا فليرجع إلى معتكفه، فإني اريتها في العشر الاواخر، ورايتني اسجد في صبيحتها في ماء وطين"، فهاجت السماء من آخر ذلك اليوم، فامطرت وكان المسجد عريشا، فوكف في مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلقد رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاة الصبح وإن على جبهته وارنبته اثر الماء والطين .