مسند الحميدي
Musnad al-Humaydi
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الزَّاهِدُ الْحَافِظُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنَيِّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيُّ أَحْسَنَ اللَّهُ تَوْفِيقَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ سَعْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرِ بْنِ الدَّجَّاجِيِّ، وَأَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ حَنِيفَةَ الْبَاجِسْرَائِيُّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا اْلْإِمَامُ أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِي الْمَعْرُوفُ بِالْخَيَّاطِ رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ الْمُؤَدِّبُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، فَأَقَرَّ بِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الصَّوَّافِ قِرَاءَةُ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فَأَقَرَّ بِهِ، قَالَ: ثنا أَبُو عَلِيٍّ بِشْرُ بْنُ مُوسَي قَالَ:
اخبرنا الشيخ الإمام العالم الزاهد الحافظ تقي الدين ابو محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي احسن الله توفيقه، قال: اخبرنا الفقيه ابو الحسن سعد الله بن نصر بن الدجاجي، وابو المعالي احمد بن عبد الغني بن حنيفة الباجسرائي، قالا: اخبرنا الإمام ابو منصور محمد بن احمد بن علي المقري المعروف بالخياط رحمه الله، قال: اخبرنا ابو طاهر عبد الغفار بن محمد بن جعفر بن زيد المؤدب قراءة عليه وانا اسمع في عشر ذي الحجة من سنة سبع وعشرين واربعمائة، فاقر به، قال: اخبرنا ابو علي محمد بن احمد بن الحسن بن الصواف قراءة عليه وانا اسمع، فاقر به، قال: ثنا ابو علي بشر بن موسي قال:
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
الزُّهْرِيُّ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي
عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ , أَنَّهُ سَمِعَ
عَائِشَةَ ، تَقُولُ: اخْتَصَمَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فِي ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَخِي عُتْبَةَ أَوْصَانِي، فَقَالَ: إِذَا قَدِمْتَ مَكَّةَ فَانْظُرِ ابْنَ أَمَةِ زَمْعَةَ، فَاقْبِضْهُ فَإِنَّهُ ابْنِي، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَخِي وَابْنُ أَمَةِ أَبِي، وَوُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي، فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ، وَقَالَ:" هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ
الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ" , فَقِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَالِكًا، يَقُولُ: وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، فَقَالَ سُفْيَانُ: لَكِنَّا لَمْ نَحْفَظْ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ.
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
الزهري ، قال: اخبرني
عروة بن الزبير , انه سمع
عائشة ، تقول: اختصم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن ابي وقاص، وعبد بن زمعة في ابن امة زمعة، فقال سعد: يا رسول الله إن اخي عتبة اوصاني، فقال: إذا قدمت مكة فانظر ابن امة زمعة، فاقبضه فإنه ابني، وقال عبد الله بن زمعة: يا رسول الله! اخي وابن امة ابي، وولد على فراش ابي، فراى رسول الله صلى الله عليه وسلم شبها بينا بعتبة، وقال:" هو لك يا عبد بن زمعة
الولد للفراش، واحتجبي منه يا سودة" , فقيل لسفيان: فإن مالكا، يقول: وللعاهر الحجر، فقال سفيان: لكنا لم نحفظ عن الزهري انه قال في هذا الحديث.
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
الزُّهْرِيُّ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي
عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ
عَائِشَةَ ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ مَسْرُورًا، فَقَالَ:" يَا عَائِشَةُ!
أَلَمْ تُرِي أَنَّ مُجَزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ دَخَلَ عَلَيَّ، فَرَأَى زَيْدًا وَأُسَامَةَ وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ قَدْ غَطَّيَا رُءوسَهُمَا , وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
الزهري ، قال: اخبرني
عروة بن الزبير ، عن
عائشة ، قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم مسرورا، فقال:" يا عائشة!
الم تري ان مجززا المدلجي دخل علي، فراى زيدا واسامة وعليهما قطيفة قد غطيا رءوسهما , وبدت اقدامهما، فقال: إن هذه الاقدام بعضها من بعض" .
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: وَسَمِعْتُ
ابْنَ جُرَيْجٍ يُحَدِّثُ بِهِ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ ، فَقَالَ فِيهِ: أَلَمْ تَرَى أَنَّ مُحَرِّزًا الْمُدْلِجِيَّ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ إِنَّمَا هُوَ مُجَزِّزٌ الْمُدْلِجِيُّ , فَانْكَسَرَ وَرَجَعَ.
حدثنا
سفيان ، قال: وسمعت
ابن جريج يحدث به، عن
الزهري ، فقال فيه: الم ترى ان محرزا المدلجي، فقلت: يا ابا الوليد إنما هو مجزز المدلجي , فانكسر ورجع.
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ
عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ
عَائِشَةَ ، قَالَتْ: أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ، فَأُعْتِقَهَا فَاشْتَرَطَ عَلَيَّ مَوَالِيهَا أَنْ أَعْتِقَهَا وَيَكُونُ الْوَلاءُ لَهُمْ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ , فَقَالَ:" اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ"، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ , فَقَالَ:"
مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ فَمَنْ شَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَيْسَ لَهُ، وَإِنْ شَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ، إِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
يحيى بن سعيد ، عن
عمرة بنت عبد الرحمن ، عن
عائشة ، قالت: اردت ان اشتري بريرة، فاعتقها فاشترط علي مواليها ان اعتقها ويكون الولاء لهم، فسالت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك , فقال:" اشتريها واعتقيها، فإنما الولاء لمن اعتق"، ثم خطب الناس , فقال:"
ما بال اقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله؟ فمن شرط شرطا ليس في كتاب الله فليس له، وإن شرط مائة مرة، إنما الولاء لمن اعتق" .
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ
أَبِيهِ ، عَنْ
عَائِشَةَ ، أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ
أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَلَيْسَ لِي مِنْهُ إِلا مَا أُدْخِلَ عَلَى بَيْتِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ" .
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
هشام بن عروة ، عن
ابيه ، عن
عائشة ، ان هند بنت عتبة اتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله! إن
ابا سفيان رجل شحيح، وليس لي منه إلا ما ادخل على بيتي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" .
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثنا
هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ
أَبِيهِ ، عَنْ
عَائِشَةَ , أَنَّ رَجُلا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" إِنَّ
أُمِّي مَاتَتْ وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ لَتَصَدَّقَتْ، فَهَلْ لَهَا مِنْ أَجْرٍ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ" , قَالَ سُفْيَانُ: وَحَفِظَ النَّاسُ عَنْ هِشَامٍ كَلِمَةً لَمْ أَحْفَظْهَا، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا، فَمَاتَتْ وَلَمْ أَحْفَظْ مِنْ هِشَامٍ , إِنَّمَا هَذِهِ الْكَلِمَةُ أَخْبَرَنِيهَا أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ , عَنْ هِشَامٍ.
حدثنا
سفيان ، قال: حدثنا
هشام بن عروة ، عن
ابيه ، عن
عائشة , ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم:" إن
امي ماتت واظنها لو تكلمت لتصدقت، فهل لها من اجر إن تصدقت عنها؟ قال: نعم" , قال سفيان: وحفظ الناس عن هشام كلمة لم احفظها، انه قال: إن امي افتلتت نفسها، فماتت ولم احفظ من هشام , إنما هذه الكلمة اخبرنيها ايوب السختياني , عن هشام.
حَدَّثنا
سُفْيَانُ ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ ، عَنْ
عُرْوَةَ ، عَنْ
عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَمْ يَسْمَعْهُ سُفْيَانُ مِنَ الزُّهْرِيِّ.
حدثنا
سفيان ، عن
الزهري ، عن
عروة ، عن
عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، قال ابو بكر: ولم يسمعه سفيان من الزهري.