مسند الحميدي
Musnad al-Humaydi
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ ، عَنْ
عُرْوَةَ ، قَالَ: جَلَسَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِلَى جَنْبِ حُجْرَةِ
عَائِشَةَ وَهِيَ تُصَلِّي، فَجَعَلَ يُحَدِّثُ، وَيَقُولُ: اسْمَعِي يَا رَبَّةَ الْحُجْرَةِ! فَلَمَّا قَضَتْ صَلاتَهَا قَالَتْ لِي:" يَا ابْنَ أُخْتِي! أَلا تَعْجَبُ إِلَى هَذَا وَإِلَى حَدِيثِهِ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا كَانَ
يُحَدِّثُ حَدِيثًا لَوْ عَدَّهُ الْعَادُّ أَحْصَاهُ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَمْ يَسْمَعْهُ سُفْيَانُ مِنَ الزُّهْرِيِّ.
حدثنا
سفيان ، عن
الزهري ، عن
عروة ، قال: جلس ابو هريرة إلى جنب حجرة
عائشة وهي تصلي، فجعل يحدث، ويقول: اسمعي يا ربة الحجرة! فلما قضت صلاتها قالت لي:" يا ابن اختي! الا تعجب إلى هذا وإلى حديثه، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان
يحدث حديثا لو عده العاد احصاه" . قال ابو بكر: ولم يسمعه سفيان من الزهري.
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
الزُّهْرِيُّ ، عَنْ
عُرْوَةَ ، عَنْ
عَائِشَةَ ، أَنَّ رَهْطًا مِنَ الْيَهُودِ دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا:
السَّامُ عَلَيْكَ أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" عَلَيْكُمْ"، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: بَلْ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" يَا عَائِشَةُ! إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ"، قَالَتْ: قُلْتُ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا قَالُوا؟ قَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ:" قَدْ قُلْتُ عَلَيْكُمْ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَانَ سُفْيَانُ رُبَّمَا قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: وَعَلَيْكُمْ، فَإِذَا وَقَفَ عَلَيْهِ تَرَكَ الْوَاوَ.
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
الزهري ، عن
عروة ، عن
عائشة ، ان رهطا من اليهود دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا:
السام عليك ابا القاسم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" عليكم"، فقالت عائشة: بل عليكم السام واللعنة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" يا عائشة! إن الله عز وجل يحب الرفق في الامر كله"، قالت: قلت: اولم تسمع يا رسول الله ما قالوا؟ قالوا: السام عليكم، فقال:" قد قلت عليكم" . قال ابو بكر: وكان سفيان ربما قال في هذا الحديث: وعليكم، فإذا وقف عليه ترك الواو.
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ , أَنَّهُ سَمِعَ
عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ , عَنْ
عَائِشَةَ , أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ: اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" ائذَنُوا لَهُ فَبِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ، أَوْ قَالَ: أَخُو الْعَشِيرَةِ"، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ أَلانَ لَهُ الْقَوْلَ، فَلَمَّا خَرَجَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قُلْتُ لَهُ الَّذِي قُلْتَ , ثُمَّ أَلَنْتَ لَهُ الْقَوْلَ، فَقَالَ:" يَا عَائِشَةُ
إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ، أَوْ قَالَ: وَدَعَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ" . قَالَ سُفْيَانُ: فَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: رَأَيْتُكَ أَنْتَ أَبَدًا تَشُكُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ.
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
محمد بن المنكدر , انه سمع
عروة بن الزبير يحدث , عن
عائشة , انه سمعها تقول: استاذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ائذنوا له فبئس ابن العشيرة، او قال: اخو العشيرة"، فلما دخل عليه الان له القول، فلما خرج، قلت: يا رسول الله! قلت له الذي قلت , ثم النت له القول، فقال:" يا عائشة
إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من تركه الناس، او قال: ودعه الناس اتقاء فحشه" . قال سفيان: فقلت لمحمد بن المنكدر: رايتك انت ابدا تشك في هذا الحديث.
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
الزُّهْرِيُّ ، عَنْ
عُرْوَةَ ، عَنْ
عَائِشَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
" مَا نَفَعَنَا مَالٌ قَطُّ , مَا نَفَعَنَا مَالُ أَبِي بَكْرٍ" , فَقِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَعْمَرًا يَقُولُهُ عَنْ سَعِيدٍ، فَقَالَ: مَا سَمِعْنَا مِنَ الزُّهْرِيِّ إِلا عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
الزهري ، عن
عروة ، عن
عائشة ، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
" ما نفعنا مال قط , ما نفعنا مال ابي بكر" , فقيل لسفيان: فإن معمرا يقوله عن سعيد، فقال: ما سمعنا من الزهري إلا عن عروة، عن عائشة.
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
الزُّهْرِيُّ , أَنَّهُ سَمِعَ
الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ , أَنَّهُ سَمِعَ
عَائِشَةَ تَقُولُ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدِ اسْتَتَرْتُ بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَوَّنَ وَجْهُهُ , ثُمَّ هَتَكَهُ، وَقَالَ:
" إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
الزهري , انه سمع
القاسم بن محمد يحدث , انه سمع
عائشة تقول: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد استترت بقرام فيه تماثيل، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم تلون وجهه , ثم هتكه، وقال:
" إن اشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة الذين يشبهون بخلق الله عز وجل" .
قَالَ
سُفْيَانُ : فَلَمَّا جَاءَنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا بِأَحْسَنَ مِنْهُ وَأَرْخَصَ، وَقَالَ: أَخْبَرَنِي
أَبِي , أَنَّهُ سَمِعَ
عَائِشَةَ تَقُولُ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ سُتِرْتُ عَلَى سَهْوَةِ لِي بِقِرَامٍ لِي فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَعَهُ، وَقَالَ:
" إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ" , قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَطَعْنَا مِنْهُ وِسَادَةً، أَوْ وِسَادَتَيْنِ.
قال
سفيان : فلما جاءنا
عبد الرحمن بن القاسم ، حدثنا باحسن منه وارخص، وقال: اخبرني
ابي , انه سمع
عائشة تقول: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سترت على سهوة لي بقرام لي فيه تماثيل، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم نزعه، وقال:
" إن اشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله عز وجل" , قالت عائشة: فقطعنا منه وسادة، او وسادتين.
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ
عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ
عَائِشَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اشْتَكَى الإِنْسَانُ الشَّيْءَ مِنْهُ، أَوْ كَانَتْ بِهِ قُرْحَةٌ , أَوْ جُرْحٌ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُصْبَعِهِ هَكَذَا، وَوَضَعَ أَبُو بَكْرٍ سَبَّابَتَهُ بِالأَرْضِ , ثُمَّ رَفَعَهَا:
" بِسْمِ اللَّهِ تُرْبَةُ أَرْضِنَا بِرِيقَةِ بَعْضِنَا يُشْفَى سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
عبد ربه بن سعيد ، عن
عمرة بنت عبد الرحمن ، عن
عائشة ، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه، او كانت به قرحة , او جرح، قال النبي صلى الله عليه وسلم باصبعه هكذا، ووضع ابو بكر سبابته بالارض , ثم رفعها:
" بسم الله تربة ارضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا بإذن ربنا" .
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ
أَبِيهِ ، عَنْ
عَائِشَةَ ..... قَالَ
سُفْيَانُ حَدَّثَنَا
يَعْقُوبُ بْنُ زَيْدٍ التَّيْمِيُّ ، عَنْ
عَائِشَةَ ، قَالَتْ: كَانَ
حَبَشٌ يَلْعَبُونَ بِحِرَابٍ لَهُمْ , فَكُنْتُ أَنْظُرُ مِنْ بَيْنَ أُذُنَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَاتِقِهِ حَتَّى كُنْتُ أَنَا الَّتِي صَدَدْتُ، زَادَ يَعْقُوبُ بْنُ زَيْدٍ فِي حَدِيثِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلا شَّيْطَانُ آخِذٌ بِثَوْبِهِ، يَقُولُ: انْظُرْ، فَلَمَّا جَاءَ عُمَرُ تَفَرَّقَتِ الشَّيَاطِينُ"، قَالَتْ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" الْعَبُوا يَا بَنِي أَرْفَدَةَ! تَعْلَمَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى أَنَّ فِي دِينِنَا فُسْحَةً" ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمْ أَحْفَظْ مِنْ قَوْلِهِمْ غَيْرَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ: أَبُو الْقَاسِمِ طَيِّبٌ , أَبُو الْقَاسِمِ طَيِّبٌ.
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
هشام بن عروة ، عن
ابيه ، عن
عائشة ..... قال
سفيان حدثنا
يعقوب بن زيد التيمي ، عن
عائشة ، قالت: كان
حبش يلعبون بحراب لهم , فكنت انظر من بين اذني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعاتقه حتى كنت انا التي صددت، زاد يعقوب بن زيد في حديثه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ما منهم احد إلا شيطان آخذ بثوبه، يقول: انظر، فلما جاء عمر تفرقت الشياطين"، قالت: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" العبوا يا بني ارفدة! تعلم اليهود والنصارى ان في ديننا فسحة" ، قالت عائشة: فلم احفظ من قولهم غير هذه الكلمة: ابو القاسم طيب , ابو القاسم طيب.